• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

دمشق تتحول إلى قلعة أمنية مع استمرار التظاهرات وبوادر عصيان مدني وحمص تتحسب لاقتحام أكثر دموية مع اقتراب تعزيزات عسكرية كبيرة

مقتل 27 سورياً بالرصاص بينهم قاض ومحاميان وطبيب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 20 فبراير 2012

عواصم ( وكالات) - قتل 27 سورياً بنيران الأجهزة الأمنية أمس، معظمهم في حمص وإدلب التي اغتيل فيها قاض ومحاميان وطبيب إضافة إلى 3 ضحايا من عائلة واحدة، في وقت كثفت فيه الشرطة وميليشيا الشبيحة دورياتها وأقامت الحواجز في حي المزة بالعاصمة دمشق لمنع تكرار الاحتجاجات ضد الرئيس بشار الأسد بعد دعوة النشطاء لعصيان عام بالمدينة بينما شهدت أحياء برزة والقابون وجوبر وكفرسوسة إغلاق معظم المحال التجارية التزاماً بالإضراب العام. كما شددت القوى الأمنية انتشارها في محافظة إدلب إثر مقتل 9 أشخاص فيها أمس وشنت حملة اعتقالات وقصف مدفعي على منطقة حيش، بعد محاصرة البلدات القريبة من الحدود التركية لمنع الأسر من الفرار.

بالتوازي، استمر القصف العشوائي على أحياء حمص المضطربة حيث استهدفت قوات الأمن بالرصاص موكب مشيعين وتم العثور على جثة الناشط نضال الأبش ملقاة في أحد الشوارع وعليها آثار تعذيب وحرق وذلك بعد أن اختطف من قبل الشبيحة منذ حوالي الشهر. وشهد حي كرم الزيتون بالمدينة نفسها قيام مجموعة من الأمن والشبيحة بإطلاق نار كثيف على أحد الشوارع، مما أدى إلى سقوط قتيل وعدد من الجرحى، بينما استهدفت منطقة باب السباع قصفاً عنيفاً سقط به قتيل وعدد آخر من المصابين. وفي درعا، اقتحم الجيش بلدة تل شهاب مستخدماً 3 مدرعات و5 سيارات حربية بمنطقة العجمي مطلقاً النار عشوائياً وسط حملة تمشيط للبساتين مجاورة أسفرت عن اعتقال عدد من المواطنين. وتصدت قوات الأمن بإطلاق النار لتظاهرة في دوار الدلة بمدينة حلب، واعتقلت محتجين بينهم 4 نساء.

وأفادت حصيلة نشرتها الهيئة العامة للثورة السورية، بأن من بين القتلى الـ27 أمس سقط 11 في حمص و9 في إدلب بينهم محام وقاض وطبيب و3 ضحايا من أسرة واحدة،و 3 في حماة، إضافة إلى قتيل في كل من درعا ودير الزور وريف دمشق وحلب. وشهدت أحياء في دمشق أمس، انتشاراً أمنياً وإقفالاً للمتاجر غداة تظاهرة حاشدة وسط العاصمة أسفر قمعها عن سقوط قتيل. وقال المتحدث باسم تنسيقية دمشق وريفها محمد الشامي لفرانس برس “هناك انتشار أمني في دمشق وهذا ليس جديداً، ولكن الانتشار في المزة هو الكثيف. هناك حواجز أقيمت الأحد في محيط المزة لفصل المناطق بعضها عن بعض”. وقال ناشطون معارضون اتصلت بهم رويترز من عمان إن قوات الأمن والشبيحة كثفت وجودها بحي المزة لمنع تحول الجنازة إلى تظاهرة مناهضة للأسد على غرار ما وقع أمس الأول حيث تحول موكب تشييع لأكبر تظاهرة تشهدها هذه المنطقة التي توجد بها مقار أمنية والقصر الجمهوري.

وذكر المتحدث باسم تنسيقية المزة أبو حذيفة المزي في اتصال عبر موقع سكايب أن “قوات الأمن أجبرت أهل القتيل سامر الخطيب (34 عاماً) الذي سقط أمس الأول في تظاهرة المزة، على دفنه عند السابعة صباحاً”، في ظل انتشار أمني كثيف، فيما كان التشييع مقرراً عند العاشرة.

وأضاف الشامي أن “الكثير من المحال مغلق في برزة والقابون وجوبر وكفرسوسة” التزاماً بالإضراب العام والعصيان المدني..رغم الخوف من انتقام الأجهزة الأمنية”. كما خرجت تظاهرات طلابية في مناطق الحجر الأسود والميدان وجوبر وبرزة بعد انتهاء الدوام الدراسي، بحسب اتحاد تنسيقيات دمشق. وأظهرت مقاطع بثها ناشطون على الإنترنت تظاهرة في حي القدم في دمشق، ردد المشاركون فيها هتافات ضد النظام ومؤيدة لحمص وحي المزة. وشهد الحي نفسه تظاهرة لطالبات ينادين بالحرية وإسقاط النظام. وبحسب لجان التنسيق المحلية، فقد خرجت تظاهرات أمس في عدد من المناطق السورية منها مدينة الحراك بدرعا، وبلدة الطيانة في محافظة دير الزور، وجسر الشغور بمحافظة إدلب، والقامشلي شمال شرق البلاد ذات الأغلبية الكردية. ورفع متظاهرون في بلدة كفرنبل بمحافظة إدلب لافتات كتب عليها “الحكومة المصرية: كان الأولى بكم منع مرور السفن الحربية الإيرانية بدل سحب سفيركم من دمشق”، و”العالم يعجز عن إقامة ممرات آمنة للمدنيين في حين أن قناة السويس ممر آمن للسفن الحربية الإيرانية”، بحسب ما أظهرت صور بثت على الإنترنت.

كما تواصل قصف القوات النظامية على حي بابا عمرو وغيره من أحياء حمص التي سقط معظم القتلى فيها أمس، وسط أنباء عن تعزيزات عسكرية نظامية أرسلت إلى هذه المدينة التي باتت تعد معقل الاحتجاجات. وقال عضو الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبدالله من حمص “كان القصف متقطعاً صباحاً على بابا عمرو ولكن منذ الساعة 14,30 أصبح القصف عنيفاً جداً بمعدل 4 قذائف في الدقيقة”. وأضاف “أما في باب السباع وباب الدريب والصفصافة، فالقصف متقطع وليس كثيفاً” مشيراً إلى عدم القدرة على إحصاء الإصابات “لأننا غير قادرين على الوصول إلى المناطق المستهدفة”. وتخوف العبدالله من “تكرر ما جرى في بابا عمرو مع أحياء أخرى مثل باب السباع والخالدية والبياضة، أو القضاء على من تبقى في بابا عمرو” لاسيما بعد “التعزيزات غير المسبوقة التي أتت من دمشق”. وكان ناشطون في ريف دمشق أشاروا في اتصال مع فرانس برس عبر سكايب إلى تحرك قوة عسكرية أمنية على الطريق الدولية من دمشق إلى حمص، كما تحدثوا عن استقدام قوة مدرعة إلى محيط مدينة رنكوس بريف دمشق. ... المزيد