• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

أكدت أن الولايات المتحدة تتسامح بشكلٍ مفرط مع نظام الدوحة

«فوكس نيوز»: على ترامب إبلاغ قطر بأن تستعد لتوديع «العديد»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 07 مارس 2018

دينا محمود (الاتحاد)

يبدو أن أيام قاعدة «العديد» الجوية التي يرابط فيها الجيش الأميركي في قطر قد باتت معدودة في ضوء تعالي الأصوات على الساحة الأميركية للمطالبة بإغلاق هذه القاعدة، التي يسعى النظام الحاكم في الدوحة لاستغلال بقائها على أراضيه لتحقيق مآربه السياسية، وتوفير الحماية له من أي هبة شعبية داخلية تسعى لوضع حدٍ لتسلطه الراهن على البلاد. وأحدث هذه المطالبات جاءت عبر مقالٍ شديد اللهجة نشره موقع «فوكس نيوز» الإخباري الأميركي المرموق للكاتب «ميتشل بارد»، أكد فيه أن الولايات المتحدة تتسامح بشكلٍ مفرط مع قطر «وتدفع ثمناً أكثر من اللازم للإبقاء على قاعدة العديد.. في دولةٍ تقوض مصالحنا ومصالح حلفائنا». وشدد «بارد» في مقاله على أنه إذا رفضت قطر تغيير سلوكها وسياساتها الراهنة يجب سحب «قاعدتنا الجوية إلى خارجها، لنوجه رسالةً واضحة مفادها بأن الأفعال القطرية لا تُطاق ولا تحتمل».

واستهل الكاتب المقال بإصدار حكم صارمٍ ودقيق على الدويلة المعزولة، واصفاً إياها بأنها باتت بلداً له «أحد أكثر التأثيرات الضارة في الشرق الأوسط، وأنها داعمٌ رئيسيٌ للتنظيمات الإرهابية». ولم يدخر «بارد» وسعاً في الإشارة إلى مدى ضآلة حجم تلك الإمارة المنبوذة وتدني قدراتها الذاتية، قائلاً إنه لا يوجد من يتوقع أن «تشن قطر هجوماً عسكرياً بمفردها».

لكنه حرص على التشديد في مقاله على أن هذا الأمر لم يحل دون أن تمثل قطر تهديداً للحلفاء العرب للولايات المتحدة «عبر تمويل الإرهابيين، والتحريض على العنف والكراهية، عبر شبكة الجزيرة التليفزيونية الممولة من قبل الحكومة» في الدوحة. كما أشار «بارد» إلى التعاون المتنامي بين النظام القطري ونظام الملالي الحاكم في إيران، وهو النظام الذي وصفه بأنه مناوئٌ للولايات المتحدة و«أكثر خبثاً وقوة» من نظام تميم بن حمد.

وأكد الكاتب مشروعية التدابير الصارمة التي تتخذها الدول العربية الداعمة لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات ومصر والبحرين) ضد حكام الدوحة منذ مطلع يونيو من العام الماضي، قائلاً إن هذه التدابير جاءت «بسبب الخطر الذي تشكله قطر على المنطقة».

ولكنه أعرب في الوقت نفسه عن استغرابه إزاء إصرار الإدارة الأميركية على الإبقاء على قاعدة عسكرية على الأراضي القطرية، واصفاً هذا الأمر بـ«شديد الغرابة والشذوذ»، في ضوء أن الغرض الأساسي من هذه القاعدة هو «محاربة المتشددين.. الذين يقدم القطريون لهم الدعم في الوقت نفسه لمحاربة حلفاء أميركا في المنطقة». واتهم «بارد» إدارة الرئيس دونالد ترامب بأنها -مثلها مثل إدارة الرئيس السابق باراك أوباما- «اختارت غض الطرف عن السلوك القطري الخطير.. نظراً إلى أن القيادة المركزية الأميركية (آثرت) أن تُشغّل قاعدة العديد الجوية في قطر»، والتي يُذكرُ بأن نحو 10 آلاف عسكري أميركي يرابطون فيها، بجانب قواتٍ من بريطانيا ودولٍ أخرى حليفة لواشنطن، في ضوء أن القاعدة تلعب دوراً محورياً في العمليات التي تقودها الولايات المتحدة ضد التنظيمات الإرهابية في العراق وسوريا وأفغانستان. وطالب المقال الإدارة الأميركية باتخاذ موقف أكثر صرامة حيال «نظام الحمدين» بغض النظر عن مسألة وجود هذه القاعدة في قطر من عدمه، قائلاً إنه بدلاً من أن «تُتخذ -العديد-‏ مسوغاً لتبني مواقف متراخية إزاء قطر، علينا أن نستخدمها للضغط من أجل إحداث تغيير في السلوك القطري». ... المزيد