• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

بتهمة التجسس على أحد كبار مسؤولي الحزب الجمهوري

تهديدات بملاحقة قطر قضـائياً في أميركا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 07 مارس 2018

لندن (الاتحاد)

فضيحةٌ جديدة باتت تلاحق النظام القطري على الساحة الأميركية، بعدما اتهم رجل أعمال -يُوصف بالمقرب من الرئيس دونالد ترامب- وأحد أبرز المسؤولين عن تمويل أنشطة الحزب الجمهوري الحاكم في البلاد حكام الدوحة باختراق بريده الإلكتروني، في مسعىً لتلفيق أكاذيب ومزاعم تروج لها الدويلة المعزولة في وسائل الإعلام بالولايات المتحدة. وهدد رجل الأعمال إليوت بريودي، وهو نائب المدير المالي في اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، باتخاذ إجراءاتٍ قضائيةً ضد السلطات القطرية، بعدما تمت قرصنة «ثلاث مجموعات من الوثائق على ما يبدو من بريده الشخصي» على مدار الأيام القليلة الماضية، حسبما قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

وفي إشارةٍ واضحة إلى وقوف النظام القطري وراء عملية القرصنة المشينة هذه، قالت الصحيفة إن هذه الوثائق اسْتُخْدِمت في تسريباتٍ «مُرِرت إلى العديد من الصحفيين في مؤسسات إعلامية مختلفة.. في محاولةٍ منسقة لتشويه سمعة بريودي»، وهو من كبار جامعي التبرعات للجمهوريين في الولايات المتحدة.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مقربين من المسؤول الجمهوري قولهم إن «التكتيك المُستخدم ضده يماثل سلسلةً طويلة من التسريبات» التي حدثت على مدار أكثر من عام، واستهدفت مناوئين لقطر في أميركا.

وأبرزت الصحيفة الأميركية خطاباً مفتوحاً وجهه بريودي (60 عاماً) إلى السفير القطري لدى واشنطن الشيخ مشعل بن حمد آل ثاني، اتهم فيه «عملاء مسجلين وغير مسجلين» داخل وخارج أميركا بتنفيذ «عملياتٍ استخباراتية معادية ضد مواطني الولايات المتحدة».

وفي تحذيرٍ عالي النبرة، خاطب رجل الأعمال الأميركي والقيادي الجمهوري البارز السفير القطري بعباراتٍ واضحة قائلاً إن «أفعال حكومتكم ضد المواطنين الأميركيين، ستُعرض بالقطع علاقات أمتكم مع الولايات المتحدة للخطر في فترة سياسية حساسة ومُكلفة».

ومن جهتها، سعت سفارة النظام القطري لدى واشنطن إلى التنصل من الضلوع في ممارسات مشينة من هذا القبيل، والقول إنها لم تنخرط في أي جرائم من ذاك النوع، وذلك في رد فعلٍ معتاد من قبل الدوحة على ما تواجهه من اتهاماتٍ من قبل العديد من الأطراف على الساحتين العربية والإقليمية.

ومن جانبهم، أكد مراقبون وجود العديد من المؤشرات التي تثبت تورط نظام تميم بن حمد في قرصنة البريد الإلكتروني لـ«بريودي». وأشاروا في هذا الصدد إلى انخراط وسائل الإعلام الموالية لقطر خلال الأيام القليلة الماضية في الزج باسم القيادي الجمهوري في تقارير إعلامية كاذبة تتهمه بمحاولة التأثير على البيت الأبيض، من أجل حمله على اتخاذ مواقف صارمة ضد الدوحة، وذلك في تغافلٍ واضح عن الإدانة المطلقة التي لاقتها السياسات القطرية من جانب الرئيس ترامب منذ الأيام الأولى للأزمة الراهنة. ومن جهتها، اعتبرت «نيويورك تايمز» أن التطورات الأخيرة تُظهر كيف تدوي أصداء الصراعات التي تدور في أنحاءٍ مختلفة من العالم -في إشارة إلى الأزمة القطرية- على الساحة الإعلامية الأميركية، وكذلك في أروقة صنع السياسة في الولايات المتحدة وقاعات المحاكم فيها، في إيماءة لا تخفى إلى إمكانية ملاحقة النظام القطري قضائياً بفعل ضلوعه في أنشطة إجرامية في أميركا.

ويأتي توجيه الاتهام إلى الدوحة بتنفيذ عملية قرصنة إلكترونية ضد شخصية مالية وسياسية أميركية بحجم بريودي، في وقت يشتد فيه الخناق على قناة «الجزيرة» الممولة من جانب السلطات القطرية، في ظل الاتهامات الموجهة إليها، بممارسة أنشطة تجسس على التراب الأميركي، وذلك بعدما أقرت بأنها تعد لبث فيلم وثائقي يتناول منظمات اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، يستند إلى نتاج عملية زرع صحفي متخفٍّ في هذه المنظمات لمدة بلغت نحو شهر في عام 2016، من أجل التقاط صور لبعض أعضائها والاطلاع على ملفاتٍ خاصة بها.