• الخميس 08 رمضان 1439هـ - 24 مايو 2018م

انفجار مصنع أسلحة والخرطوم تتهم إسرائيل بقصفه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 01 يناير 2013

بعد منتصف ليل الثالث والعشرين من أكتوبر، دك انفجار ضخم مصنع «اليرموك» للذخائر، إحدى المنشآت التابعة لهيئة التصنيع الحربي السودانية، جنوب الخرطوم. واستمرت سلسلة الانفجارات حتى صباح اليوم التالي، ما أشاع الرعب والهلع في أوساط المواطنين الذين هرب عدد منهم من منازلهم، وأحدثت تدميراً وتصدعات في المناطق المجاورة على نطاق واسع، كما غطت سحب الدخان المنطقة، ما أدى إلى حالات اختناق في أوساط المواطنين.

وبعد ساعات عصيبة من الانتظار والروايات الرسمية التي تنفي أي عمليات خارجية، أعلنت الخرطوم رسمياً، أن أربع طائرات إسرائيلية ضربت مصنع «اليرموك»، ما أسفر عن مقتل شخصين، بحسب وزير الثقافة والإعلام السوداني الذي أكد ذلك في مؤتمر صحفي عقده مع الجهات المختصة في البلاد. وقال وزير الثقافة والإعلام السوداني أحمد بلال عثمان: «نعتقد أن إسرائيل قامت بالقصف». وأضاف: «نحتفظ لأنفسنا بحق الرد في المكان والموعد اللذين نختارهما». وأوضح أن أربع طائرات شاركت في الهجوم الذي حصل قرابة منتصف ليل الثلاثاء، الأربعاء في مجمع اليرموك للصناعات العسكرية في جنوب الخرطوم، مشيراً إلى أن «الأدلة التي تشير إلى إسرائيل عثر عليها بين بقايا المتفجرات».

وكان مصدر في الشرطة قال في بداية الأمر، إن «حريقاً شب في المصنع أثناء إجراء صيانة عادية بواسطة عامل لحام، بعدما تطايرت شرر الماكينة إلى أجزاء من المصنع»، مؤكداً أن «الشرطة تتابع حصر الخسائر». ولاحقاً ذكرت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية نقلاً عن مصادر مخابراتية - لم تحددها - أن ثماني طائرات حربية إسرائيلية شاركت في ضرب مصنع الأسلحة، وأن إسرائيل خططت لهذه لعملية قبل عامين بعد عثور عملاء جهاز الموساد، الذين نفذوا عملية اغتيال قيادي حماس محمود المبحوح في دبي في يناير من عام 2010، على وثائق سرية كانت في حقيبته في غرفته في الفندق. وأضافت الصحيفة، نقلاً عن المصادر المخابراتية، أن إحدى هذه الوثائق كانت اتفاقية وقعتها إيران والسودان عام 2008 تتيح لإيران إنتاج أسلحة على الأراضي السودانية. وأضافت الصحيفة، أن ثماني مقاتلات إسرائيلية من طرازf-15 أقلعت من قاعدة جوية في جنوب إسرائيل، أربع منها كانت تحمل قنابل تزن كل واحدة منها طناً، بينما وفرت الطائرات الأربع الأخرى غطاء جوياً، وذلك بمصاحبة مروحيتين إسرائيليتين من طراز «يسعور»، كان على متن كل واحدة منها عشرة من قوات الكوماندوز الإسرائيلي الذين كانوا متأهبين للقيام بعمليات إنقاذ في حالة سقوط إحدى الطائرات. وتزامناً مع ذلك شرعت طائرة تجسس من طراز «جلفستريم» بتشويش منظومة الدفاع الجوي السوداني وأجهزة الرادار في مطار الخرطوم.

ورفضت إسرائيل الإدلاء بأي تعليق على اتهامات الخرطوم لها بقصف المصنع، لكن مسؤولين إسرائيليين اتهموا السودان بأنه يشكل قاعدة لعبور الأسلحة الإيرانية إلى حماس في قطاع غزة. ونفى السودان الاثنين أن تكون لإيران علاقة بمصنع اليرموك للأسلحة الذي تعرض الأسبوع الماضي لانفجارات وحريق نسبتها الخرطوم إلى هجوم إسرائيلي.

وتعرض السودان في شرقه إلى انتهاكات عدة نُسبَتْ إلى إسرائيل، حيث قصفت مقاتلات إسرائيلية ما تسميه إسرائيل «خط تهريب السلاح إلى غزة عبر السودان»، قافلة سيارات على «الحدود السودانية ـ المصرية»، وقتلت العشرات ممن ترجح الروايات أنهم من طالبي الهجرة إلى إسرائيل. وفي عام 2010، استهدفت إسرائيل سيارة قرب ميناء بورتسودان الساحلي على البحر الأحمر (شرق)، ونجم عن العملية قتل كل من عيسى هداب ومحمد جبريل، حيث زعمت إسرائيل أنهما ضالعان في عمليات تهريب السلاح عبر السودان. وفي الخامس من أبريل عام 2011، دمرت إسرائيل سيارة في منطقة كلانيب قرب بورتسودان تحت الذريعة نفسها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا