• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

«ملك الانضباط» يتحدى «أسطورة الاستحواذ»

جوارديولا وسيميوني.. «التناقض الجذاب» !!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 27 أبريل 2016

محمد حامد (دبي)

نجح دييجو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد في أن يجعل من تعطيل المفاتيح الهجومية للفريق المنافس «فناً كروياً»، فيما يؤمن بيب جوارديولا المدير الفني للبايرن بأن السيطرة والاستحواذ وتحويل الخصم إلى مشاهد هو الطريق الأكثر جاذبية لتحقيق الفوز، الأول يحقق الانتصارات بالفكر الدفاعي والهجوم الخاطف، والثاني لا يرى طريقاً للمجد إلا بالسيطرة شبه المطلقة. لا يتجاوز زمن سيطرة أتلتيكو مدريد على الكرة حاجز الـ 30 دقيقة في كل مباراة بدوري الأبطال، في حين يحتاج بايرن ميونيخ إلى ما يقرب من 44 دقيقة لكي يحقق ما حققه الفريق المدريدي، فكل منهما بلغ نصف النهائي، ولكنهما حققا ذلك كل بطريقته، ووفقاً لفلسفة ومدرسة المدير الفني.

ملك الانضباط يتحدى أسطورة السيطرة والاستحواذ، هذا هو العنوان الكبير لموقعة الليلة بين أتلتيكو مدريد وبايرن ميونيخ، حيث يشتهر دييجو سيميوني بالأداء الانضباطي الساعي لحماية مرماه أولاً والبحث عن الفوز ثانياً، فيما يعشق بيب جوارديولا كل ما يتناقض مع فكر سيميوني، حيث السيطرة المطلقة على الكرة وتكثيف المحاولات الهجومية طوال الوقت حتى لو كان ذلك حساب الدفاع.

«أتلتيكو سيميوني»، هو الأقل تسجيلاً للأهداف من بين أندية الدور قبل النهائي، فقد أحرز هجومه 14 هدفاً، فيما يبلغ رصيد منافسه بايرن ميونيخ 28 هدفاً، وهو أقل تهديفاً من الريال ومان سيتي، ولكنه في المقابل أفضل دفاعياً من الجميع، حيث لم يدخل مرماه سوى 5 أهداف في 10 مباريات، أما الفريق البافاري فقد اهتزت شباكه 9 مرات.

وعلى مستوى الليجا، يشارك أتلتيكو في القمة مع البارسا، ولكنه أقل أهدافاً من الريال والبارسا، فالفريق الملكي أحرز 104 أهداف، وفي رصيد البارسا 102 هدف، فيما لا يتجاوز عدد أهداف أتلتيكو حاجز الـ 59 هدفاً، ولكنه حقق بهذه الأهداف القليلة 26 فوزاً ليتفوق على الريال ويعادل البارسا في عدد الانتصارات، كما أنه الأفضل دفاعياً في الليجا، فقد دخل مرماه 16 هدفاً فقط، بينما اهتزت شباك البارسا والريال بضعف هذا الرقم تقريباً.

الأرقام تكشف بوضوح عن التناقض الكبير بين فلسفة جوارديولا وطريقة تفكير سيميوني، فقد بلغ متوسط نسبة سيطرة الفريق المدريدي على مبارياته في دوري الأبطال للموسم الجاري 48%، فيما تصل نسبة سيطرة واستحواذ فريق جوارديولا إلى 67%، وهو الأعلى مقارنة بجميع الأندية في البطولة القارية، ولم يكن هناك فريق يقترب منه في هذا الفكر سوى برشلونة الذي وصلت نسبة سيطرته على المباريات إلى 65%.

رقمياً أيضاً يتفوق جوارديولا بفكره الهجومي على سيميوني ملك الدفاع، فقد تولى الأول تدريب البارسا والبايرن في 442 مباراة، محققاً الفوز في 323 مواجهة أي بنسبة 73%، كما حصد 19 بطولة، أما الثاني فقد بلغ عدد مبارياته كمدرب 458 مواجهة، فاز في 55% منها أي 256 مباراة وحصد 7 بطولات. وعلى مستوى دوري الأبطال، لم يحقق جوارديولا اللقب مع البايرن في محاولتين سابقتين، حيث اكتفى فيهما ببلوغ الدور «قبل النهائي» نفسه، وهو ما يجعله يواجه ضغوطاً هائلة للفوز باللقب قبل نهاية إقامته في ألمانيا، وسبق للمدرب الإسباني الفوز بدوري الأبطال مع البارسا عامي 2009 و2011.

أما سيميوني، فقد أخفق هو الآخر في إهداء دوري الأبطال لأتلتيكو مدريد، مكتفياً ببلوغ نهائي 2014 والخسارة أمام الريال، وهو يسعى لتحقيق هذا المجد لنفسه وللنادي المدريدي للمرة الأولى في التاريخ، ولكن عليه أن يتجاوز عقبة العملاق البافاري في قبل النهائي قبل أن يفكر فيما هو أبعد من ذلك.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا