• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
  12:19    محكمة سعودية تقضي بإعدام 15 شخصا بتهمة التجسس لحساب إيران         12:36     تعيين كازنوف رئيسا للوزراء في فرنسا خلفا لفالس     

أكدوا أهمية دور مركز دبي للأمن الاقتصادي

خبراء: الجرائم الاقتصادية تهدد الجاذبية الاستثمارية وتنافسية الدول

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 25 أبريل 2016

حسام عبد النبي (دبي)

أكد خبراء في القطاع المالي أن إصدار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي، القانون رقم (4) لسنة 2016 بشأن مركز دبي للأمن الاقتصادي، يعد خطوة ضرورية تظهر أن دبي تستبق الزمن، وتسابق الآخرين في تطبيق أفضل الممارسات العالمية التي تكفل الحفاظ على مكانتها كمركز مالي واقتصادي عالمي، منبهين إلى أن العالم يشهد اليوم مخاطر تهدد الأمن الاقتصادي للدول، ولذا فإن وجود مثل هذا المركز سيعمل على دعم الاستقرار المالي لدبي، وحماية استثماراتها من الجرائم التي من شأنها الإضرار باقتصاد دبي.

وأشار الخبراء إلى أن وجود مركز دبي للأمن الاقتصادي، سيسهم في مكافحة نوعيات جديدة من الجرائم الاقتصادية، مثل الفساد وجرائم الاحتيال والرشوة والاختلاس، وهي عوامل سلبية تؤثر في تنافسية الدول وجاذبية المناخ الاستثماري فيها، لافتين إلى أن أهمية إنشاء المركز تكمن أيضاً في أنه سيتولى كذلك مهام رقابية في قطاعات كانت تحتاج إلى تنظيم، مثل الرقابة على تجارة العملات والسلع والمعادن الثمينة والأوراق المالية المُدرجة وغير المُدرجة.

وقال الشيخ محمد بن عبد الله النعيمي، نائب الرئيس التنفيذي في البنك العربي المتحد، إن دبي أضحت مركزاً مالياً واقتصادياً عالمياً، ولذا أصبح من الضروري دعم استقرارها المالي وحماية الاستثمارات العاملة فيها من الجرائم التي من شأنها الإضرار باقتصاد دبي، خصوصاً أن العالم يشهد اليوم مخاطر تهدد الأمن الاقتصادي للدول، مؤكداً أن إصدار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للقانون يظهر أن دبي دائماً تسبق الآخرين، وتسابق الزمن، حيث إن ذلك المركز ستكون مهمته الرئيسة اكتشاف والتصدي لأية ممارسات قد تضر قبل حدوثها، عبر ضمان سلامة القواعد والإجراءات والعمليّات المالية في الإمارة.

وأوضح أنه على رغم أن دولة الإمارات تعد أقل الدول في العالم من حيث معدلات الفساد وجرائم الاحتيال والرشوة والاختلاس والإضرار بالمال العام والتزييف والتزوير وغسل الأموال وتمويل الإرهاب أو التنظيمات غير المشروعة، فإن تولي مركز دبي للأمن الاقتصادي مكافحة هذه النوعيات من الجرائم سيزيد من تنافسية دبي كبيئة استثمارية، لافتاً إلى أن زيادة معدل انتشار مثل تلك الجرائم الاقتصادية في عدد من الدول أدت إلى هروب المستثمرين من تلك الدول، بعد أن أصبحت بيئة الاستثمار منفرة.

وأشار النعيمي إلى أن تضمين صلاحيات مركز دبي للأمن الاقتصادي، بحسب القانون، اقتراح ومراجعة التشريعات المُنظِّمة، وإعداد الدراسات التخصصية عن الشأن المالي والاقتصادي في الإمارة، يمثل أهمية قصوى من حيث سرعة تطوير التشريعات بما يتواكب مع أحدث المستجدات العالمية، وكذا سرعة اتخاذ القرارات، والتي ستأتي بناء على دراسات فعلية يعدها المتخصصون في المركز، منوهاً بأن أهمية إنشاء المركز تكمن أيضاً في إنشاء جهه رقابية في قطاعات جديدة، حيث إنه سيتولى متابعة الأسواق والمؤسسات المالية والقطاعات التجارية والمناطق الحرة في دبي، وكذلك الرقابة على تجارة العملات والسلع والمعادن الثمينة والأوراق المالية المُدرجة وغير المُدرجة.

من جهته، أكد رالف ستوبواسر، المدير التنفيذي لخدمات التحقيق والمنازعات في شركة «ديلويت» الشرق الأوسط، أن تولي مركز دبي للأمن الاقتصادي مكافحة الجرائم المالية سيساعد الدولة على تحقيق خططها الرامية إلى زيادة تنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط، وأيضاً سيسهم في استقطاب المزيد من الأموال بطرق قانونية إلى الدولة، وتالياً زيادة حجم الاستثمارات الأجنبية، مؤكداً أنه رغم أن الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في مجال تحسين أنظمة الرقابة على الاحتيال ودعم أنظمة الحوكمة، حتى باتت معظم أنظمة الرقابة في الدولة تتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، فإنه لايجب التوقف عند هذا الحد، خصوصاً مع زيادة تنوع وتشعب الجرائم المالية وتنامي جرائم الاختراق الإلكتروني، التي من الضروري أن تدرك أبعادها الجهات الحكومية والمصارف والمؤسسات المالية.

وأكد أن تصدي المركز لجرائم الاحتيال والرشوة والاختلاس يشكل أهمية قصوى، حيث إن عمليات الاختلاس بوساطة الموظفين ما تزال هي حالات الاحتيال المالي الأكثر شيوعاً في المنطقة، منوهاً إلى أن تأثير الجرائم المالية عالمياً يقدر بتريليونات الدولارات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا