• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

انفجار يستهدف منزل قيادي في الجماعة المتمردة بصنعاء

هادي يفاوض «الحوثيين» على «الشراكة» و«الدستور»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 يناير 2015

عقيل الحلالي (صنعاء):

أوفد الرئيس اليمني المؤقت، عبدربه منصور هادي، أمس الاثنين، مستشاريه السياسيين إلى مدينة صعدة (شمال) للتفاوض مع زعيم المتمردين الحوثيين، عبدالملك الحوثي، بعد رفض جماعته التوقيع على مسودة الدستور الجديد التي أعلن الأحد الانتهاء من صياغتها بعد شهور من المداولات، فيما هز انفجار ضخم منزل عضو في الجماعة المذهبية في العاصمة صنعاء في وقت مبكر، الاثنين، ملحقاً أضراراً مادية بالمنزل ومنازل مجاورة، وذلك في أحدث سلسلة الهجمات التي تستهدف تجمعات الحوثيين منذ اجتياحهم للعاصمة أواخر سبتمبر وتوسعهم لاحقاً إلى المناطق الوسطى والغربية في البلاد. وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ» في رسالة نصية عبر الجوال أن مستشاري رئيس الجمهورية إلى مدينة صعدة، دون أن تضيف مزيداً من التفاصيل.

وضم الوفد الرئاسي أعضاء الهيئة الاستشارية للرئيس عبدربه منصور هادي، وهم عبدالكريم الإرياني، القيادي البارز في حزب المؤتمر الشعبي العام، وعبدالوهاب الآنسي، أمين عام حزب الإصلاح الإسلامي السني، وسلطان العتواني، النائب في البرلمان والأمين العام السابق للتنظيم الوحدوي الناصري، ويحيى أبوأصبع رئيس اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي، ورشاد العليمي، عضو اللجنة الدائمة لحزب المؤتمر الشعبي العام. وكان في استقبال الوفد الرئاسي لدى وصوله صباح أمس إلى مدينة صعدة على متن طائرة نقل عسكرية، صالح الصماد وهو ممثل جماعة الحوثيين في الهيئة الاستشارية الرئاسية، إضافة إلى مسؤولين آخرين في الجماعة المسلحة التي باتت القوة السياسية الأبرز في البلاد.

وأفادت مصادر سياسية في صنعاء أن مستشاري الرئيس هادي سيحاولون التوصل إلى اتفاق مع عبدالملك الحوثي بشأن مفهوم «الشراكة الوطنية» في ظل استمرار باتخاذه ذريعة لممارسة المزيد من الإقصاء ضد الدولة والأطراف السياسية الأخرى. وترفض جماعة الحوثيين الانسحاب من العاصمة صنعاء، وهو بند أساسي في اتفاق السلم والشراكة الوطنية المعلن في 21 سبتمبر، لكنها في الوقت ذاته تمارس ضغوطاً كبيرة باتجاه تقليص نفوذ خصوم سياسيين وعسكريين في المناطق الشرقية، حيث حقول النفط متذرعة باتفاق السلم والشراكة. وذكرت صحيفة «الأولى» الأهلية في عددها الصادر أمس الاثنين أن المعارضة الشديدة التي تبديها الجماعة المسلحة إزاء خيار الأقاليم الستة ورفضها التوقيع على مسودة الدستور الجديد سيكون على طاولة المفاوضات بين الحوثي والمستشارين الرئاسيين.

وأعلنت لجنة صياغة الدستور الجديد، المكونة من 17 خبيراً قانونياً، الليلة قبل الماضية، استكمال صياغة مسودة الدستور من 446 مادة موزعة على عشرة أبواب و13 فصلًا، فيما امتنع ممثل الحوثيين في اللجنة، عبدالرحمن المختار، عن التوقيع على مسودة الدستور التي نصت في المادة 391 «تتكون جمهورية اليمن الاتحادية من ستة أقاليم، أربعة في الشمال واثنان في الجنوب».وقال عضو المجلس السياسي لجماعة انصار الله (الحوثيين)، عبدالملك العجري: «تم رفض التوقيع على مسودة الدستور من قبل ممثل أنصار الله لأسباب عدة منها تم إدراج ستة الأقاليم، وهو أمر مخالف لاتفاق السلم والشراكة الوطنية»، حسب قوله. وأضاف العجري في تصريح لمحطة تلفزيونية محلية أمس الاثنين: «كان من المفترض أن تتولى الهيئة الوطنية للرقابة على مخرجات الحوار الوطني النظر في مسألة الأقاليم»، متهماً أطرافاً سياسية أخرى بالتلكؤ في تنفيذ بعض بنود اتفاق السلم والشراكة الوطنية و»التركيز على الوضع الأمني في العاصمة صنعاء» دون النظر إلى الاضطرابات في مناطق أخرى في إشارة محافظة مأرب القبلية، حيث تتصاعد العمليات التخريبية ضد المنشآت النفطية وأبراج الطاقة في ظل انحسار هيبة الدولة هناك.

وانتقد الكاتب والمحلل السياسي اليمني، عارف أبوحاتم، ايفاد الرئيس هادي مستشاريه السياسيين للتفاوض مع زعيم المتمردين، وقال لـ(الاتحاد) إن النخب السياسية في البلاد أصبحت ترجو رضا الحوثي «وهو زعيم ميليشيا وليس حتى حزب سياسي». ونفى وجود خلاف حقيقي بين الرئيس هادي وزعيم الحوثيين، زاعماً بأنهما وجهان لمشروع واحد أميركي إيراني يهدف إلى إعادة تقسيم اليمن»، محذراً من أن إيران «ستبتلع اليمن بأكمله» في حال استمر التمدد الحوثي في البلاد. وطالب أبوحاتم الأطراف السياسية اليمنية بالضغط على المجتمع الدولي من أجل التعجيل بإجراء انتخابات رئاسية عامة لانتخاب قيادة جديدة للبلاد «تكون لها الشرعية في إخراج البلد من أزماته الحالية».

وتفاقمت الاضطرابات والعنف الطائفي اليمن بعد سقوط العاصمة صنعاء ومدن كبيرة بأيدي المتمردين الحوثيين، مما أدى إلى قتال مباشر بينهم وبين تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في بعض المناطق. وأُصيب شخص على الأقل بانفجار هز صباح أمس الاثنين منزل قيادي في جماعة الحوثيين في العاصمة صنعاء، وذلك غداة مقتل ستة، وجرح 31 آخرون بانفجار عبوة داخل مقر للحوثيين في مدينة ذمار، جنوب العاصمة. وذكر شهود لـ«الاتحاد» أن انفجاراً ضخماً وقع في وقت مبكر أمس، مستهدفاً منزل قيادي «حوثي» في شارع 16 غرب العاصمة، مشيرين إلى أن الانفجار الذي وقع بجوار مدرسة حكومية خلف أضرارا مادية بالمنزل وعدد من المنازل المجاورة. وهرعت أجهزة الأمن وسيارات الدفاع المدني إلى مكان الانفجار بعد دقائق على وقوعه وأغلقت المنطقة.

وذكر مدير شرطة العاصمة، العميد عبدالرزاق المؤيد، أن الانفجار ناجم عن تفجير عبوة ناسفة زرعت في شارع 16 الذي لا يبعد كثيراً عن منزل الرئيس عبدربه منصور هادي، مشيراً إلى أن الانفجار أسفر عن إصابة شخص واحد. وأضاف: «لا يزال البحث جارياً عن من قام بهذا العمل الجبان الذي تسبب في خلق حالة من الهلع والخوف لدى مواطني العاصمة صنعاء»، مطالباً المدنيين بتجنب أماكن الانفجارات تحسباً لوجود عبوات ناسفة أخرى.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا