• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م

الخرطوم تتكتم على الأسباب والدوافع

إدانة إعلامية لمصادرة الصحف وكلام على «انقلاب جديد»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 18 فبراير 2015

الخرطوم (وكالات)

خلت مكتبات الخرطوم أمس من غالبية الصحف السياسية والاجتماعية بعد مصادرتها أمنياً من مطابعها دون ذكر أسباب لذلك، حيث شملت المصادرة -التي تحدث لأول مرة في تاريخ الصحافة السودانية- 14 صحيفة.

وتباينت ردود الأفعال بين مؤكدٍ للهجمة الأمنية ومكذب لها، وذلك في ظل قرب الانتخابات العامة في البلاد وما تطرحه الحكومة من حوار مع المعارضة، تتضمن شروطه تهيئة مناخ للحريات كافة في البلاد.

ووصف ناشرون ورؤساء تحرير ما حدث بأنه «انقلاب جديد» بدأ يخيم على العمل الصحفي بأشكاله المختلفة، متسائلين عن عدم كفاية الرقابة القبلية التي تفرضها الأجهزة الأمنية على الصحف «حتى يتحول الأمر إلى المصادرة بعد الطبع». وبينما لم توضح أجهزة الحكومة أسباب مصادرة هذا العدد الكبير من الصحف السياسية والاجتماعية على السواء، وردت مجموعة من الروايات، أشار بعضها إلى نشر الصحف خبراً عن العثور على صحفي اختفى من منزله في العاصمة الخرطوم ليوجد فاقداً الوعي في شمال البلاد.

ومنها من تحدث عن حاويات مشعة وصلت ميناء بورتسودان قبل أكثر من أسبوع، بينما تكهنت أخرى بتناول الصحف خلافات بين الحكومة وحركة العدل والمساواة جناح السلام.

وقال وزير الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة السودانية أحمد بلال عثمان، إن مصادرة الصحف «تمت بموجب قانون جهاز الأمن الوطني الذي يخول له القيام بما يحفظ أمن البلاد». وأكد في منبر وكالة السودان للأنباء أمس أن القانون يخول للأمن ولتقديرات يراها تمس الأمن القومي السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أن يمارس سلطاته الكاملة بإيقاف أو منع صدور الصحف.

وأعلن أن «أمر إيقاف الصحف سيظل قائماً حتى يتم تعديل قانون الأمن الوطني»، مؤكداً أنه «في بعض الدول يُقتل الصحفيون وتغلق القنوات، والحمد لله لا يوجد عندنا صحفي معتقل ولا نريد ذلك». من جانبه، اعتبر ناشر صحيفة «الصيحة» المستقلة الطيب مصطفى أنه لا يمكن أن يحدث «مثل هذا القرار في أي دولة في العالم»، واصفاً ذلك بالتطرف غير المبرر.

وتساءل عن استعداد الحكومة لفقد الصحافة المحلية ومعاداتها وخوض معارك مع العالم بأسره، «في ظل نظام أصبحت سمعته في الحضيض».