• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

سلامتك وسلامة الآخرين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 18 فبراير 2015

في زمن ماض عندما كانت الشوارع خالية من الازدحامات.. وعندما كانت وتيرة الحياة هادئة.. وعندما خلت الشوارع من إشارات المرور.. كانت حركة السير تمضي بأريحية... وكل سائق يعطي للآخر الفرصة بالعبور.. ولم تكن هناك حاجة لاستخدام إشارات السيارة للمرور.. وأغلبهم كان يستخدم يده ليعلم الآخر بالجهة التي يريد أن يتجه اليها والآخر يتعاون ويفسح المجال له.. وقتها كانت الحوادث أمرا نادرا.. ولكن الآن أصبح الأمر مختلفا؟!

أصبحت شوارعنا وعلى الرغم من جودة الشارع ووفرة الإشارات الضوئية والدورات والمطبات تغص بالحوادث نتيجة الزيادة باستخدام المركبات وأيضاً ارتفاع مستوى الانشغال في الشارع كاستخدام الهاتف أو متابعة تلفاز السيارة وأيضاً فقدان ثقافة استخدام إشارة السيارة.. فهي لغة التفاهم بين سائقي السيارات.. فلو أن كل سائق استخدم هذه الإشارات لإعلام السيارة الأخرى عن الخطوة التي سيتخذها لانتظر الآخر في مساره.

يعتبر الكثير من السائقين أن الشارع ملك لهم وعلى الآخر أن يخمن ما يريده هذا السائق، فالبعض يظل في الشارع «اليمين» بسرعة بطيئة وخلفه عدد من السيارات التي تريد التجاوز، ولكنه لا يريد أن يفسح المجال حتى يضطر الآخر لأن يجاوز يسارا فتكتشف أن السائق اتخذ يميناً حتى يدخل أول مخرج والذي يأتي بعد عدة كيلو مترات؟؟!! وهناك من يدخل الدوار ويتخذ الشارع الداخلي ويريد أن يخرج من المخرج الأول فيتجاوز السيارة التي تريد المخرج الآخر من غير إعلام بإشارة ما أو أن يتوقف لحين عبور السيارة من أمامه فيقع الحادث!! فالكل يتوقع أن الآخر سيقف أو أن الآخر سيفسح المجال والكل يتوقع من الآخر ذات الأمر.. فالشارع ليس مكانا لاختبار قدرات الفرد في فهم الآخر.... بل إن الأمر يحتاج إلى حذر!!

لذا يجب العمل على توعية السائقين بضرورة استخدام إشارات السيارة حتى يتفادوا الحوادث فكل ما تحتاج إليه هو استخدام الإشارة بمجرد حركة بسيطة حتى تضمن سلامتك وسلامة الآخرين.

فاخرة عبدالله عيسى بن داغر - الفجيرة

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا