• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أوليفير جيتا:

الحرب الحقيقية في محاربة الأفكار المتطرفة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 فبراير 2015

دينا مصطفى

قال أوليفير جيتا مستشار الشؤون الأمنية والاستراتيجية إن سياسة الإمارات العربية المتحدة تتسم بالاعتدال، وهي جزء من التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، وقد يكون هذا دافعاً قوياً لاختراقها إلكترونياً من قبلهم، فهم لن يتوقفوا عن استهداف أعضاء التحالف الدولي الذي يوجعهم كل يوم بهجماته التي تدك أوكارهم، واستطاعت شل تقدمهم في العراق، وفي سوريا، فلم يتبق أمامهم إلا الفضاء الإلكتروني ليبثوا فيه سمومهم آملين أن يأتي هذا بثماره.

وأوضح جيتا أن الإمارات العربية المتحدة من خلال كونها أحد الشركاء الأكثر نشاطاً في التعاون في القضاء على «داعش» تعكس صورة إيجابية لدولة عربية تتمتع بسياسة إقليمية متزنة، بها نمو اقتصادي مذهل، بها تنوع وحراك ثقافي واجتماعي كبيرين، لديها مئات الجنسيات المختلفة التي تعيش على أرضها في سلام، لديها اعتدال في مواقفها السياسية النابعة من معتقداتها الثابتة، فهي تحارب «داعش» في إطار محاربتها للإرهاب الذي يستشري في منطقة الشرق الأوسط ويعصف بأبنائه، وبالتالي سيكون لها مكان في غضب تنظيم «داعش».

وقال جيتا إن الاختراق الإلكتروني الذي حدث منذ أيام على صحيفة «الاتحاد» لا يعني سوى نجاح الإمارات في حربها على الإرهاب، فاستخدام الشبكات المتنامية من مؤيدي «داعش» في العديد من البلدان في العالم في التخطيط وارتكاب هذه الهجمات الإلكترونية هو أكبر دليل على نجاح الإمارات في مهمتها.

وأكد جيتا أن الإمارات العربية المتحدة شريك استراتيجي في «التحالف الدولي» للقضاء على «داعش»، وهي من أكثر الدول تعاوناً للقضاء على هذا التنظيم الإجرامي، بالإضافة إلى تقدمها التكنولوجي الهائل وخاصةً في مجال الحواسيب والبرامج الإلكترونية، ومواقع التواصل الاجتماعي مما جعلها هدفاً ثميناً لهم.

وأشار جيتا إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تسير على النهج الصحيح في محاربة الإرهاب مقارنة بالدول الغربية التي لا تزال خائفة جداً من معالجة المشكلة من جذورها. وأكد جيتا أن هناك أشخاصا ومنظمات في الغرب تعمل على غسيل مخ عشرات المسلمين كل يوم، وتدفعهم نحو التطرف، وما يقوم به التحالف الدولي هو جزء من عمل لابد أن يكتمل بمحاربة الأفكار المتطرفة كما تفعل الإمارات، فهذه هي الحرب الحقيقية.

والواقع أن المقاتلات الحربية قد تحارب أشخاصاً، ولكنها لن تستطيع محاربة أفكار، ومن هنا تأتي أهمية ما تقوم به الإمارات.

وأضاف جيتا أن من أهم أسباب اختراق موقع جريدة «الاتحاد» هو نموذج الصحافة الحرة الذي تقدمه الجريدة، وتقديمها للحقائق وفضحها لممارساتهم، وأفكارهم الملتوية، وارتباط «داعش» بين الأيديولوجية الفكرية والإرهاب. ودعا جيتا إلى تضافر جهود المجتمع المدني، والدولي من أجل الحد من الاعتداءات على الصحفيين وحرية الصحافة، فما حدث من اختراق يمثل جريمة إلكترونية، ولابد من تنظيم هذه العملية .

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض