• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

«جوزيفينا فاسكيز» تذكروا جيداً هذا الاسم

المكسيك... هل تدخل عهد الزعيمات؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 21 فبراير 2012

"سأكون أول امرأة تتولى منصب الرئاسة في المكسيك". هذا ما أعلنته "جوزيفينا فاسكيز موتا" في بداية هذا الشهر، عندما تم تعيينها رسميّاً باعتبارها مرشحة الحزب الحاكم -حزب العمل الوطني المكسيكي- للانتخابات الوطنية المقبلة، المقررة في شهر يوليو. والظاهر أن "فاسكيز موتا"، التي تبلغ الآن من العمر 51 عاماً، وهي عضو سابق في الكونجرس وأيضاً وزيرة سابقة للتعليم، قد عرفت بشكل واضح كيف تتقمص دورها السياسي الجديد، وهي تفعل ذلك اليوم بحماس، وخاصة أنها تعتبر أول امرأة من حزب سياسي كبير تترشح لمنصب الرئاسة في المكسيك. وربما لهذا السبب فهي لا تتردد في لعب ما يسمى ورقة "الجندر" خلال موقف خطابية وأوقات منتقاة بعناية، وخاصة أن الآن منخرطة في بدايات في سباق تتأخر فيه عن المرشح المنافس بفارق كبير في استطلاعات الرأي.

وفي هذا الإطار، كانت "فاسكيز موتا" قد عبرت خلال لقاء مع الصحفيين الأجانب العام الماضي عن ثقتها في أن المكسيك التي تسودها تقليديّاً ثقافة ذكورية باتت مستعدة اليوم لانتخاب امرأة في منصب الرئاسة حيث قالت: "لقد فزنا بكثير من الحملات لصالح العديد من المرشحين الرجال. واليوم، حان الوقت لنفوز بحملات من أجل أنفسنا أيضاً"، واضعة نفسها بذلك ضمناً إلى جانب الرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشليه والرئيسة البرازيلية ديلما روسيف، وغيرهما من الزعيمات السياسيات اللواتي انتخبن في أعلى مناصب السلطة في بلادهن.

غير أنه يتعين أيضاً على "فاسكيز" أن تمشي على حبل رفيع لأنها تمثل حزباً -حزب العمل الوطني- محافظاً للغاية بخصوص العديد من القضايا الاجتماعية التي تعتبر مهمة جداً بالنسبة للنساء، ولاسيما بعد أن أكدت هي نفسها في ذلك الاجتماع المذكور مع الصحفيين أنها ملتزمة في النهاية بالموقف المعرض تقليديّاً الذي يتبناه حزب العمل الوطني المتشبع بالتعاليم الكاثوليكية تجاه قضايا من قبيل الإجهاض وزواج الشواذ.

وتعليقاً على هذا الموضوع، كتبت إيليا بالتزار، وهي مؤسِّسة منظمة للدفاع عن الصحفيين في منتدى على الإنترنت تقول: "يا له من وضع صعب بالنسبة لحركة الدفاع عن حقوق المرأة!"، مضيفة "لم ترد في خطابها ولو حتى جملة واحدة تعبِّر عن التزام تجاه القضايا الكثيرة غير المحلولة التي تواجه النساء في هذا البلد".

وبدلاً من اتباع أجندة قضايا النساء التقدميات، ستقدم "فاسكيز" نفسها كامرأة أكثر تقليدية تسعى لاستمالة وخطب ود ربات المنازل والنساء العاملات.

أما أنصارها فيأملون أن يجد فيها الناخبون مصدر ثقة وراحة واطمئنان في وقت عاصف ومضطرب من تاريخ المكسيك، وفي ظرف أسفرت فيه حرب دموية شنها الرئيس فيليبي كالديرون، من حزب العمل الوطني أيضاً، على عصابات الاتجار في المخدرات، عن أكثر من 50 ألفاً من الضحايا في غضون نحو خمس سنوات فقط. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا