• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

الواحد.. شروطه وتحدياته

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 فبراير 2015

أبوظبي (الاتحاد)

يثير مفهوم ثقافة «الرقم واحد» الذي طرحته القمة الحكومية الثالثة، المنعقدة مؤخراً في الإمارات، في جملة ما يثيره سؤالاً حول الرافعة الثقافية التي بإمكانها أن تترجم هذا الرقم إلى واقع ناجز.. ثمة ما ينبغي قوله حول ضرورة إنجاز تغيير حقيقي في الثقافة ومفاعيلها المختلفة.. هنا، يمكن الحديث عن ثقافة التغيير الجذري على الصعيد المجتمعي، لا النخبوي فقط.

السؤال إذن: كيف يمكن إنجاز هكذا ثقافة، تعمل على/ تسهم في نشر وتعميم ثقافة الإنجاز والدفع بالفعل الابتكاري إلى مدياته القصوى؟

يجيب مثقفون إماراتيون طرح عليهم الزملاء: إبراهيم الملا، ساسي جبيل، رضاب نهار، محمد عبد السميع، في استطلاع لـ «الاتحاد الثقافي» عن شروط واستحقاقات لابد منها لكي يتحقق الهدف، وعن أسباب متوافرة للنجاح أيضاً، لعل أهمها الإعداد الحالي لبناء مجتمع المعرفة ولتكنولوجيات المستقبل، وتبني مشاريع عملاقة بكل معنى الكلمة، على الصعيد المعرفي والفني وفيما يخص الكتاب والترجمة وغير ذلك...

وفي الاستحقاقات يأتي الابتكار في التعليم كرهانٍ حقيقي يمكن من خلاله إنجاز الإنسان المثقف، القادر على ممارسة الفكر النقدي، بكل ما يعنيه ذلك من قدرات على العطاء والإبداع، الأمر الذي يصبّ حتماً في بناء الإنسان، وهو الشرط الأول والأهم لتحقيق أي تنمية في أي مكان.

والثقافة، كما عبر المشاركون، لها دور جوهري في هذا السياق، وعليها يقع الرهان في تشكيل الوعي بأهمية المبادرة والاستفادة من تجارب الآخر للاستمرار في التقدم، ولكي يتأتى لها القيام بهذا الدور، نحن بحاجة إلى إعادة النظر في منتجنا الثقافي الوطني بما يتواءم مع ثقافة المركز الأول واستراتيجيات التميز الوطني التي تعتمدها القيادة الرشيدة. وهنا، يمكن الحديث عن دعم الإبداع والمبدعين، وتشجيع الابتكار الذي من شأنه أن يخرج الفكر من نمطيته، وثباته، ليغدو ديناميكياً، متجدداً، قادراً على التعاطي مع العصر بثقة، واقتدار.

ليس سهلاً أن تناطح وتنافس دولاً عظمى، بالتأكيد، لكنْ لدى الإمارات رصيد سابق في تجربة الوحدة، ولديها إمكانات وفيرة لكي تكسب هذا الرهان، وما علينا إلا السعي والجد والاجتهاد، وبناء ثقافة التغيير.. ثقافة تستند على القناعة بأن كل واحد في هذا المجتمع عليه أن يكون «الرقم واحد» في مجال عمله، أن تكون مؤسسته أو شركته أو منشأته هي «الرقم واحد» في مجالها، هي الكفيلة بتحقيق الطموح، وهي القادرة أيضاً على شحذ الطاقات كلها للتسلق إلى القمة العالية.. وتحصيل الهدف...

بهذا المعنى، تدفع ثقافة «الرقم واحد» إذا أحسن استثمارها والعمل عليها بصوابيّة وفق منظور تقدمي، يتبنى تنمية الإنسان الفاعل والمشارك، نحو آفاق هائلة للحلم والإنجاز...

الإنسان أولاً... ثم يأتي الرقم طائعاً مختاراً...

(ص 02 - 04)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف