• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

محمد علي شمس الدين:

شمس الدين: الشعر مطالب بتطهير العالم العربي!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 يناير 2015

عصام أبوالقاسم

عصام أبوالقاسم

قال الشاعر اللبناني الرائد محمد علي شمس الدين الذي كرمه مهرجان الشارقة للشعر العربي مساء أمس إلى جانب الإماراتي عبد الله الهدية، ان تكريمه هو بمثابة «تكريم للقصيدة التي كتبتها» وان لمحة التكريم تمثل انتباهة من الشارقة إلى كون الشعر» فنا عربيا بامتياز كان ولا يزال حارس الهوية منذ الجاهلية وإلى لحظتنا الراهنة المنكسرة». وتابع صاحب «رياح حجرية 1981» مبرزاً مكانة الشعر في وقتنا الراهن، وقال في حديث إلى «الاتحاد»: الشعر العربي يمر الآن عبر عنق زجاجة» ولكنه استدرك: كانت باطلة تلك المفاضلات بين الرواية والشعر. كل زمن هو زمن الشعر من حيث هو نبض الوجود ومن حيث هو سر يبحث عن سر ومن حيث هو البرق المضيء في اللغة العابر للأزمنة والذي يكشف في سرعة وخطف حقائق قد تحتاج الرواية مئة صفحة لكشفها..». وأكد الشاعر الذي سبق له ان فاز بجائزة العويس الثقافية 2010 ان الشعر تأثر وسيتأثر كثيرا بما يعمر حياتنا الاجتماعية الحالية، مبيناً أننا (نعيش لحظة شعرية قلقة، متشظية، تحدق في مرايا كثيرة لكي تبصر وجهها. أنظر، ان الموروث العربي الكبير في الشعر العربي يقف مسانداً هذه اللحظة ومع ذلك هي تشعر بأنها يتيمة. لا تستطيع هذه اللحظة الشعرية الراهنة أن تستعيد ماضي الشعر العربي الكبير لكي تطمئن؛ فهي ملزمة بأن تتمسك بأهداب خوفها وذاتها وأن تبتكر خيالها وكينونتها من زمن راهن قد يشبه الأزمنة الغابرة وقد لا يشبهها..» وذكر شمس الدين ان الشعر هو قلق اللحظة العربية المعاصرة وهو « خوفها من الموت الذي وقع ولم يقع، الخوف من الكينونة بالذات. اللحظة الشعرية مدعوة أيضا للتعامل مع هذا التوحش العربي بكامل عدته «الدينية» والمعاصرة الخلبية «الحضارة الغربية». هو بين هذين الجبلين «فراشات»، فماذا في وسع عصفور صغير أن يفعل في حرائق الوجود؟).

وحول وقع تكريم الشارقة لتجربته، قال الشاعر اللبناني المولود 1942: عواصم الثقافية العربية مثل بغداد ودمشق وبيروت والقاهرة اما مهشمة الآن أو هي محطمة خامدة، يضاف إلى ذلك موت رفوف من شعراء الريادة والحداثة وسكون وشبه سكون لآخرين؛ كل ذلك يجعل عصمة الشعر ـ وهو ما تقوم به الشارقة ـ مسألة جوهرية. الشارقة إمارة ثقافية وفيها استقرار اقتصادي واجتماعي والسلطة السياسية فيها متنوّرة. جميل أن يكون الحاكم كاتباً مسرحياً، ينحني على القصيدة، يقرأ الرواية، يعتني بالكتاب، ويعتبر الثقافة هي أفق السياسة. نحت في حاجة لأن يأخذ الشعر دوره في تغيير العالم وأن نواجه التوحش الحاصل الآن بالفنون، وكما قال دستوفسكي «الجمال يطهر العالم»، الشعر مطالب بتطهير العالم العربي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا