• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

السفارة الإيطالية تعلق نشاطاتها في طرابلس بسبب تدهور الوضع الأمني

الجيش الليبي يستعيد حقلي نفط من «داعش»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 16 فبراير 2015

عواصم (وكالات) أعلن الجيش الليبي امس، تمكن قواته بمساندة الطيران الحربي من استعادة السيطرة على حقلي نفط وسط ليبيا سيطر عليهما تنظيم «داعش» قبل أسبوعين. وقال المتحدث باسم جهاز حرس المنشآت النفطية التابع للجيش الليبي النظامي علي الحاسي لوسائل الإعلام، إن قوات جهاز حرس المنشآت النفطية وكتائب بالجيش تمكنت من استعادة السيطرة بشكل كامل على حقلي المبروك والباهي اللذين كانا تحت سيطرة (داعش).وأضاف أن «السيطرة على الحقلين جاءت بعد عملية عسكرية منظمة انطلقت قبل يومين بمساندة كبيرة من قبل طائرات سلاح الجو الليبي». وذكر أن مسلحي (داعش) الذين سيطروا على الحقلين جاؤوا من مدينة سرت مدعومين من قبل مجموعات وسياسيين من مدينة مصراتة التي تناهض الحكومة المؤقتة المعترف بها دوليا. وكان تنظيم (داعش) شن هجوما مسلحا على حقل المبروك في الرابع من فبراير الجاري، ما أسفر عن مقتل 13 شخصا بينهم ثمانية من حرس المنشآت النفطية وثلاثة فلبينيين وغانيان اثنان فيما أسر المهاجمون ثلاثة عاملين أجانب أحدهم ياباني والآخران فلبينيان كما شن التنظيم في السادس من الشهر نفسه هجوما آخر على حقل الباهي ما أسفر عن احتراق عدة خزانات نفطية. على صعيد متصل، أكد مصدر إعلامي من مدينة طبرق شرقي ليبيا امس أنه تمت السيطرة الكاملة على الحرائق بحقل السرير النفطي التي بدأت اشتعالها أمس الأول السبت. وقال المصدر لوكالة الأنباء الألمانية، إن الحريق مفتعل وإن السيارة التي حمّلت بالقنبلة مازالت في مكان الحادث، مضيفاً أن الانفجار في خط الأنابيب الرئيسي أدى لتوقف إمدادات النفط من حقل السرير إلى ميناء الحريقة شرقي ليبيا. وأضاف المصدر أن الانفجار وقع عند الساعة الخامسة صباحا بالتوقيت المحلي وذلك على بعد 170 كيلومترا شمالي حقل السرير، مشيرا إلى أن مستخدمي الشركة لاحظوا انخفاضاً مفاجئا في مستوى ضغط البترول وصل إلى «480 ب س آي» وكانت التوقعات الأولية أن يكون السبب تسرباً في الخط الرئيسي لعوامل التعرية. وكلفت مجموعة من حقل السرير لاستطلاع الأمر فتفاجأوا بوجود نيران كثيفة على الخط الرئيسي التهمت البترول الذي خرج من الخط الرئيسي. وأضاف أن الإجراءات التي اتبعتها الشركة هي إقفال الصمام من الخط الرئيسى في حقل السرير وإقفال الصمام من طبرق لحصر البترول المتدفق، مشيراً إلى أن الخط المتضرر نحو 40 - 50 مترا إلاّ أنه لم يحصر أو يحدد حجم الضرر بشكل دقيق حتى الآن. وقال المصدر إن السيطرة على الحرائق تمت بتعاون شركة الخليج والشركات الليبية المجاورة، فيما توقع أن توكل أعمال الصيانة لإحدى الشركات الأجنبية، وأن يتم ذلك في فترة قريبة. في غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية امس انها علقت عمل سفارتها في العاصمة الليبية طرابلس بسبب تدهور الوضع الأمني كما اعادت موظفيها الى ايطاليا بشكل مؤقت. والسفارة الإيطالية هي آخر سفارة غربية في ليبيا تعيد موظفيها الى البلاد. وافاد البيان ان الوزارة عرضت تأمين «مساعدة لوجستية» لمواطنيها «لمغادرة البلاد مؤقتا». واكد ان السفارة «ستستمر في تقديم الخدمات الأساسية». واعلن وزير الخارجية باولو جنتيلوني عن ارتياحه «لأن يكون اغلاق السفارة الموقت تم بسرعة ومن دون مشاكل». وتولت البحرية الإيطالية مواكبة سفينة لنقل الرعايا الإيطاليين من ليبيا عبر المتوسط. وذكرت قناة راي نيوز 24 انه كان على متن السفينة 150 شخصا على ان تتوقف في مالطا قبل الرسو في ميناء ايطالي. وقالت الخارجية الإيطالية «انه تخفيف للوجود الإيطالي». وتقرر تعليق أنشطة السفارة بعد وقوع حوادث في المدن بما فيها مدينة طرابلس طالت ايطاليا والرعايا الإيطاليين.ويوجد حوالى مئة ايطالي في ليبيا وصلوا في السنوات الأخيرة بدواعي العمل لحساب شركة ايني للغاز والبترول. وقال جنتيلوني في بيان ان ايطاليا لا تزال مستعدة «لإعادة اعمار دولة موحدة في ليبيا اساسها المفاوضات التي اطلقها الممثل الخاص للأمم المتحدة» برناردينو ليون. وأوضح ان «ايطاليا مستعدة لتقديم مساهمتها في ليبيا في اطار قرارات الأمم المتحدة»، مؤكدا ان بلاده لن تتدخل بمفردها. وأعلنت وزيرة الدفاع الإيطالية روبرتا بينوتي ان ايطاليا مستعدة لإرسال آلاف الرجال وتولى سريعا قيادة ائتلاف يضم دولاً أوروبية ومن المنطقة للتصدي لتقدم الإرهابيين في ليبيا. واكدت بينوتي ان «ايطاليا مستعدة لقيادة ائتلاف في ليبيا من دول المنطقة، شمال افريقيا وأوروبا، لوقف تقدم الإرهابيين الذين باتوا على مسافة 350 كلم من سواحلنا». وقالت «اذا أرسلنا الى افغانستان حتى خمسة آلاف جندي ففي بلد يعنينا عن قرب مثل ليبيا حيث يثير التدهور الأمني قلقا اكبر لإيطاليا يمكن لمساهمتنا ان تكون كبيرة وثابتة بخصوص العديد». وأوضحت «نبحث في الأمر منذ اشهر لكن ذلك بات ملحا»، مؤكدة ان «اي قرار سيتخذ في البرلمان» وان وزير الخارجية باولو جنتيلوني «سيقدم الخميس معلومات وتقييمات». وتابعت «الخطر وشيك لا يمكننا الانتظار اكثر من ذلك. لإيطاليا ضرورات دفاعية وطنية تكمن في عدم وجود خلافة اسلامية تحكم في السواحل المقابلة. لكننا نريد التنسيق مع آخرين في اطار نظام من الشرعية الدولية». وقالت «علينا ان نكون موجودين في ليبيا كما تدخلنا في العراق الى جانب المقاتلين الأكراد الشجعان» من دون ان تحدد نوع التدخل. وأضافت ان «وصول ارهابيين الى ايطاليا على متن زوارق مطاطية تنقل مهاجرين غير شرعيين امر محتمل». وكان نحو 280 مهاجرا قد نقلوا إلى مرفأ في بوتزالو في صقلية امس بعد أيام من وفاة أكثر من 300 شخص كانوا يحاولون القيام برحلة العبور إلى اوروبا. وكان هؤلاء المهاجرون ضمن نحو 700 شخص جرى انقاذهم من زوارق مكتظة قرب الساحل الليبي يوم الجمعة بوساطة سفينتين تجاريتين وخفر السواحل الإيطالي. وفي مقابلة لصحيفة لا ستامبا قال ممثل الفاتيكان في طرابلس المونسنيور جوفاني مارتينيلي «انه يرغب في البقاء حاليا» في ليبيا تضامنا مع «نحو 300 فلبيني» كاثوليكي ظلوا في طرابلس.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا