• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

كلمات وأشياء

إنه جيل مونديالي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 فبراير 2015

بدر الدين الإدريسي

من يستطيع أن يحرم سؤالًا يستفهم حول القدرات الفكرية والرياضية قبل التكتيكية للمدرب مهدي علي لإيصال الجيل الذهبي للكرة الإماراتية إلى ما يتمناه أي منا، أي إلى العالمية بتأهيله لمونديال روسيا 2018؟.

بالقطع لا أحد، فمن يطرح السؤال يتملكه شعور قوي بأن الأبيض الإماراتي مؤهل بالتراكمات وبالخبرة وبالأحجام الفنية الكبيرة التي يصبغها على كل مبارياته، لأن يكون جيلًا مونديالياً ولكي يمنح الكرة الإماراتية الحضور الثاني في نهائيات كأس العالم بعد الأول الذي سيكون لحظة انطلاق مونديال روسيا بعد ثلاث سنوات، قد مر عليه 28 سنة، والسؤال لا ينكر على الربان مهدي هذه المقدرة على التحليق إلى سماء العالمية بعد النجاحات الكبيرة التي تحققت في السنوات الثلاث الأخيرة بالتحليق في الخليجية والآسيوية، ولكنه يستحضر ما يمكن أن يكون من انسداد تكتيكي أو من جفاف إبداعي طارئ قد يحطم كل صروح الحلم.

ينطلق البعض من الصورة التي قدم بها الأبيض نفسه خلال كأس آسيا بأستراليا ومن مرتبته الثالثة، ليؤسس لقناعة وليس لحكم قيمة تقول بأن المنتخب الإماراتي لربما كان في وضعية ذهنية وفنية تسمح له بأن يكون منافساً مباشراً على اللقب، وبالتالي لا يجوز الحديث عن برونزية آسيا كإنجاز، وفي ذلك ما يلمح إلى وجود نوع من التشكيك في قدرة الأبيض على مواصلة تطوره الفني وتدرجه التكتيكي وتمرسه بمباريات المستوى العالي مع مهدي علي، وأن تأمين هذا التدرج بنسبة مئوية عالية تجعل من التأهل للمونديال القادم أمراً ممكناً لن يكون إلا بالبحث عن ربان فني جديد يلهم اللاعبين ويخاطبهم بلغة أخرى تستفز ملكاتهم. شخصياً لا أنحاز لهذا الطرح، ولي ما يفسر موضوعيا وليس عاطفياً عدم الانحياز لهذا الطرح، فما كان عليه المنتخب الإماراتي في بطولة عرفنا ظروفها وسياقاتها أجوائها الفنية، من أداء جماعي يبرز قوة شخصية الفريق ومن تعاط عاقل مع كل المباريات بلا استثناء، وما يمكن الاهتداء إليه رقمياً من بيانات تظهر تطور حجم ومنسوب الأداء، كلها أشياء تقول بأن المنتخب الإماراتي استحق بامتياز أن يكون بين أفضل ثلاثة منتخبات آسيوية، وبإمكانه لو سيطر على كل الجزئيات بما فيها الحظ، وواصل الإيمان بقدراته الجماعية أن يكون بين المنتخبات الذين ستفرزهم رحلة التصفيات الشاقة والطويلة ليكونوا سفراء آسيا في روسيا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا