• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

أكد ضرورة الرد على الدرع الصاروخية الأميركية في أوروبا

بوتين يعد بإعادة تسليح روسيا بشكل «غير مسبوق»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 21 فبراير 2012

موسكو (أ ف ب) - وعد رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين المرشح للانتخابات الرئاسية، بإعادة تسليح روسيا بشكل “غير مسبوق” في مواجهة الولايات المتحدة وبتعزيز قطاع الصناعات العسكرية الذي سيجعله في صلب النمو في البلاد، في مقالة طويلة نشرت أمس في سياق حملة الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وأبرز بوتين ضرورة الرد على نشر الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي الدرع الصاروخية في أوروبا، من خلال “تعزيز نظام الدفاع الجوي والفضائي للبلاد”. وفي مقالة طويلة نشرتها صحيفة روسيسكايا جازيتا خصصها للمسائل العسكرية، قال بوتين إن “23 ألف مليار روبل (590 مليار يورو) ستخصص في المجموع لتلك الأهداف (إعادة التسليح) خلال العقد المقبل” مؤكدا أنه “في هذا المجال ليس هناك “مبالغة في الوطنية”. وأضاف “يجب أن نبني جيشا جديدا حديثا، قادرا على التعبئة في أي حين” معتبرا أنه تم إهمال الجيش الروسي في تسعينات القرن الماضي “في حين زادت دول أخرى بانتظام قدراتها النووية”. وقال بوتين”علينا تعويض هذا التأخر.. واستعادة موقع الزعامة في كافة التكنولوجيات العسكرية”، خصوصا في المجال الفضائي.

وأضاف بوتين “في هذه الظروف لا يمكن لروسيا أن تكتفي بطرق دبلوماسية واقتصادية لتسوية النزاعات، من واجبنا تطوير قدرات روسيا العسكرية”. وأضاف بوتين، الأوفر حظا للعودة إلى الكرملين في الرابع من مارس المقبل، أن “تحديث المجمع العسكري الصناعي سيتحول إلى قاطرة لتنمية عدة قطاعات”. وكان ديمتري مدفيديف تولى رئاسة الكرملين في 2008، لتعذر ترشح بوتين بحسب الدستور لولاية ثالثة على التوالي بعد توليه ولايتين منذ العام ألفين.

وكتب بوتين “يزعم البعض أحيانا أن إعادة إحياء المجمع العسكري الصناعي عبء على الاقتصاد، وثقل لا يحتمل يقال إنه أدى إلى إفلاس الاتحاد السوفييتي في ما مضى، أنا على يقين بأن هذا خطأ كبير”.

وكان بوتين وصف في 2005 تفكك الاتحاد السوفياتي بأنه “أكبر كارثة جيوسياسية في القرن العشرين”. وقال بوتين إن الاستثمارات في المجال العسكري يجب أن تستخدم هذه المرة “محركا لتحديث الاقتصاد ككل”. إلا أن الخبراء شككوا في هذه الآفاق.

وبحسب الكسندر كونوفالوف رئيس معهد التحليلات الاستراتيجية في موسكو “تم تجاوز فكرة قفز قفزة إلى الأمام في الاقتصاد بفضل المجمع العسكري-الصناعي منذ خمسينات القرن الماضي”. وأعلن بوتين، “إعادة إحياء” البحرية الروسية، خصوصا في الشرق الأقصى وأقصى الشمال حيث “يرغم نشاط الدول الكبرى العالمية في القطب الشمالي روسيا على الدفاع عن مصالحها”.

وتابع “إننا نرى نزاعات محلية وإقليمية تندلع بدون انقطاع ومناطق ينعدم فيها الاستقرار، يتلاعبون فيها بالفوضى ويدفعونها إلى الاستمرار، ونرى محاولات إثارة مثل تلك النزاعات قرب حدودنا وحدود حلفائنا” مستعيدا اتهامات متكررة في روسيا تستهدف الغربيين.

وقال بوتين”إننا نرى إلى أي درجة تنحط مبادئ القانون الدولي” في حين تبقى روسيا إلى جانب الصين أكبر داعم لسوريا في وجه الغربيين الذين ينددون بقمع النظام للحركة الاحتجاجية، ما خلف منذ حوالى ستة آلاف قتيل.

وأعلن بوتين أيضا تسليم، خلال 10 سنوات، “400 صاروخ باليستي حديث وثماني غواصات استراتيجية و20 غواصة متعددة الاستخدامات وأكثر من خمسين سفينة ومئة نظام فضائي لأغراض عسكرية وأكثر من 600 طائرة حديثة منها مقاتلات من الجيل الخامس وأكثر من ألف مروحية و28 نظام اس-400 مضادة للطائرات”. ووعد بوتين أيضا بإعادة هيبة القوات المسلحة الروسية وبإعطاء دفع للكتائب المحترفة لرفع عديدها إلى مليون جندي، وتحسين في المقابل ظروف عيش الضباط ورواتبهم. وقد أعلنت الحكومة الروسية قبل سنة خطة واسعة لتحديث الجيش بنحو 500 مليار يورو بحلول 2020.