• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

انتخابات نيجيريا ستكون جد متقاربة، وهي الأكثر احتداماً منذ نهاية الدكتاتورية العسكرية عام 1999

«بوكو حرام».. وانتخابات نيجيريا!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 فبراير 2015

أعلنت اللجنة الانتخابية في نيجيريا تأجيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي كان من المزمع إجراؤها في الرابع عشر من فبراير الجاري، لمدة ستة أسابيع، وذلك من أجل منح قوة متعددة الجنسيات الوقت الكافي لتأمين المناطق الشمالية الشرقية الواقعة تحت سيطرة جماعة «بوكو حرام». ذلك أن الملايين يمكن أن يُحرَموا من حقهم في المشاركة في الانتخابات في حال المضي قدماً في إجرائها في موعدها، بينما يبسط المتطرفون سيطرتهم على قطاع واسع من شمال شرق البلاد، ويعيثون في الأرض فساداً، مرغمين 1٫5 مليون شخص على النزوح عن ديارهم.

وكانت منظمات للحقوق المدنية قد نظمت مظاهرة احتجاجية صغيرة يوم السبت ضد تأجيل الانتخابات، لكن الشرطة منعتهم من دخول مقر اللجنة الانتخابية في عاصمة البلاد أبوجا. كما قامت بإغلاق الطرق المؤدية إلى المبنى.

وكان السياسي بشير يوسف أخبر الصحافيين بأن مسؤولي لجنة الانتخابات التقوا الأحزاب السياسية يوم السبت، حيث طلبوا منها آراءها بشأن التأجيل الذي طلبه مستشار الأمن القومي، مضيفاً أن هذا الأخير حاجج بأن الجيش سيكون غير قادر على توفير الأمن الكافي للانتخابات بسبب العمليات الجارية في شمال شرق البلاد. وبالتوازي مع ذلك، أرغم هجوم كبير استُعملت فيه طائرات وقوات ميدانية من تشاد ونيجيريا المتمردين على الخروج من نحو عشر قرى وبلدات خلال الأيام العشرة الماضية. هذا في وقت يتم التخطيط فيه لضربات عسكرية أكبر من قبل مزيد من البلدان. فقد اختتم مسؤولو الاتحاد الأفريقي اجتماعاً، السبت الماضي، في العاصمة الكاميرونية ياوندي، للاتفاق حول تفاصيل قوة قوامها 7500 جندياً من نيجيريا وجيرانها، أي تشاد والكاميرون وبنين والنيجر. غير أن تفاصيل التمويل، الذي يريد الأفارقة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي التكفل بدفعه، قد يؤخر المهمة.

الجماعة المتطرفة في نيجيريا ردت على ذلك بهجمات على بلدة في الكاميرون وبلدتين في النيجر، الأسبوع الماضي، حيث أعلن مسؤولون عن مقتل أكثر من 100 مدني، وإصابة أكثر من 500 في الكاميرون، هذا بينما أعلنت النيجر عن مقتل نحو 100 متمرد ومدني في هجمات يوم الجمعة. كما قُتل عدد من قوات الأمن من كلا البلدين.

وفي هذه الأثناء، يزداد القلق الدولي مع ازدياد حصيلة القتلى: فقد قُتل نحو 10 آلاف شخص في الانتفاضة العام الماضي، مقارنةً بألفين خلال أربع سنوات السابقة، وفق مجلس العلاقات الخارجية الأميركي.

هذا وكانت الولايات المتحدة قد حثت نيجيريا على إجراء الانتخابات في موعدها، حيث زار وزير الخارجية جون كيري نيجيريا قبل أسبوعين، وقال: «إن إحدى أفضل الطرق للرد على بوكو حرام ومحاربتها» هي إجراء انتخابات سلمية وذات صدقية في موعدها. وأضاف رئيس الدبلوماسية الأميركية: «إنه لا بد من عقد هذه الانتخابات في الموعد المقرر لها». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا