• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

أغلقوا معظم الصحف المحلية وحجبوا 120 وسيلة إعلامية عربية ودولية

الحوثيون يعزلون اليمن عن العالم ويحجبون «الاتحاد»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 26 أبريل 2016

عقيل الحلالي (صنعاء)

شدد المتمردون الحوثيون الذين يسيطرون منذ أكثر من عام على مفاصل السلطة في العاصمة اليمنية صنعاء قبضتهم لقمع الحريات الإعلامية والمعلوماتية في البلاد. وفي الأسبوع الماضي، تم حظر تطبيق التيليجرام في الهواتف الذكية على المشتركين في اليمن بعد شهور من حظر تطبيق الانستجرام، فيما اتهمت مصادر إعلامية مناهضة جماعة الحوثيين بالوقوف وراء حظر التيليجرام بعد أن لجأ معظم الإعلاميين والناشطين والحقوقيين لتحميله على أجهزتهم للحصول على الأخبار والصور من مصادرها الموثوقة لديهم. وقال ناشطون إن جماعة الحوثيين التي سجلت قناتها على التيلجرام، على المستوى المحلي، أكبر عدد من المشتركين تجاوز عددهم 60 ألف شخص، «ربما رأت في بقاء هذا التطبيق متاحا للجميع تهديدا لها» بعد انضمام كثير من الصحف والمواقع الإخبارية اليمنية المحجوبة إليه.

وكانت قناة المسيرة التابعة للحوثيين قامت بإزالة صحفيين وناشطين مناهضين من قناتها على تطبيق التيليجرام في خطوة أثارت تساؤلات حقيقية حول مدى التزام الجماعة المسلحة بحرية التعبير والحصول على المعلومة. وأكد مسؤول بوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في صنعاء أمس السبت لـ«الاتحاد» حظر تطبيقي التيليجرام والانستجرام على المشتركين في اليمن، لكنه ذكر أن الحظر «تم من قبل الشركة المصدر ولا نعرف دوافع ذلك». وقال مدير عام الانترنت بوزارة الاتصالات، محمد الذهباني، لـ«الاتحاد»،:»لا علاقة للوزارة بحظر التيليجرام والانستجرام في اليمن وليس هناك اي اتفاقيات بخصوص ذلك».

ونفى الذهباني أيضاً علاقة وزارة الاتصالات، التي تخضع لهيمنة جماعة الحوثيين، بحجب العشرات من المواقع الإخبارية المحلية والعربية والدولية على شبكة الانترنت منذ استيلاء الجماعة على السلطة في صنعاء أواخر سبتمبر 2014. وقال: «هناك جهات أخرى تقوم بعمليات الحجب»، في إشارة واضحة الى جهاز الأمن القوي أعلى سلطة استخباراتية في البلاد ويديره الحوثيون. وبلغ عدد المواقع الإخبارية المحجوبة في اليمن 120 موقعا محلياً وعربياً ودولياً، منها موقع صحيفة الاتحاد الإماراتية الذي حظره المتمردون الحوثيون في 17 مارس الماضي.

وقال سكرتير لجنة الحريات بنقابة الصحفيين اليمنيين، أشرف الريفي، لـ«الاتحاد»،:«حجب الحوثيون 120 موقعا لصحف محلية وعربية ودولية في انتهاك صارخ وغير مسبوق لحرية الاعلام في اليمن خلال عقدين». وألغى الحوثيون، أواخر مارس، حجب موقعي وكالة رويترز وراديو مونت كارلو الدوليين بعد نحو أسبوعين من حظرهما بحسب الريفي الذي لفت الى ان عمليات الحجب تركزت خصوصا على مواقع الصحف الخليجية، السعودية والإماراتية. وذكر أن الحوثيين أغقوا جميع الصحف المحلية، الأهلية والحزبية، باستثناء الصحف الموالية لهم أبرزها صحيفة اليمن اليوم اليومية والمملوكة للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح. وتوقفت غالبية الصحف الأهلية والحزبية، يومية وأسبوعية، عن الصدور مطلع العام الماضي، وعزت معظمها ذلك إلى تهديدات من جماعة الحوثيين التي تشرف على إصدار أربع صحف أسبوعية اضافة الى صحيفة الثورة الحكومية اليومية.

وأشار المسؤول بنقابة الصحفيين اليمنيين الى استمرار الحوثيين في احتجاز 14 صحفيا اعتقلوا خلال فترات سابقة العام المنصرم، لافتا الى أن معظم قيادة النقابة فروا الى خارج البلاد وبعضهم «مطاردين في الداخل». وقال:»هناك ضغوط وانتهاكات كبيرة تُمارس على الصحفيين في اليمن وتم رصد 137 انتهاكا ضدهم في 2015». وهدد الحوثيون الشهر الفائت بفصل 38 صحفيا من الوظيفة العامة لمعارضتهم سياسية الجماعة التي تسببت بتفجير صراعات داخلية لا تزال مستمرة منذ مارس العام الماضي. ورصد مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي في اليمن 107 حالات انتهاك ضد الحريات الإعلامية في البلاد خلال الربع الأول من العام الجاري.

وقال إبراهيم عبد الله، وهو فني متخصص في صيانة الهواتف الذكية والتعامل من الأنظمة الالكترونية، لـ«الاتحاد»، إن هناك تضييقا من السلطات المحلية على حرية تدفق المعلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وذكر منها موقع فيسبوك الشهير. وخلال العام الماضي، اعتقل الحوثيون المئات من الناشطين في موقع فيسبوك بتهمة التعبير عن آراء مخالفة للجماعة المسلحة المدعومة من إيران. وقال محمد أشول، وهو ناشط يمني مستقل اعتقله الحوثيون لأسابيع في سجن أمني بصنعاء مطلع هذا العام،:«تم التحقيق معي على تعليقاتي المنشورة على فيسبوك، وعلى اللايك (إعجاب) الذي كنت اسجله في منشورات آخرين».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا