• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

عن العرض البحريني «جروح» في مهرجان المسرح الخليجي

الطماع والضحية.. والدائرة الأبدية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 15 فبراير 2015

محمد عبدالسميع (الشارقة)

في سادس ليالي الدورة الأولى من مهرجان الشارقة للمسرح الخليجي، عرضت مساء أمس الأول على مسرح قصر الثقافة المسرحية البحرينية «جروح» لفرقة مسرح أوال، وهي من تأليف الكاتب الإماراتي إسماعيل عبدالله، وإعداد وإخراج الفنان عبدالله سويد، وتمثيل الفنانين مبارك خميس، هدى سلطان، أحمد مجلي، إبراهيم الغانم، وبمشاركة نخبة من الوجوه الجديدة مثل: يعقوب القوز، محمد قاسم، سودابه خليفة، نسرين محمد، إيمان قمبر، باسم البوسعدي، وإبراهيم الدوسري.

تدور أحداث المسرحية في بيئة شعبية، من خلال عائلة تتكون من خمسة أفراد، حيث تصارع الأم «مريم بنت مانع» الموت، عندها تظهر أطماع الزوج في ورثة أملاك الزوجة، ويظهر موقف الابن الأوسط تجاه أمه والكراهية نحوها في حين يبدو سند الابن الأكبر وأخته يكنان الاحترام والحب لأمهما ويعانيان مشاعر الخوف والألم بسبب مرضها.

في ظل هذا الصراع والمناخ المتناقض والمواقف المتباينة يأتي شقيق الأم من الرضاعة ليستغل الموقف طمعا في نصيبها في الإرث ويعلن لأفراد العائلة بأن الأم كتبت ثروتها من خلال وصية لرجل غريب، الذي يتضح لهم بأنه من قام بإنقاذها في صغرها دون أن يطلب مقابلا.

لا زالت عقدة الثالوث المقدس الزوج والزوجة والعشيق (أو العشيقة) تسيطر على الأعمال المسرحية الخليجية. حيث سبق تناول هذه العمل في أعمال مسرحية كويتية وإماراتية. ورغم إيماننا بأن المسرح من حقه بل ومن الضروري أن يتناول أعمالًا إنسانية، إلا أننا نؤكد على ضرورة إضافة الجديد على مستوى الفعل المسرحي والرؤية الإخراجية. والعرض كان طويلًا وفي حاجة إلى التركيز في بعض المواقف، أما على مستوى الإضاءة فقد جاءت ضعيفة في بعض الجوانب ولم تخدم طبيعة الزمن الذي يتناوله العمل المسرحي. فلم تستطع إضاءة المسرحية تحديد أو التعبير عن التغير في الزمان والمكان. كما أن شخصية الأم وضعفها ومرضها وهي تعتبر الشخصية المحورية في المسرحية لم تكن مقنعة ولم تحترم المنطقية بين الضعف والأداء الإبداعي. أيضاً فكرة الفلاش باك في أكثر من مشهد جعلت بعض المشاهد أقرب إلى المشاهد التليفزيونية، إضافة إلى تأثير ذلك على عنصر التشويق.

ورغم أن العرض يطرح قضايا عدة فيها علاقات إنسانية متنوعة لكن العلاقات المحورية الأساسية تبقى بين مواقف الشهامة والطمع والجشع والشرف والحب. إلا أن رؤية المخرج لم تكن على مستوى الفعل والحدث المسرحي والقدرة على تجسيد هذه العلاقات وأدائها على خشبة المسرح. فقد كان النص طاغيا على الحركة والممثل، ولم يقرأه المخرج كمخرج صاحب رؤية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا