• الجمعة 09 رمضان 1439هـ - 25 مايو 2018م

عاد إلى الخرطوم و «الخارجية» السودانية تقلل من شأن دعوات توقيفه

بريطانيا تدعو تشاد لاعتقال البشير وتسليمه لـ «الجنائية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 18 فبراير 2013

لندن ، الخرطوم (وكالات) - دعت بريطانيا تشاد أمس الأول إلى اعتقال الرئيس السوداني عمر البشير أثناء زيارته انجمينا لحضور قمة إقليمية وتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية. وتشاد هي من الدول الموقعة على معاهدة تأسيس المحكمة ما يجعلها ملزمة باعتقال البشير المطلوب في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة في نزاع دارفور، إلا أن العديد من الدول الموقعة على المعاهدة لم تعتقل البشير عند زيارتها. وزار الرئيس السوداني تشاد السبت لإجراء محادثات مع زعماء دول تجمع الساحل والصحراء حول الأمن، ستتضمن مناقشة العملية العسكرية ضد المتشددين في مالي. وقال وزير الشؤون الأفريقية في الحكومة البريطانية مارك سيموندس “إذا لم يتم اعتقال البشير، فهذه ستكون المرة الثالثة التي تخفق فيها حكومة تشاد في تطبيق المذكرات الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة”. وقال إن “تشاد الزمت نفسها بالتعاون التام مع المحكمة الجنائية الدولية، وأنا أعيد تأكيد الأهمية التي توليها الحكومة البريطانية لمثل هذه الالتزامات”. وأضاف “الحكومة البريطانية تتوقع من تشاد أن تفي بالتزاماتها وسيخيب أملها إذا لم تفعل ذلك”. ووجهت المحكمة الجنائية الدولية الجمعة مذكرة رسمية إلى الحكومة التشادية تذكرها فيها بالتزامها باعتقال البشير. كما تم إرسال مذكرة إلى ليبيا وسط تقارير أن البشير سيزورها كذلك في عطلة نهاية الأسبوع الجاري على الرغم من أن ليبيا هي كذلك من الدول الموقعة على معاهدة تأسيس المحكمة.

وقللت الحكومة السودانية من مطالبة المحكمة الجنائية الدولية لكلٍّ من دولتي تشاد وليبيا بتوقيف الرئيس عمر البشير لدى زيارته أراضيهم للمشاركة في قمة الساحل والصحراء بالأولى ومشاركته المحتملة في احتفالات الذكرى الثانية للثورة الليبية. وقال وكيل الخارجية السودانية السفير رحمة الله محمد عثمان “الأمر لا يعنينا في شيء لأن السودان لا يتعامل أصلاً مع المحكمة ولا مع قراراتها”. وأيدت بريطانيا مطالبة المحكمة لتشاد بتوقيف البشير أثناء وجوده في القمة. وكان المدعي العام للمحكمة الجنائية، فاتو بنسودا، أصدر الأسبوع الماضي طلباً بتوقيف البشير يعد هو الأحدث منذ أن أصدرت المحكمة يوم 4 مارس من عام 2009، مذكرة توقيف بحق البشير بزعم ارتكابه خمس جرائم ضد الإنسانية وجريمتي حرب. ثم أصدرت المحكمة أمر توقيف ثاني في 12 يوليو 2010، بزعم الاشتباه في ارتكاب الرئيس السوداني ثلاث جرائم إبادة جماعية. ورفض القادة الأفارقة التعامل مع مذكرة التوقيف، كما طاف البشير خلال السنوات التي أعقبت صدور القرار بالعديد من الدول الأفريقية والآسيوية.

وعاد البشير ظهر أمس إلى الخرطوم بعد مشاركته في اجتماعات قمة دول تجمع الساحل والصحراء التي انعقدت انجمينا في الفترة من 15-16 فبراير الجاري. وقال علي كرتي وزير الخارجية السوداني في تصريحات صحفية إن فكرة قيام هذا التجمع كانت بمبادرة من السودان إبان تولي مصطفى عثمان إسماعيل حقيبة وزارة الخارجية، مبيناً أن الفكرة كانت مقصورة علي 6 دول، ولكن آثر الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي أن يوسع من مظلة المنظمة، وذلك حتى يجد سنداً في القارة بغية السيطرة على الاتحاد الأفريقي.

وأوضح أن هذه المحاولات أدت إلى إعاقة سير التجمع، ولم يستطع القيام بدوره علي الوجه الأكمل. وأضاف كرتي أن الرئيس الحالي للتجمع إدريس ديبي كلف لجنة مراجعة كل وثائق التجمع، والعمل على وضع لوائح مالية وإدارية جديدة تمكن هذا التكتل من القيام بمهامه. وقال إن اجتماع القمة خصص لإجازة هذه الوثائق حتى ينطلق التجمع بصورة جديدة تعزز من دوره في القارة الأفريقية، ويعمل على تأمين منطقة الساحل والصحراء وإحداث التنمية المستدامة بها. وأوضح وزير الخارجية السوداني أنه تم الاتفاق خلال القمة على إقامة مجلسين دائمين لدول التجمع يتمثلان في مجلس للتنمية المستدامة ومجلس للسلم والأمن، مبيناً أنه تم تكليف الوزراء المعنيين بإعداد تصور لقيام المجلسين من خلال وضع اللوائح والميزانيات.