• السبت غرة رمضان 1438هـ - 27 مايو 2017م

تغلبنا على إيبولا، ليس بحاملات الطائرات ولكن بالمساعدات الإنسانية والأبحاث الطبية - وكلاهما تم خفضه في موازنة ترامب

تهديدات.. تمحوها المساعدات لا الدبابات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 20 مارس 2017

نيكولاس كريستوف*

دعونا أولاً نطرح سؤالاً: ما هي الأزمة الأكثر أهمية في العالم اليوم؟ هل هي تغريدات ترامب بشأن تنصت أوباما عليه. أم هي حرب الرئيس ترامب على وسائل الإعلام؟ أو ربما تكون المجاعة التي تلوح في الأفق وتهدد 20 مليون شخص في أربع دول في العالم؟ إن السؤال يجيب عن نفسه، أليس كذلك؟

وقد حذر «ستيفن أوبراين»، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، قائلا «إننا نواجه أكبر أزمة إنسانية منذ إنشاء الأمم المتحدة». وأضاف «من دون جهود جماعية ومنظمة، فإن الناس ببساطة سيتضورون جوعاً حتى الموت».

فكيف يستجيب ترامب لهذه الأزمة؟ من خلال خفض المساعدات الإنسانية، وزيادة خطر أن يموت الناس جوعاً في أربع دول، هي اليمن وجنوب السودان والصومال ونيجيريا. وهذا سيؤدي إلى عاصفة، حيث إن الملايين من الأطفال يتجهون إلى السقوط في مجاعة فيما تتخلى أميركا عن القيادة وتقوم بتخفيض المساعدات.

وقد ذكر لي «ديفيد ميليباند»، رئيس لجنة الإنقاذ الدولية، إن «هذا هو أسوأ وقت ممكن لإجراء تخفيضات». وقال إن «الخطر العظيم» يكمن في تأثير الدومينو - حيث إن هذا الإجراء الأميركي يشجع الدول الأخرى على أن تتراجع هي الأخرى عن تقديم المساعدات.

وجوهر موازنة ترامب التي صدرت قبل أيام قليلة هو قطع المساعدات عن المحتاجين، سواء في الوطن أو في الخارج، واستخدام هذه الوفورات لبناء جيش وإنشاء جدار على الحدود مع المكسيك.

وفي الولايات المتحدة، كانت المساعدات الإنسانية تقليداً من الحزبين «الجمهوري» و«الديمقراطي»، والبطل بين الرؤساء الذين شهدتهم الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة كان جورج دبليو بوش، الذي بدأ برامج لمكافحة الإيدز والملاريا، ما ساعد على إنقاذ الملايين من الأرواح. وأدرك بوش وغيره من الرؤساء أن أسباب تقديم المساعدة لا ترجع فقط إلى قيمنا، بل أيضاً مصالحنا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا