• الأحد 02 صفر 1439هـ - 22 أكتوبر 2017م

في ظل تباطؤ النمو الصيني وأزمة «منطقة اليورو»

الشركات الأميركية تبحث عن النمو والأرباح في السوق المحلية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 20 فبراير 2012

تبنت الشركات الأميركية توجهاً جديداً للتوسع في الأسواق المحلية، نتيجة لبطء النمو ولارتفاع التكاليف في الأسواق العالمية، وفي وقت يتراجع فيه النمو في الصين ويتدهور الاقتصاد بـ”منطقة اليورو”، تعمل الشركات على زيادة سعتها الإنتاجية في أميركا وعلى تغيير المعدات القديمة وإعادة الإنتاج من البلدان ذات التكاليف المنخفضة، في إشارة إلى سعي الشركات الأميركية تولي دور أكبر في عملية التعافي الاقتصادي.

وتميز نمو العائدات بالبطء في الربع الأخير من العام الماضي، مع بوادر تشير إلى تراجع الأرباح. وحث ذلك شركات مثل “كوكاكولا” و”إميرسون للكهرباء”، على كشف النقاب عن عمليات خفض التكاليف. لكن وبعد فرض قيود شديدة على التكاليف في السنوات القليلة الماضية، عمدت العديد من الشركات إلى زيادة سعتها الإنتاجية لمقابلة الزيادة في الطلب. وتخطط “يونيتد رينتالز” أكبر شركة لإيجار المعدات في العالم، إلى زياد إنفاق رأس المال بنحو الثلث إلى مليار دولار خلال العام الحالي، في وقت اتجهت فيه المزيد من شركات الصناعة والإنشاءات إلى الإيجار بدلاً عن شراء معدات مثل الرافعات الشوكية وآليات التحميل.

وتسعى “كومينز” العاملة في مجال صناعة محركات الشاحنات، على زيادة إنفاق رأس المال بأكثر من الضعف مقارنة بالعامين الماضيين. وتخطط مجموعة شركات “كارلايل” المتخصصة في صناعة المواد العازلة والإطارات ومعدات المطاعم، لفتح مصنعين في أميركا وإعادة إنتاج الإطارات من الصين إلى أميركا. ومن المتوقع أن تقوم شركة “يونيون باسيفيك” بشراء المزيد من السيارات بإنفاق حتى 400 مليون دولار هذا العام.

وعمل قطاع السيارات الأميركي هذا العام على إعادة تشغيل المصانع المتوقفة، وإضافة نوبات العمل وزيادة الإنتاج في المصانع المختلفة، على ضوء الانتعاش الذي يسود مبيعات السيارات والشاحنات. وتأمل بعض شركات صناعة السيارات في جعل أميركا قاعدة لها لتصدير السيارات وقطع الغيار إلى أميركا اللاتينية وآسيا. وزادت الشركات الأميركية من استثماراتها خلال شهر ديسمبر الماضي. ووفقاً لوزارة التجارة الأميركية، بدأت الطلبيات الجديدة للسلع غير الدفاعية باستثناء الطائرات، في الارتفاع منذ نوفمبر، ليضع ذلك حداً لعملية التراجع التي استمرت لمدة شهرين، مما يؤكد عودة الثقة للعمليات التجارية. وارتفعت صادرات الشركات 9% مقارنة بالسنة الماضية.

ويقول جوزيف لافورنا، كبير الاقتصاديين الأميركيين في “دويتشه بنك”: “لجأت الشركات إلى تكديس الأموال وتأجيل الكثير من صفقات الشراء. ومن المتوقع زيادة إنفاق رأس المال خلال العام الحالي بنحو 10%. ومن المعروف أن إنفاق رأس المال مرتبط بقوة بالوظائف”. وهناك بوادر تشير إلى احتمال زيادة معدل الوظائف في ظل توسع الشركات. وشهد شهر يناير أعلى معدل توظيف منذ أبريل الماضي مع انخفاض نسبة البطالة للشهر الخامس على التوالي. وعلاوة على ذلك، بدأت أسواق الإنشاءات في العودة إلى الانتعاش مما صب في مصلحة بعض الشركات مثل “كاتربيلر”. وحققت الشركة التي تتخذ من مدينة بيوريا بولاية ألينوي مقراً لها، نمواً قدره 31% في عمليات الإنشاءات في أميركا الشمالية.

وعززت مؤخراً شركة “فورشن براندز هوم آند سكيورتي” التي تتضمن منتجاتها الأقفال الرئيسية وبعض المعدات المنزلية، من إنفاقها على رأس المال بنحو 80 مليون دولار في خططها للعام الحالي. ولا تعني حالة الانتعاش التي تعيشها الشركة زيادة كبيرة في الوظائف، حيث تركز معظم إنفاقها على المعدات التي تساعد على تحسين كفاءة الإنتاج. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا