• الجمعة 08 شوال 1439هـ - 22 يونيو 2018م

تؤذي الطفل بدنياً ونفسياً

«العجينة السحرية» لعبة التسمم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 مارس 2018

القاهرة (الاتحاد)

تحذر الدوائر الطبية في بلدان عديدة من مخاطر نوعيات محددة من لعب الأطفال المطروحة في الأسواق والمتاجر الإلكترونية، نظراً لمخاطرها الصحية والنفسية، والتي قد تصل إلى التسمم والموت، وكثرت حولها المخاوف مؤخرًا وتعددت الحوادث، ومنها مسدسات الخرز، وبعض الألعاب الإلكترونية مثل لعبة «الحوت الأزرق»، وغيرها من الألعاب التي تؤذى الطفل بدنيًا ونفسيًا وتسبب آثاراً جانبية سيئة وخطيرة تصل إلى الإصابة بالسرطان.

ولعل أخطرها لعبة «العجينة السحرية»، وهي عبارة عجينة مطاطية ذات ألوان فسفورية جذابة، ويسهل مطها وتشكيلها بسهولة من قبل الأطفال، وهي أشبه بعجينة «الطين الصلصال» المعروفة، وقد تكون من أكثر الألعاب التي تمتع الصغار، حيث يتسلون ويلهون بها عن طريق رميها على الجدران أو الأرضيات، وحيث يجدون متعة كبيرة بإمكانية تشكيل تلك العجينة بمنتهى السهولة، وبحسب الشكل الذي يرغبون به، بالإضافة إلى أن الإغراءات الكبيرة حول اللعبة، من خلال الإعلانات الكثيرة، خاصة على شبكات التواصل الاجتماعي، ورخص ثمنها، مما يغري الكثيرين لشرائها.

الأمر اللافت أن العديد من المراكز الصحية البحثية وهيئة الأغذية والأدوية الأميركية طالبت بسحب اللعبة من الأسواق، وحذرت من شرائها أو صنعها بشكل رسمي، لكن هناك من يقم بتصنيعها في البيوت، لسهولة وتوافر مكوناتها الأولية أو صناعتها وتسويقها بشكل غير شرعي، لكن ما هي المخاطر الحقيقية للعجينة السحرية على صحة الطفل؟

مخاطر

أوضح الدكتور نشأت منير، أستاذ الطب الشرعي والسموم الإكلينيكية، أن العجينة السحرية تحتوي على نسبة كبيرة من السموم، وهي عبارة عن مادة لزجة أو مطاطية، تتألف بشكل أساسي من الصمغ، وتباع عادة بعلبة على شكل البرميل، وتكون المادة عادة أثقل من الماء، حيث تكون كثافتها حوالى 1.15 جم/‏‏‏‏سم3، مشيراً إلى أن الأمر الأخطر من ذلك هو المادة الرئيسة التي تصنع منها اللعبة، وهي حمض «البوريك» الذي يستخدم كبودرة لقتل الصراصير والحشرات الضارة، ويعتبر من أخطر أنواع السموم، ولهذا يستعمل لقتل الحشرات، فضلاً عن مادة «تيترابورات الصوديوم» المعروف باسم «البوراكس» و«كحول البولى فينيل، وهذه المواد كافية لأن تكون الأكثر ضرراً على الإطلاق.

ولفت إلى أن هذه المواد تصل إلى الطفل بطريقة مباشرة عن طريق اليدين، ولا يسلم الأمر من أن تصل إلى فمه، ومن السهولة أن يحدث التسمم. فيحدث القيء والتقلصات المؤلمة بالجهاز الهضمي والأمعاء وعدم التحكم في البول أو البراز مع إسهال شديد وعند ملامسة الجلد لفترة أكثر من ساعتين دون غسل اليدين جيداً تحدث حكة شديدة واحمرار بالجلد وتهيج الأغشية المخاطية للأنف والعينين، أما الآثار المزمنة فهي تؤثر على الجهاز العصبي والأعصاب وتؤدى إلى الصداع المزمن وضعف الذاكرة وعدم التركيز، كما أن بعض الأبحاث الطبية العالمية أثبت علاقتها بحدوث الأورام السرطانية والفشل الكلوي.

تحذير

وحذر الدكتور منير من إقبال الأطفال على هذه اللعبة، ويرجو الآباء عدم الاستجابة لرغبة الأبناء في شراء مثل هذه الألعاب عبر المواقع الإلكترونية وتوعية الأبناء بمخاطرها والابتعاد عن اللعبة تمامًا، وعدم استخدام لعب مجهولة المصدر، والابتعاد عن اللعب غير الآمنة والتي قد تحتوي عند تصنيعها على مواد ضارة جداً بصحة الطفل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا