• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

في «مجلس الحوار» الذي نظمته «جائزة الشيخ زايد للكتاب» في معرض الكتاب

جمال سند السويدي: الثقافة مدخل رئيس في مواجهة التطرّف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 29 أبريل 2016

أبوظبي (الاتحاد)

شارك سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، في «مجلس الحوار» الذي نظمته «جائزة الشيخ زايد للكتاب»، أمس، للفائزين بالجائزة في دورتها العاشرة 2015/‏‏2016، على هامش «معرض أبوظبي الدولي للكتاب»، التي تستمر حتى الثالث من شهر مايو 2016.

وقد أعرب سعادة الدكتور جمال سند السويدي، الذي فاز بـ«جائزة الشيخ زايد للكتاب عن فرع التنمية وبناء الدولة» في دورتها العاشرة عن كتابه «السراب»، عن سروره البالغ بهذه الجائزة، قائلاً: «إن الجائزة تمثل حافزاً قوياً لي نحو مزيد من العمل والإنجاز من أجل خدمة وطني العزيز دولة الإمارات العربية المتحدة، والمساهمة في تعزيز نهضتها الثقافية والفكرية، وتقديم صورة مشرّفة عنها في العالم أجمع». وقدم سعادته، خلال «مجلس الحوار»، عرضاً لكتابه «السراب»، والفكرة الرئيسة التي ينطلق منها، مشيراً إلى أن الكتاب يسلط الضوء على الخطر الكامن والمستقبلي الذي تمثله الجماعات الدينية السياسية المتطرفة، ليس على الأمن والاستقرار في الدول العربية والإسلامية فقط، وإنما على قدرتها على مواكبة التنمية والحداثة والانخراط بفاعلية في الحضارة الإنسانية العالمية أيضاً.

وأوضح سعادة الدكتور جمال سند السويدي أن الكتاب، عبر فصوله السبعة، إضافة إلى المدخل والخاتمة، يكشف حجم التضارب القائم بين فكر هذه الجماعات وواقع التطور الحاصل في النظم السياسية والدولية المعاصرة، خاصة فيما يتعلق بمسألة التنافر بين واقع الأوطان والدول وسيادتها القانونية والدولية من ناحية، ومفهوم الخلافة الذي تتبناه هذه الجماعات من ناحية ثانية. كما يكشف هذا الكتاب عن علاقة الترابط الفكرية القائمة بين جماعة الإخوان المسلمين والتنظيمات المتطرفة التي ولدت في مجملها من رحم هذه الجماعة، وفي مقدمتها «القاعدة»، و«داعش» وغيرهما.

وأشار سعادة الدكتور جمال سند السويدي إلى أن الثقافة تمثل مدخلاً رئيساً لمواجهة هذا الخطر، واستئصال الروافد الفكرية التي تغذي الإرهاب. وشدد على أن جماعات الإسلام السياسي، تمثل مصدراً لتشويه الدين الإسلامي الحنيف والإضرار بصورة المسلمين في العالم كله، ولذلك فإن مواجهتها بشجاعة وتفنيد دعاواها وإثبات تهافت أطروحاتها من خلال منهج علمي رصين، هي مسؤولية دينية ووطنية وتاريخية تقع على عاتق الباحثين والمتخصصين والمفكرين المخلصين والغيورين على دينهم والمهمومين بقضية التقدم في دولهم.

ومنذ صدور كتاب «السراب» في مطلع عام 2015، وهو يحظى بتقدير الأوساط الأكاديمية العربية والعالمية، واستطاع أن يمثل إضافة نوعية إلى أدبيات الإسلام السياسي، سواء لمنهجه العلمي الرصين، أو للأطر النظرية والتطبيقية التي استخدمها في التحليل، ما أضفى على النتائج التي توصل إليها صدقية كبيرة. وقد نجح كتاب «السراب»، الذي صدر باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، ويُترجم حالياً إلى لغات عالمية عدة، في تقديم رؤية علمية حول الجماعات الدينية السياسية المتطرفة إلى الثقافات المختلفة، وكشف حقيقة الفكر الفضفاض والشعارات البراقة التي تحملها تلك الجماعات منذ أن تشكلت حتى وقتنا الراهن.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا