• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

عمل إرهابي جبان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 فبراير 2015

مقتل 21 قبطياً مصرياً ذبحاً في ليبيا بأيدي تنظيم داعش الإرهابي، الذي يعمل كمخلب قط لأجندة خارجية، عمل جبان ومتوحش، الغرض منه إثارة الحقد والبغضاء بين أصحاب الديانات السماوية، وإحداث فتنة طائفية ومذهبية في المنطقة العربية، وبث الرعب في النفوس كمقدمة لإحداث فوضى، يتم من خلالها رسم خريطة جديدة للمنطقة على أنقاض الخريطة القديمة، ولا يمكن لهذا المخطط أن ينجح من دون إسقاط مفهوم الدولة الوطنية، وقيام كانتوتات مذهبية وطائفية داخل القطر الواحد، تدار من خارج الحدود وتتماهى مع مصالح إقليمية ودولية، فالتخريب والدمار للدولة الوطنية الذي يحدث في سوريا والعراق واليمن وليبيا ومصر والسودان، يبدو أنه مخطط له سابقاً من دوائر إقليمية وعالمية، استغلت هشاشة بناء الدولة الوطنية والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للعصف بها، واستغلال نمو الجماعات الدينية وجعلها قنطرة لتحقيق مصالح دول إقليمية وعالمية، تعمل على تطبيق استراتيجيتها للسيطرة على موارد هذه البلدان. فدول المنطقة العربية غنية بثرواتها الطبيعية ومواردها المائية والنفطية، والسيطرة عليها تعني السيطرة على العالم. وحادثة ذبح 21 مصرياً في ليبيا تقع ضمن هذا المخطط الجهنمي الذي يتطلب التصدي له قيام تحالف يهدف إلى استئصال التنظيمات المتطرفة وخوض حرب بلا هوادة لهزيمتها، وبناء استراتيجيات جديدة تعمل على وضع خطط اقتصادية واجتماعية للنهوض والتنمية، وحل مشكلات الشباب، وتمتين البناء الوطني كمدخل لاستراتيجية أمنية تقف في وجه هذا المخطط العاصف بالدولة الوطنية.

إياد الفاتح - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا