• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

أقر بارتكاب الرئيس السوري أخطاء وأكد حاجة سوريا لدستور جديد

بوتين يلوح بمنح اللجوء إلى الأسد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 13 يناير 2016

موسكو (وكالات) قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقابلة نشرت أمس، إن روسيا يمكنها منح اللجوء إلى الرئيس السوري بشار الأسد إذا اضطر إلى مغادرة بلاده، مقراً بارتكاب الأسد أخطاء، ومؤكداً من ناحية ثانية بحق الشعب السوري في تقرير مصيره. في حين أشاد الرئيس السوري بشار الأسد، بدور حليفيه البارزين إيران وروسيا في «تحقيق الانتصارات» ضد الإرهاب. وأضاف بوتين خلال المقابلة التي أجرتها معه صحيفة «بيلد» الأوسع انتشاراً في ألمانيا «لقد كان الوضع أكثر صعوبة بالتأكيد أن يتم منح السيد سنودن اللجوء في روسيا مقارنة بحالة الأسد»، في إشارة إلى الموظف السابق لدى جهاز الاستخبارات الأميركية إدوارد سنودن الذي حصل على اللجوء في روسيا عام 2013. وقال بوتين إنه من السابق لأوانه القول ما إذا كانت روسيا ستؤوي الأسد الذي تفككت بلاده جراء حرب أهلية مستمرة منذ نحو خمسة أعوام. وأضاف «أولا على الشعب السوري أن يكون قادراً على التصويت، ثم سنرى ما إذا كان يتعين على الأسد مغادرة بلاده إذا خسر الانتخابات»، مؤكداً «يجب إعطاء الشعب السوري فرصة لتقرير مصيره بنفسه». وأقر بأنه يعتقد أن الأسد «ارتكب كثيراً من الأخطاء على مدار هذا الصراع»، لكنه أضاف «إن الصراع ما كان أن يصبح بهذا الحجم ما لم يتم تأجيجه من خارج سوريا، بالسلاح والمال والمقاتلين». وكرر موقف روسيا الداعم للأسد، الحليف منذ فترة طويلة، وذلك في محاولة لتفادي سيناريو دولة فاشلة على غرار ليبيا. وقال بوتين «لا نريد لسوريا أن ينتهي بها المطاف مثل العراق أو ليبيا». وعندما سئل عن قصف جيش الأسد للسوريين، رد بوتين قائلا «الأسد لا يحارب شعبه، ولكن ضد الذين يقومون بعمل مسلح ضد حكومته». وأضاف «إذا أصيب السكان المدنيين بأذى فإنه ليس ذنب الأسد، ولكنه خطأ المتمردين ومؤيديهم الأجانب في المقام الأول». ومع ذلك، أضاف بوتين «مجدداً لا يفترض أن يعني هذا أن كل شيء على ما يرام في سوريا أو أن الأسد يفعل كل ما هو صواب». وقال إن بلاده سوف تقاوم تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، إذا هدد ذلك البلد الأمن القومي لروسيا، مشيراً إلى إسقاط تركيا لطائرة حربية روسية في نوفمبر بدعوى أن الطائرة اخترقت المجال الجوي لتركيا. وأردف «آمل كثيراً ألا تتطور مثل تلك الأحداث إلى صراعات عسكرية كبيرة، لكن إذا تعرضت مصالح وأمن روسيا للتهديد، فإن روسيا سوف تقاوم، ينبغي على الجميع أن يعلم ذلك». وتابع «إذا هاجمت تركيا روسيا، لا يلزم أن يتدخل الناتو». وأوضح أن «تركيا جزء من حلف الأطلسي، لكنها لم تتعرض لهجوم، وبالتالي فإن حلف الأطلسي لا يتعين عليه حماية تركيا، ومشكلاتنا مع تركيا لا صلة لها بعضوية ذلك البلد في الناتو». وأضاف الرئيس الروسي «كان من الأفضل أن تعتذر القيادة التركية عن إسقاط الطائرة وهو ما يشكل بوضوح جريمة حرب، بدلا من أن تتصل بمقر قيادة الناتو». وخلص إلى القول «نحن ندعم جيش الأسد والمعارضة المسلحة على حد سواء، وبعضهم أعلن عن ذلك وبعضهم يفضل أن يلزم الصمت، لكن العمل مستمر». في غضون ذلك أشاد الرئيس السوري بشار الأسد أمس، بدور حليفيه البارزين إيران وروسيا في «تحقيق الانتصارات» ضد الإرهاب. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن الأسد تأكيده خلال استقباله وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي «أن للدول الصديقة وفي مقدمتها إيران وروسيا دوراً مهماً في رفد صمود السوريين على مدى خمس سنوات، وفي تحقيق الانتصارات في حربهم المصيرية ضد الإرهاب التكفيري». واعتبر الأسد أن من شأن هذه الانتصارات «أن تحدد لدرجة كبيرة معالم خريطة عالمية جديدة»، معرباً عن «تقديره والشعب السوري لمواقف إيران الداعمة لسوريا في مواجهتها للإرهاب». في حين شدد الوزير الإيراني من جهته على أن وقوف بلاده الى جانب سوريا «راسخ وثابت». وتعد إيران إلى جانب روسيا، حليفاً رئيسياً لنظام الأسد، وقدمت له منذ بدء النزاع دعماً سياسياً واقتصادياً وعسكرياً. أردوغان: روسيا تعد الساحة «لدويلة» سورية باللاذقية أنقرة (رويترز) قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس، إن روسيا تعد الساحة لخلق «دويلة» سورية حول محافظة اللاذقية وإنها تنفذ هجمات تستهدف التركمان هناك. واتهم أردوغان خلال كلمة في أنقرة للسفراء الأتراك، روسيا بأنها لا تحارب «داعش» في سوريا، بل تحاول إقامة «دولة بوتيك» في اللاذقية، وتستهدف المقاتلين التركمان الذين يحاربون في ريف اللاذقية، على حد تعبيره. وانتقد الرئيس التركي إيران أيضاً، وقال إنها تستغل التطورات في دول مثل سوريا والعراق واليمن لتوسيع نطاق نفوذها، وتحاول إشعال عملية خطيرة باتخاذها موقفاً يحول الخلافات الطائفية إلى صراع. ورجح أن تكون الأزمة الأخيرة في العلاقات بين طهران ودول المنطقة جزءاً من هذه الاستراتيجية. وذكر أن طهران تحاول استغلال الخلافات الدينية وتحويلها إلى نزاع إقليمي. وتابع الرئيس التركي قائلاً «إن تركيا هي الهدف الأول لجميع الجماعات الإرهابية الناشطة في المنطقة، لأن تركيا تقاتل ضدها جميعاً بالتصميم نفسه».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا