• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

«قانون الرعاية الصحية الأميركية» من شأنه أن يُقلّص عجز الموازنة الفيدرالية بنحو 337 مليار دولار في غضون 10 أعوام، من خلال تقليص الإنفاق

ترامب.. وإنجازات المئة يوم!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 18 مارس 2017

إليزي فيبيك*

بعد مرور قرابة 55 يوماً من عمر إدارة الرئيس دونالد ترامب، لا يزال الغموض يكتنف مصير قانون الرعاية الصحية المقترح من قبل «الجمهوريين». بيد أننا حصلنا يوم الاثنين الماضي على معلومات أكثر حول ما يمكن أن تفعله الخطة إذا ما تم تطبيقها. وسيؤدي «قانون الرعاية الصحية الأميركية»، وهو مشروع القانون «الجمهوري» الذي سيحل محل «قانون الرعاية الصحية المحتملة»، إلى مضاعفة شريحة الأميركيين غير المؤمّن عليهم من 10 في المئة إلى 19 في المئة خلال العقد المقبل، بحسب تحليل الموازنة المحايد الذي صدر يوم الاثنين الماضي. ويعني ذلك خروج 24 مليون شخص من مظلة التأمين الصحي في غضون الأعوام العشرة المقبلة، إذا ما تم سنّ القانون، وتقليص عدد المؤمّن عليهم بنحو 14 مليوناً في العام المقبل وحده. وقد جاءت هذه الأرقام من مكتب الموازنة في الكونجرس في تقرير كان متوقعاً بشكل كبير. وبالطبع، هي أرقام مهمة، لأن المشرعين يستفيدون منها لتحديد ما إذا كانوا سيؤيدون مشروع القانون «الجمهوري» أم لا.

ويشير التحليل إلى أن «القانون» لن يؤدي فحسب إلى دفع ملايين آخرين من الأشخاص خارج تغطية التأمين الصحي، ولكنه أيضاً سيقلص على المدى الطويل تكلفة أقساط التأمين الصحي بشكل طفيف. وقدّر مكتب الموازنة في الكونجرس أن أقساط التأمين سترتفع بما يتراوح بين 15 و20 في المئة خلال العام الأول بعد سنّ القانون «الجمهوري»، قبل أن تتراجع بنسبة 10 في المئة في المتوسط بعد عقد من الزمن.

ويحمل التقرير أيضاً بعض الأخبار السارة للمتربصين لعجز الموازنة، إذ إن «قانون الرعاية الصحية الأميركية» من شأنه أن يُقلّص عجز الموازنة الفيدرالية بنحو 337 مليار دولار في غضون 10 أعوام، من خلال تقليص الإنفاق على برنامج «ميديكيد» وعلى المساعدات الحكومية التي تعين المواطنين الأميركيين على الاستفادة من مظلة تأمين صحي. وتنطوي هذه التفاصيل على أهمية كبيرة بالنسبة لـ«الجمهوريين» من «المعتدلين» و«المحافظين»، الذين لم يحسموا أمرهم بعد حول ما إذا كانوا سيؤيدون القانون أم لا. وبالنسبة للمعتدلين، تبدو الزيادة المرتقبة في عدد الأشخاص غير المؤمَّن عليهم مقلقة. وأما «المحافظون»، فهناك أمور معينة قد تسرهم، مثل تقليص عجز الموازنة.

وكان ترامب قد تعهد بألا يفقد أي أميركي تغطيته، في ظل خطة الرعاية الصحية الجديدة، ورفض مساعدو البيت الأبيض تقديرات «مكتب الموازنة». ووصفها «مايك مولفاني»، مدير «مكتب الإدارة والموازنة» بأنها «غريبة للغاية»، في حين أن وزير الخدمات الصحية والإنسانية «توم برايس» أكد أن هذه «الأرقام تجافي المنطق». وسنعلم قريباً ما يمكن أن تتمخض عنه هذه السجالات، بينما يتجه القانون إلى «لجنة الموازنة في الكونجرس».ومن جانب آخر، كثيراً ما تحدث ترامب عن رغبته في هزيمة تنظيم «داعش» الإرهابي، وجعلها في مقدمة أولويات سياساته الخارجية. ويبدو أنه يرغب في القيام بذلك من خلال سعيه إلى التراجع عن قواعد تعود إلى عهد أوباما بشأن الضربات باستخدام الطائرات من دون طيار، بحيث يكون من السهل على «البنتاجون» شنّها في أي مكان من العالم.

غير أن ذلك لا يكشف بوضوح عن استراتيجية ترامب، وإنما يشي فقط بما يمكن أن يصبح تحولاً في إحدى السياسات المهمة المرتبطة بالمكان الذي يمكن فيه تنفيذ ضربات باستخدام طائرات من دون طيار، وكيفية اتخاذ القرارات بشنّها.

وربما تخفف سياسة ترامب الجديدة أو تسقط الشرط الحالي المتعلق بالخسائر في صفوف المدنيين، والذي يشدد على «ضرورة التأكد من عدم قتل مدنيين أو إصابتهم في غارات أو ضربات أميركية باستخدام طائرات من دون طيار خارج مناطق النزاع». وعلاوة على ذلك، تحول مسودة السياسة الجديدة الموافقة النهائية على الضربات من البيت الأبيض إلى «البنتاجون» و«سي آي إيه».

* محلل سياسي أميركي

يُنشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا