• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

الحوثيون يلتزمون «خيار السلام» وصالح يشكر أمير الكويت

الأطراف اليمنية تسجل الخرق الأول وتتبنى جدول الأعمال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 27 أبريل 2016

الكويت، صنعاء (الاتحاد، وكالات)

اتفقت الأطراف اليمنية المتحاورة في الكويت مساء أمس الثلاثاء، على جدول أعمال المحادثات التي انطلقت الخميس الماضي، في مسعى لإنهاء الصراع المستمر في البلاد منذ أكثر من عام. وخلال الجلسة المسائية التي استمرت نصف ساعة برئاسة مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد شيخ أحمد، وقعت الأطراف اليمنية المتحاورة (وفد الحكومة الشرعية ووفد المتمردين الحوثيين وحزب الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح)، وبعد أيام على تلكؤ وفد الانقلابيين، على جدول أعمال المحادثات الذي يستند إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216. وهو القرار الذي يلزم الميليشيات الحوثية الانسحاب من المدن التي اجتاحتها، لا سيما العاصمة صنعاء، وإلقاء السلاح، واستئناف العملية السياسية الانتقالية المتعثرة منذ مطلع 2014، وتنظمها مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي.

وقالت مصادر سياسية يمنية في الكويت إن جدول الأعمال المتفق عليه يتضمن النقاط الخمس التي أعلنتها الأمم المتحدة أواخر مارس، وهي انسحاب الميليشيا والجماعات المسلحة، تسليم الأسلحة الثقيلة إلى الدولة، الترتيبات الأمنية الانتقالية، استعادة مؤسسات الدولة واستئناف الحوار السياسي الجامع، وتشكيل لجنة خاصة معنية بالسجناء والمعتقلين». وأعلن رئيس الوفد الحكومي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية عبدالملك المخلافي، تحقيق أول نجاحات المشاورات بموافقة جماعة الحوثي وحزب صالح على جدول الأعمال والإطار العام« بعد جهود مشكورة من سمو أمير الكويت الشقيق والدول الدائمة العضوية».

وذكر المخلافي على حسابه في موقع تويتر، إن جدول أعمال المشاورات الذي تم الاتفاق عليه «هو الذي قدمته الأمم المتحدة المنبثق من القرار الأممي 2216 وأجندة بييل السويسرية الممثل بالنقاط الخمس». وأضاف:«الإطار العام لتنفيذ جدول الأعمال يتمثل بانسحاب المليشيا من المحافظات والمدن وتسليم السلاح واستعادة مؤسسات الدولة، ثم استئناف العملية السياسية»، معبراً عن تقدير وشكر حكومة الجمهورية اليمنية «لسمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، لجهوده الكبيرة في إنجاح المشاورات». من جانبه، أكد وفد الانقلابيين في بيان مشترك صدر بعيد رفع الجلسة المسائية أمس، «حرصه على خيار السلام، والتعامل بروح إيجابية، وإعطاء مشاورات السلام المنعقدة حالياً في دولة الكويت كل الجهود التي تؤدي إلى حلول سياسية عادلة وشاملة». وأضاف البيان: «نأمل أن يستمر تثبيت وقف العمليات العسكرية، بناء على ما تم الاتفاق عليه بين جميع الأطراف لضمان نجاح المشاورات، ومناقشة المبادئ والإطار العام والتي ستتواصل لاحقاً».

وكانت جلسات المحادثات اليمنية استؤنفت مساء أمس، بعد تعثر استمر 36 ساعة على خلفية معارضة الوفد الانقلابي جدول الأعمال، ومطالبته بالشروع فوراً في المسار السياسي، ومناقشة تشكيل وحدة ائتلافية، متذرعاً أيضاً باستمرار طيران التحالف العربي بالتحليق في الأجواء اليمنية. والتأمت المحادثات اليمنية مساء الثلاثاء، بعد ساعات على استقبال أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، كلاً على حدة، المبعوث الأممي لليمن إسماعيل ولد شيخ أحمد، والوفد الحكومي برئاسة نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية عبدالملك المخلافي، والوفد الانقلابي برئاسة أمين عام حزب المؤتمر الشعبي العام، عارف الزوكا، والناطق الرسمي باسم جماعة الحوثيين المسلحة، محمد عبدالسلام.

وذكر موقع حزب المؤتمر الشعبي العام أن الزوكا سلم أمير الكويت رسالة خطية من صالح تضمنت شكره الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وحكومة وشعب الكويت على استضافة المحادثات «الهادفة إلى إيقاف الحرب وتحقيق السلام في اليمن». ووصف المتحدث باسم جماعة الحوثيين اللقاء مع أمير الكويت بالإيجابي والمثمر، وقال: إنه «يدفع إلى خلق أجواء إيجابية في الاستمرار بالمشاورات»، مشيراً إلى أن ممثلي الجماعة وحزب المؤتمر الشعبي العام أكدوا خلال اللقاء التزامهم «حلولاً سياسية عادلة تضمن الشراكة والتوافق»، حسب وكالة «سبأ» الحكومية التي يديرها الحوثيون في صنعاء. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا