• الاثنين 05 رمضان 1439هـ - 21 مايو 2018م

الليبيون يحتفلون اليوم وسط مخاوف من حدوث تجاوزات

بنغازي تستعيد أجواء ثورة 17 فبراير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 17 فبراير 2013

طرابلس (وكالات) - تحيي ليبيا اليوم الأحد العيد الثاني لانطلاق ثورة 17 فبراير، الثورة الشعبية التي أسقطت نظام معمر القذافي، فيما تثير الدعوات إلى التظاهر ضد السلطات الجديدة مخاوف من حصول تجاوزات في بلد يعاني انعدام الاستقرار. ونظم الآلاف في مدينة بنغازي مسيرة راجلة تحاكي التظاهرة التي انطلقت في المدينة في 15 فبراير 2011، وكانت شرارة لثورة 17 فبراير التي أنهت نظام معمر القذافي. ومن المطالب التي يرفعها الليبيون «نفي مسؤولي النظام السابق» و»إسقاط النظام» الجديد وحل المليشيات المسلحة المسيطرة في البلاد منذ سقوط حكم القذافي.

ولتبرير بطء الإصلاحات تتحدث السلطات عن «إرث ثقيل» للقذافي يتمثل في بلاد بلا مؤسسات وتهميش الجيش والشرطة فيما يتهم أنصار النظام السابق بعرقلة العملية الديمقراطية في ليبيا.واتهمت الحكومة والثوار السابقون أنصار القذافي بالسعي إلى «نشر الفوضى» في احتفالات العيد الثاني للثورة وهددوا باستخدام القوة ضد كل من «يحاول التشويش على الاحتفالات» وأعلنوا عن إجراءات صارمة لضمان أمن البلاد. وأعلنت الحكومة عن إغلاق الحدود البرية مع تونس ومصر بين 14 و18 فبراير وتعليق الرحلات الدولية في مطارات البلاد باستثناء مطاري بنغازي وطرابلس.

ونظم آلاف المحتفلين في مدينة بنغازي (شرق) مسيرة راجلة تحاكي التظاهرة التي انطلقت في المدينة في 15 فبراير 2011 وكانت شرارة لثورة 17 فبراير التي أنهت نظام معمر القذافي. وانطلق المتظاهرون من أمام مبنى مديرية امن بنغازي جنوب المدينة سيراً بعد أن أوقدوا «شعلة الثورة» التي تناوب على حملها عدد من قدامى الرياضيين الليبيين حتى وصولها إلى ميدان التحرير بجانب محكمة شمال بنغازي. وفي مثل هذا اليوم (15فبراير أمس الأول) من عام 2011 تظاهر أهالي ضحايا مجزرة سجن أبوسليم وعدد من النشطاء السياسيين أمام مبنى مديرية امن بنغازي بعد أن القت قوات النظام السابق القبض على منسق رابطة الأهالي فتحي تربل.

وكانت تلك التظاهرة الأولى في البلاد التي تشهد دعوات علنية لإسقاط النظام. وردد المحتفلون الجمعة شعارات وعبارات تمجد الشهداء والجرحى والمفقودين الذي سقطوا خلال الثورة المسلحة التي استمرت قرابة ثمانية اشهر, فيما شن عدد من المحتفلين هجوما لاذعا على المؤتمر الوطني العام (أعلى سلطة في البلاد) والحكومة المؤقتة ورئيس أركان الجيش الليبي بسبب ما قالوا انه «تهميش للمدينة التي كانت مهدا للثورة وحاضنا لها». وذكروا في ساحة التحرير بعدد من المطالب كانت قد أعلنت قبل أيام عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعدد من المنشورات تؤكد ضرورة «عودة عدد من المؤسسات الاقتصادية إلى مدينة بنغازي كان النظام السابق قد نقلها إلى العاصمة طرابلس».

كما طالب المحتفلون «بإقالة رئيس أركان الجيش الليبي اللواء يوسف المنقوش من منصبه» بسبب «ضعف أدائه» في بناء المؤسسة العسكرية بحسب وصفهم، بالإضافة إلى تأكيدهم ضرورة «إقرار قانون العزل السياسي» و»تفتيت نظام المركزية الإدارية للدولة».