• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م

مواجهة جرائم «العنكبوتية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 20 مارس 2017

شعر الكثيرون بالارتياح الشديد من إعلان إنشاء النيابة الاتحادية لجرائم تقنية المعلومات ومقرها في العاصمة أبوظبي، خاصة أن هذه النيابة تعنى بالتحقيق والتصرف ومباشرة الدعوى الجزائية في جرائم استعمال الشبكة المعلوماتية «الإنترنت» في المساس بالآداب العامة، والاتجار بالبشر، والترويج غير القانوني للأسلحة والذخيرة والمتفجرات، وجمع التبرعات، والتحريض والدعوة لعدم الانقياد إلى قوانين الدولة، أو لمظاهرات أو مسيرات، والإساءة إلى الذات الإلهية.. وغيرها من الجرائم البشعة والتي باتت تمثل أحد أخطر المؤرقات التي تعاني منها المجتمعات التي تعيش عصر التكنولوجيا والتقدم.

والجريمة الإلكترونية، حسب ما وصفها المختصون، فإنها تمثل أي مخالفة ترتكب ضد أفراد أو جماعات بدافع جرمي ونية الإساءة لسمعة الضحية أو لجسدها أو عقليتها، سواءً كان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وأن يتم ذلك باستخدام وسائل الاتصالات الحديثة مثل الإنترنت غرف الدردشة أو البريد الإلكتروني أو المجموعات.ولطالما كثرت في الآونة الأخيرة عمليات الاستغلال للأطفال والفتيات والاتجار بالبشر عبر الشبكة العنكبوتية، فضلاً عن الجرائم المتعلقة بإثارة النعرات الطائفية أو الدينية وما يمثله ذلك من احتمالات حشد أطراف مختلفة لمؤيدين عبر الشبكة العنكبوتية وهو ما يفجر المشكلات والخلافات ويثير الفوضى في المجتمع.

إن مثل هذه الجرائم قد تستخدمها أطراف تستهدف إحداث حالة من الفوضى في المجتمعات، وصدور القانون أولاً المعني بمواجهة ذلك ثم إنشاء النيابة المعنية بمتابعة هذه الجرائم يوضح إلى أي مدى حرص القيادة الرشيدة لدولة الإمارات في حماية المجتمع من أي محاولات مغرضة من جانب البعض خاصة أن التقنية والتكنولوجيا تشهد تطورات كثيرة واستحداثا لأمور جديدة، وهو ما قد ينذر بتطور أدوات وسبل الجريمة الإلكترونية بشكل أكثر تعقيداً أو أشد ضرراً من قبل الأمر الذي يلزم الدول لتطوير آليات مكافحة هذه الجرائم واستحداث خطوط دفاع وسن قوانين وتوعية الناس بمستحدثات هذه الجرائم وتشجيعهم للإبلاغ عنها.

كريم حسن - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا