• الأحد 02 صفر 1439هـ - 22 أكتوبر 2017م

شحنة بترول سوداني متنازع عليها تنتظر الإذن للرسو في اليابان

جوبا تعلن خطة تقشف لتعويض فقد إيرادات النفط

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 21 فبراير 2012

جوبا، سنغافورة (وكالات) - قرر جنوب السودان خفض بعض نفقاته إلى النصف بما لا يمس رواتب الموظفين، بعد أسابيع من وقف إنتاج النفط الذي يؤمن 98% من مداخيل البلاد. وقال وزير المالية كوستي مانيبي في بيان “هذه اقتطاعات سريعة وعميقة ولكن لن يتم صرف موظفين. سيتسلم كل موظف راتبه”. وأضاف أن القرار سينفذ على الفور وسيتيح توفير ما يكفي من المال لتأمين نفقات الحكومة والجيش وقوات الأمن التي تعد نحو 200 ألف عسكري من المقاتلين المتمردين السابقين. وتخصص ميزانية جنوب السودان منذ استقلاله في يوليو 40% من نفقاتها البالغة ملياري دولار للرواتب. وأعلن جنوب السودان الأسبوع الماضي أنه ما زال بعيدا عن تسوية خلافه النفطي مع السودان، مؤكدا استعداده لاستئناف إنتاج النفط إذا تم التوصل إلى اتفاق “جيد”.

وقال وزير خارجية جنوب السودان نيال دينف نيال على هامش المفاوضات بين البلدين برعاية الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا، إن “الهوة ما زالت هائلة ولا أعرف إن كان يمكن ردمها”. وورث جنوب السودان عند استقلاله في يوليو الماضي ثلاثة أرباع الاحتياطي النفطي للسودان قبل تقسيمه لكنه بقي يعتمد على البنى التحتية للشمال للتصدير. ومنذ أشهر، لم تتمكن الخرطوم وجوبا من التوصل إلى اتفاق حول رسوم الترانزيت. وفي انتظار حل، قرر السودان تحصيل الرسوم باقتطاع كميات من النفط ما أثار غضب جنوب السودان الذي أوقف الإنتاج في يناير.

وفي هذا الصدد، قالت مصادر ملاحية وتجار نفط أمس إن سفينة تحمل شحنة نفط سوداني متنازع عليها لا تزال تنتظر الإذن للرسو في ميناء في اليابان ولم تتمكن من تفريغ الحمولة بسبب غموض بشأن ملكية النفط. وذكرت مصادر في قطاع النفط أن السفينة راتنا شرادها المملوكة لشركة انديا ستيمشيب تحمل 600 ألف برميل تقول سلطات جنوب السودان إن السودان صادرها الشهر الماضي وباعها بخصم كبير لتاجر في شمال آسيا.

وقال مصدر في قطاع الشحن البحري مطلع على الأمر “راتنا شرادها لا تزال في البحر تنتظر لترسو في (ميناء) كيري. لقد أتت إلى اليابان لتفريغ حمولتها”. وقال تاجر مطلع على مبيعات الخام السوداني إن الناقلة تقف قبالة الساحل الجنوبي الغربي لليابان منذ 14 فبراير ولا يمكنها الرسو في الميناء لعدم تحديد مالك الشحنة. وقال المصدر في قطاع الشحن إن جدول الرسو لهذا الأسبوع لا يتضمن تفريغ حمولة راتنا شرادها مشيرا إلى أن هذا قد لا يتم قبل الأسبوع المقبل على أقرب تقدير. وأحجمت انديا ستيمشيب والشركة المالكة لميناء كيري عن التعليق. وذكرت مصادر في قطاع النفط مطلعة على الصفقة أن ترافيجورا ثالث أكبر شركة لتجارة النفط في العالم اشترت شحنة من خام مزيج النيل جرى تحميلها على متن السفينة وأنها الآن محل نزاع قانوني بشأن ملكيتها. وقالت سلطات جنوب السودان إن السودان قام بتحميل السفينة بنفط من شركة النيل الأعظم للبترول التي مقرها الخرطوم في منتصف يناير. وقال مسؤول من جنوب السودان الأسبوع الماضي إن السودان صادر أكثر من ستة ملايين برميل من نفط الجنوب منذ ديسمبر .

وفي الأيام القليلة الماضية اتهم عدة مسؤولين جنوبيين شركات نفط صينية لم يحددوها بمساعدة السودان على احتجاز نفط الجنوب. وبدأت الحكومة تحقيقا الأسبوع الماضي وهددت بطرد شركات صينية إذا ثبت تعاونها مع السودان. ونفت شركة النفط الصينية الماليزية بترودار مشغل حقول النفط الرئيسي في جنوب السودان أمس الأول أن تكون ساعدت السودان على احتجاز أي كميات من نفط الجنوب بعدما اتهمت جوبا شركات صينية بالتعاون مع الخرطوم في نزاع بين البلدين. وقالت بترودار التي كانت تضخ 230 ألف برميل يوميا من ولاية أعالي النيل الجنوبية حتى وقف الإنتاج إنها التزمت على الدوام بتعليمات جوبا ولم يكن لها أي دور في في احتجاز النفط الجنوبي بميناء بورتسودان. وقالت إنها أمرت موظفيها بعدم التعاون أثناء احتجاز الشحنات الثلاث والذي أشرفت عليه الأجهزة الأمنية للخرطوم. وقالت في بيان “بترودار لا تعلم الوجهة ولا مشتري الشحنات الثلاث التي احتجزتها جمهورية السودان”.

وأضافت الشركة أنها قدمت دائما تحديثات يومية للإنتاج والآبار العاملة بعدما شكك وزير النفط ستيفن ديو داو في أرقام إنتاج بترودار. وقالت بترودار “العدد اليومي للآبار العاملة يتفاوت من يوم لآخر بناء على العمليات وصيانة الآبار وأنشطة تجديد الآبار”. وقال داو إن هناك 40 ألف برميل يوميا ناقصة في حقل نفط بالوج الرئيسي لكن بترودار عزت الفرق إلى فصل المياه أثناء الضخ. وبترودار كونسورتيوم يتألف من سينوبك ومؤسسة النفط الوطنية الصينية وبتروناس الماليزية. وتدير الشركة حقولا نفطية في جنوب السودان وخط أنابيب التصدير الذي يعبر أراضي السودان.