• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

بالصور .. شباك قصر الحصن تصطاد زوارها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 فبراير 2015

أبوظبي ـ فاطمة الحوسني

تصوير: خولة المعمري

"اتركيني شراع في البحر الخفي، وانقذيني من تراثي العاطفي، افتحي دفتر حياتي..اكتبي، نزليني عن مداري وكوكبي، هذي شباك الصيد هذا مركبي" هكذا تغنى الشاعر الكبير فائق عبد الجليل بالبحر. فالبحر، على الرغم من أهواله، يعد متنفسا لأهل الخليج عامة والإمارات خاصة. لذا، آثرنا أن نبدأ رحلتنا بقصر الحصن بالقرب من أمواج البحر فدفعنا نسيم الخليج العربي وخليج عمان أهم المنافذ البحرية لدولة الإمارات للإبحار في أعماقه، فبمجرد دخولك إلى بوابة قصر الحصن يتناهى إلى مسمعك صوت يهتف منادياً زوار القصر بكلمات تحمل مفردات تنتمي إلى أعماق البحر: "يا مرحبا يا مرحبا بزوار مهرجان قصر الحصن في منطقة البحر نورتونا...سيم بسار حق الشواي موجود، قابط حق الشواي موجود، ولد الولد يريور حق الجشيد موجود..يا مرحبا يا مرحبا سمج سمج..مالح زين، سحناه طيبه، اقربوا اقربوا.."، هذه كلمات يصدح بها ماجد عبد الكريم. ماجد شاب إماراتي مشارك في الفعاليات الخاصة بمنطقة البحر.  

قال ماجد مبتهجاً بالحشود التي تحيط به: "الإقبال كل يوم في زيادة مستمرة والحمدالله، والزوار من مختلف الجنسيات، وهم مستمتعين بمنطقة البحر". واضاف ماجد لـ"الاتحاد" وهو يشير إلى زملائه المشاركين في الفعاليات البحرية  والمحاطين بالجماهير الغفيرة: "فالزوار يتعرفون على منطقة البحر وما يحمله من حرف ومهن امتهنها اهل البحر سابقا، بالاضافة إلى التعرف على السمك وانواعه ومسمياته  في مراحل نموه المختلفة".

على الرغم من بساطة العيش وبدائية الحياة إلا أن مهارة البحارة الإماراتية تخطت إمكانياتهم البسيطة، فجاءت شباك الصيد مصنفة ومقسمة حسب أحجام الاسماك وأنواعها. وأثناء تجوالنا في هذا المحيط رأينا شاباً اماراتياً في مقتبل العمر ينسج شباكه مبتسماً للساح الذين يلتقطون له الصور.

اقتربنا من هذا الشاب قليلاً مستفسرين عن الشباك التي بين يديه، أجابنا قائلاً: "هذا (الليخ) منذ كنت صغيراً كنت أقوم بمساعدة والدي في صناعة هذه الشباك، فأنا أيضاً منتسب لجمعية ابن ماجد للفنون الشعبية برأس الخيمة، وجاءت مشاركتي هذا المهرجان لتعريف الناس بهويتنا الاماراتية وموروثنا الاصيل". وأضاف ايضا "حيث اشارك مع والدي للمرة الثانية في هذا المهرجان الجذاب". أكملنا المسير في هذا المحيط لنتعرف على الوالد محمد التميمي، البالغ من العمر 60 عاما. عرفنا على صناعة "السالية" قائلاً "السالية عبارة عن شبكة دائرية بها أثقال يتم توزيعها حول طرفها حيث تستغرق مدة صناعتها 4 أشهر لحين الانتهاء منها،وانا امارس هذه المهنة منذ 20 عاما".

... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا