• الاثنين 05 رمضان 1439هـ - 21 مايو 2018م

مسجد الشيخ زايد للمصلين الأوفياء والزائرين النبلاء وقراء الصحائف والكتب

اسم على مسمى.. يسمو إلى السماء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 فبراير 2013

للمصلين الأوفياء، للزائرين النبلاء، لقراء الصحائف والكتب، لذوي الصفات النبيلة والنجب، لمن يعيشون الحياة بالدعاء والنداء للعشاء ومن أتلفتهم الأشواق، هذا المعْلم، وخير السلام والكلم، منه الرسالة، والجزالة، والبذل والجزل، والعدل، ومنه الأنفاس تخرج طيوراً ببياض أجنحة النجوم وأشرعة الأقمار، منه أخبار الأنبياء وأسرار الرسل، منه نعيم العقول، وابتهال واعتدال، وسؤال، ومنه الخشوع والركوع، ونعمة الصفاء والبهاء، والنقاء، والاحتواء، والاستواء، والانضواء.

في هذا المسجد، اسم على مسمى، يسمو إلى السماء بصفات الولوج، والأعراج، واستدعاء ما في القلب، تلاوة قراءة عربية، من نهل القرائح، المفعمة بالأصول والفصول، وما قام واستقام واستدام، دينياً حنيفاً، للناس أجمعين، لا تمييز ولا تحييز، ولا لحجم ولا لطم ولا صم ولا بكم.

شهامة النجباء

في هذا المسجد، تعلو المنارات بعلو شهامة النجباء، وسمو قامة الذين عرفوا الدين، قامة وقيمة، وقيامة والذين أسسوا الحلم على ركائز وثوابت القيم العالية فجاء هذا المعلم شاهداً على مشهد حضاري مستشهداً بعبارة من أقام البناء بمعمار النفس، وفسيفساء المشاعر، وزخرفة الإحساس، الملون ببريق النجوم، ورشاقة القمر، وأناقة الصحراء في حلها وترحالها، ولباقة الأخضر اليانع، في الرونق والحدق.

هذا المسجد، نشيد سماوي، لأجل إنسان يصفو من اللهو، ويهفو إلى الطاعة، بنفس طائعة صاغرة، خانعة خاشعة، وعقل من سكب السحابات يرشف قطرات الارتواء، ومن بث الموجات يصيغ إلى الوشوشة، ومن حثّ الدورة الكونية، يأخذ صوته وصيته، ومن إرث الذين أسسوا يَسمع ويُسمع ويصبو إلى المجد، بجد ووجد، ويفرد جناح الذل من الرحمة وينادي في الكون الصلاة فلاح، وفلاح الروح أن تطمئن وترجع إلى ربها راضية مرضية لا حنث ولا خبث.

في هذا المسجد، يصلك النداء الإلهي، من صدى الصوت ومن نفحة تعمر الوجدان وتبني في الصدر، منارة الانتماء وحصن حصين رزين أمين متين، وأنت في المكان تملك الزمان تحتاط بالأمان، يخالجك وعي أزلي وما يستوطنك من لا شعور جمعي يحتويك، يأخذك إلى بعد بعيد، يأخذك تاريخ عتيد، وأنت في المجد المجيد كلمة واعية تتداعى لها جدران القلب وتنهمر أمطار العين، تغسلك تطهرك، تأخذ منك تسلبك تستولي على ما تبقى من عمر، وأمر وخبر حتى آخر السطر. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا