• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

عضوية الاتحاد الأوروبي جلبت مهاجرين كثيرين لبريطانيا، فحمّلت الحكومة العبءَ الأكبر من التكلفة للفقراء

فقراء بريطانيا والاستفتاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 02 مايو 2016

جايمي موراي*

إذا ما ثبتت صحة استطلاعات الرأي والرهانات، فإن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، سيفوز في حملته الساعية لإبقاء بريطانيا ضمن منظومة الاتحاد الأوروبي. لكن إذا ما ساءت الأمور خلال الفترة من الآن وحتى يونيو، تاريخ عقد الاستفتاء على الخروج البريطاني، فإن التحدي الأكبر الذي ستتعين عليه مواجهته، هو إقناع الفقراء الذين لم يفعل من أجلهم سوى القليل، بأن ذلك لن يجعلهم أفضل حالاً.

والحجة الاقتصادية لمغادرة الاتحاد الأوروبي لها منطق واضح، مؤداه أن الانسحاب سيحرر بريطانيا من القيود التي تكبل حركتها، بحيث تصبح حرة الحركة في التعامل التجاري مع من ترغب، والاستفادة من الطلب الكبير من جانب الاقتصادات سريعة النمو، مثل الصين.

لكن الحقيقة هي أن ترتيبات بريطانيا الراهنة موائمة للتجارة، وليس هناك سبب مقنع يدعو للاعتقاد بأنها ستبقى كذلك بعد الخروج. الدليل على ذلك أن عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي قد أدت إلى تحسين التجارة والدخول، وهو ما لم يأت على حساب العلاقات مع الدول الواقعة خارج نطاق السوق الموحدة.

وقد تؤدي المشاعر القومية إلى دفع البعض نحو باب الخروج، كما قد تكون الهجرة دافعاً رئيسياً لآخرين لتفضيل المغادرة. فالتدفق الكبير للمهاجرين على بريطانيا خلال الفترة بين 1990 و2004 أدى إلى انخفاض دخول المواطنين البريطانيين القابعين في أسفل سلم الدخل، وبالتالي فليس هناك ما يدعو للاستغراب من أن يتوقع كثيرون أن شرائح كبيرة من هؤلاء ستصوت على خروج بريطانيا.

ولكن من غير المتوقع أن يؤدي الخروج البريطاني من المنظومة الأوروبية إلى تحسين فرص هؤلاء، لسبب بسيط هو: أن الفرص التي ستتولد لأفراد الطبقة الدنيا من المجتمع نتيجة لانخفاض حدة التنافس، بسبب تقلص أعداد المهاجرين بعد الخروج من الاتحاد، ستتضاءل إذا ما قورنت بارتفاع التكاليف الذي سيعاني منه هؤلاء، إذ سيصبح اقتصاد بلدهم أصغر حجماً.

ومع أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن المنافسة بين أنصار الخروج وأنصار البقاء ستكون محتدمة، فإن الخطر يكمن في احتمال فقدان أنصار البقاء لزخمهم خلال الفترة من الآن وحتى موعد إجراء الاستفتاء. ذلك أن هؤلاء قد أطلقوا معظم ما بجعبتهم من ذخيرة ثقيلة: فالرئيس أوباما تحدث عن هذا الموضوع ودعا البريطانيين للتصويت على البقاء، ووزارة الخزانة نشرت تحليلها الأكثر أهميه بهذا الشأن. والسؤال هو: كيف يمكن للحكومة أن تحد من المخاطر التي تواجهها؟ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا