• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

اعرف نفسك

«العناية الفائقة» لإنقاذ الحالات الحرجة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 يناير 2014

أبوظبي (الاتحاد) - وحدة العناية المركزة أو الحرجة أو الفائقة هي جناح خاص في المستشفى، يقدم أقصى أنواع الرعاية الصحية الممكنة، ويتميز بوجود نسبة من الممرضين تتساوى مع عدد المرضى «أي ممرض لكل مريض». وتخصص أسِرّة العناية المركزة للمرضى أصحاب الحالات الحرجة والخطيرة، حيث يتوافر بها كادر طبي متخصص وأجهزة الإنعاش المختلفة لحين الحاجة لها.

الدكتور سعيد أبوحسنة، استشاري العناية الفائقة، المدير الطبي لمستشفى يونيفيرسال في أبوظبي، يوضح أهمية قسم العناية الفائقة في المستشفيات الكبرى، ويقول:« وحدة العناية المركزة هي المكان الذي يتلقى فيه المرضى الذين يعانون حالات شديدة الخطورة، العناية التي يحتاجون إليها على يد فريق طبي متخصص ومدرب. ويستخدم القسم عدداً من الآلات والأجهزة المتخصصة، وهذا ما يجعل قسم العناية المركزة واحداً من أكثر المرافق كلفة في المستشفى».

وتملك وحدة العناية المركزة نظاماً يتم من خلاله اختيار المرضى الذين يحتاجون للحصول على الصيغة الخاصة من العناية التي تقدمها وحدة العناية المركزة، ومتى يسمح لهم وضعهم الصحي بشكل كافٍ أن يتم تحويلهم لقسم آخر في المستشفى. وتعتبر وحدات العناية المركزة من أهم وأغلى مرافق المستشفيات من حيث التكلفة التشغيلية. وتختلف تكلفة الوحدات على حسب اختصاصها. وتضاعفت الحاجة إلى وجود هذا النوع من الخدمة العلاجية في المستشفيات مع تطور وتخصص الطب، وزادت الحاجة إلى وحدات عناية مركزة متخصصة، سواء لاعتلال معين أو لفئة عمرية محددة. وهناك أنواع وحدات للعناية المركزة «الفائقة» منها: وحدات عناية مركزة لحديثي الولادة، ووحدات عناية مركزة للأطفال، ووحدات عناية مركزة للقلب، ووحدات عناية مركزة للجراحة، ووحدات عناية مركزة للحروق.

ويضيف أبو حسنة: «من الطبيعي أن تكون أجنحة وحدة العناية المركزة مزودة بطاقم من الاستشاريين والاختصاصيين وأطباء التخدير، فضلاً عن طاقم التمريض، وبشكل عام يكون عدد الممرضين إلى المرضى بنسبة 1:1، «ممرضة لكل مريض»، لكن للمرضى ذوي الحالات المستقرة نسبياً من الممكن أن ترتفع النسبة إلى 1:2 أو 1:3، بينما المرضى ذوي الحالات غير المستقرة قد ترتفع النسبة إلى ممرضين اثنين لكل مريض. كما يوجد أيضاً الأطباء من التخصصات الأخرى، مثل اختصاصيي العلاج الطبيعي، اختصاصيي التغذية، فنيي أجهزة طبية».

ويضيف أبو حسنة:« تتم إحالة المرضى كافة الذين تتطلب حالتهم عناية فائقة إلى الطبيب المناوب المتخصص في العناية المركزة. ويتم تحويل المرضى من قبل عدد من الأخصائيين، فيحول بعضهم من قسم الحالات الإسعافية، وعادة ما يعاني المرضى الذين يعالجون هنا حالات صدمة، وهم من الكبار أو البالغين، إضافة إلى حالات الولادة وأمراض النساء الأخرى. وتتسم الخدمات المقدمة في وحدة العناية المركزة بكونها خدمات تنقذ الحياة، وهي محجوزة للحالات التي تتطلب مراقبة مستمرة وعلاجاً مركزاً، وحيث يعمل هذا الفريق ذو الاختصاصات المتعددة على تقديم أفضل عناية ممكنة، وهذا ما يحسن النتائج ويقلل من المضاعفات مع ضمان الفعالية، والتوفير وإظهار الاحترام والتعاطف مع المرضى ومراعاة قيمهم وظروفهم العائلية والأسرية.

وتشمل وحدة العناية المركزة-التي تعمل على امتداد الـ24 ساعة في اليوم، وطيلة أيام الأسبوع ـ المعدات والأجهزة اللازمة من معدات للمراقبة المستمرة لعمل وظائف الجسم، والأجهزة اللازمة لإنعاش جهاز الدورة الدموية ومراقبة متقدمة للدورة الدموية، وعلاج حالات القلب الحادة، بما فيها: فشل عضلة القلب، أزمة القلب الحادة، الذبحة الصدرية، الجلطة القلبية الحادة ومضاعفاتها، واضطراب ضربات القلب «تسارع أو تباطؤ» وأزمة ارتفاع أو هبوط ضغط الدم. كما يعتمد فريقنا الطبي على القسطرة العلاجية مع وضع الدعامات كعلاج أولي لحالات الجلطة الحادة والذبحة الصدرية، وهذه الخدمة متوافرة كل الأيام من دون استثناء 24/24 ساعة مع إمكانية استعمال مضخة القلب الاصطناعية المؤقتة وجهاز تنظيم ضربات القلب. كذلك توجد الأجهزة والمعدات اللازمة لمساعدة المرضى على التنفس «التنفس الاصطناعي المحدود والتقليدي» ومضخات لإعطاء جرعات محددة من الدواء، المهدئات والمسكنات، إلى جانب أجهزة لغسيل الكلى.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا