• الخميس 07 شوال 1439هـ - 21 يونيو 2018م

اختتم فعالياته بالدعوة إلى تحفيز مدارك الإبداع لدى الصغار

«ريجيو التعليمي للأطفال».. المعلمون يطلقون العنان لأفكارهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 مارس 2018

الشارقة (الاتحاد)

اختتمت، صباح أمس، أعمال المؤتمر «حروف ريجيو التعليمي»، الذي نظّمته «حروف»، التابعة لمجموعة كلمات للنشر، للمرّة الأولى على مستوى دولة الإمارات، باستضافة ممثلين من مركز «ريجيو للأطفال»، المركز الإيطالي المتخصص في أساليب التعليم المعاصرة، بهدف إطلاع المعلمين والمسؤولين في القطاع التعليمي والتربوي في دولة الإمارات على المنهج التعليمي العالمي لـ «ريجيو للأطفال».

ودعا المؤتمر في ختام جلساته الحوارية، التي امتدت على مدار ثلاثة أيام، واستضافها ملتقى القصباء في الشارقة، جموع التربويين والأكاديميين، إلى تحفيز مدارك الأطفال، وتعزيز قدراتهم الفطرية على التعلّم من خلال الالتزام بمبدأ «الملاحظة والتوثيق والتفسير»، الذي تنصّ على أن تتم متابعة كلّ ما يقوم به الطفل، ومراقبة سلوكياته، والحرص على الاستماع له بشكل دقيق لاكتشاف الأبعاد الجوهرية التي يمتلكها في مخزونه الإبداعي، بما يخدم تطور الواقع التعليمي في المدارس.

وتطرقت الجلسة الختامية، التي قدّمتها كلّ من كلاوديا غوديتشي، رئيس مراكز ريجيو للأطفال، ومارينا كاستانيتي، معلمة تطبق منهج «ريجيو» في مدرسة «ديانا»، إلى تسليط الضوء على أهم العوامل التي تساهم في منح الأطفال القدرة على إطلاق العنان لإبداعاتهم الفكرية والعملية، من خلال تطبيق عملية الملاحظة والمتابعة من قبل المدرسين وأولياء الأمور.

وأشارت غوديتشي إلى وجود ضرورات ملحّة تختص بملاحظة الأطفال ومستوى تعليمهم، وأنه لابد أن يكون هناك مراقبة مرنة لتصرفاتهم، لافتة إلى أن المعلمين يجب أن ينتبهوا إلى ضرورة إشراك الأطفال في مجموعات وعدم تركهم بشكل منفرد مساهمة في تطوير قدراتهم ومجالاتهم الفكرية والعملية للتعلّم.وقالت: «هدفنا من وجود هذه الدراسة الخاصة بمنهج (ريجيو) يتمثل في لفت انتباه المعلمين والأكاديميين إلى ضرورة الانتباه إلى عدم فصل الطفل عن مخيلته الإدراكية، حتى تتمكن الكوادر التدريسية من إثراء الحصيلة التعليمية لدى الأجيال الجديدة، إضافة إلى الاهتمام بالاستماع للطفل بدقة والتعرف إلى خبايا الأسئلة التي يطرحها، وماذا يريد منها، كي يتسنى للمعلمين أخذ صورة شاملة عن ميوله ورغباته».

وتابعت غوديتشي: «نحرص في تطبيقنا لمنهج (ريجيو إيميليا)، المعتمد لدى مركز (ريجيو للأطفال)، على أن تقوم العملية التعليمية بكاملها على الذكاء الفطري للأطفال من دون أن يلجأ إلى أي عوامل أخرى مساعدة يمكن أن تشكل في مرحلة ما عائقاً يحول من دون استخدام قدراته الأساسية، وهذا ما يفسّر أن المدارس التابعة لمنهج ريجيو للتعليم مبنية بالأساس على أنظمة تتوافق مع المخيلة الإدراكية والذكاء الفطري للأطفال، حيث إنها تعتمد على تكثيف الأنشطة العملية للأطفال، ودمجهم ضمن مجموعات ليتسنى لهم التعرّف إلى خيارات وخبرات أكثر تطوراً من زملائهم، وفي الوقت ذاته يستطيعون أن يثروا تجاربهم العملية معتمدين على الذكاء الخاص بهم».

من جانبها، عبّرت كاستانيتي عن أهمية الدور الكبير الذي يلعبه البالغون في مجالات بحثهم عن مسببات الذكاء ومواطن الإبداع لدى الأطفال، بما يساهم بصورة فاعلة في تطوير معارفهم وخبراتهم التدريسية بما يخدم المستقبل التربوي في المدارس.

وقالت: «إن التوثيق والملاحظة خطوتان أساسيتان لمعرفة العملية الذهنية في نفوس الأطفال، إذ إن الاعتماد على الاستراتيجيات والأدوات اللازمة للانتقال إلى عملية تعليمية للأطفال تتطلب معرفة كافية ومسبقة لإمكانات الطفل، وقدراته العقلية والجسدية، حيث إننا نعتمد في ذلك على ركائز ثلاث أساسية، هي: الأطفال والآباء، والمعلمون».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا