• الأربعاء 23 جمادى الآخرة 1438هـ - 22 مارس 2017م

عبر لوحات نقلت يدوياً على السجاد

«الخام المطبوخ» يحتفي بتجربة المزروعي «في زيوريخ»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 21 مارس 2017

الاتحاد (أبوظبي)

ينظم جاليري AB للفن المعاصر بمدينة زيوريخ بسويسرا، معرضاً تشكيلياً خاصاً بأعمال الأديب والفنان الإماراتي محمد المزروعي، في الفترة من 1 أبريل حتى الثالث عشر من مايو المقبل. وحسب ما جاء في «بروشور» المعرض الفردي الذي يحمل عنوان «الخام المطبوخ» أو «النيء المطبوخ»، يحتفي بمجموعة من أعمال المزروعي على السجاد اليدوي، حيث تمت صناعة السجاد على النول التقليدي بطريقة التمويج، بيد أكثر من صانع سجاد على مدى عشر سنوات بحسب زيارات المزروعي المتفرقة إلى مدينة «فُوَّه» في أقصى شمال مصر، التي ارتبط اسمها عالمياً بصناعة السجاد يدوياً، ويشير المزروعي إلى أنه «أُستخدم في القطع التي تحمل أعمال المعرض صوف الخرفان بعد غزله وتعقيمه، لنسج قطعة وحيدة من كل عمل».

ويروي المزروعي قصة الفكرة التي قادته إلى هذا النهج: «عام 1997، إذ كنت أعمل مُنشطاً ثقافياً بالمجمع الثقافي - أبوظبي، نشأت فكرة لدى أمينه العام محمد أحمد السويدي لتتبع خط سير (ابن بطوطة) في رحلته المعروفة، للوقوف على المتغيرات التي حدثت لتلك الأماكن، لإقامة تحقيق جغرافي ومعلوماتي جديد للرحلة. قمت بزيارة مبدأية للجزء المصري من الرحلة، لمعرفة الاحتياجات اللازمة للمجموعة التي ستقوم بأفلمة التحقيق ورصد وكتابة الرحلة من جديد. (لكن الفكرة لم تستكمل فيما بعد). بدأتُ من الإسكندرية حيث بدأ (ابن بطوطة) وانتهيت في وادي حميثرة، صحراء عيذاب، حيث مر (ابن بطوطة) خلال رحلته بمدن أساسية وأخرى أصغر وقرى ونواحٍ، 38 مكاناً محددين في الرحلة وغيرها لم يذكر إلا بإشارات»... خلال هذه الرحلة وصل المزروعي إلى «مدينة (فُوَّا) أو(فُوَّه)، أقصى شمال مصر، وتتبع محافظة (كفر الشيخ)، وتلقب بـ(مدينة المساجد)، شهرتها تاريخية وكبيرة في صناعة السجاد والكليم والجوبلان والطوبس، وأيضاً الكتان والطرابيش والنحاس أيام (محمد علي باشا)، أما الآن فالأمر منحصر في السجاد وتنويعاته السياحية. ببساطة وأثناء زيارتي للمدينة شدتني فكرة تحويل بعض أعمالي الفنية إلى سجاد».

وعن الدلالات التي يحملها عنوان المعرض، يقول المزروعي: «أتركُ عنوان المفهوم المُقْتَرَح؛ منفصلاً دون التعرض له، كونه دالاً بذاته على مَاهيته، فهو غير قابل للفَك، لا ينتمي لخرافة؛ ولا لواقع معيش، سوى - انتمائه عبثاً – لِصِفْرِيّة مُفْتَرَضة». ويضرب المزروعي مثلاً بتحديد أصل شيء أو حدث ما، ثم نعود لنجد إشارات غير هذا الأصل، «فننقض بدئية النموذج بآخر ما قبل بدئي، وفي هذا اكتفاء بمبدأ التسلسل الذي يُبْطِل أي حَدٍ؛ فيستقر».

الوجوه التي تغلب على أعمال المزروعي ليست وجوهاً عابرة، وليست نتاج تسجيل ريشة فنان أغراه هذا الوجه أو ذاك، لكنها تماماً كما يصفها هو: «نحنق أمام صناعة مستمرة لتأجيج الصراع بين الذات والذات عينها، وهذا هو ما يؤسس له الوجه في أي كائن»، أو حسب الخلاصة العليا في تأويله: «كأن الوجه بوضوحه ليس سوى حاجز، وكأن الجسد هو انكشافه».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا