• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

حوادث النساء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 15 فبراير 2015

منذ أيّام فاجأنا تقرير إحصائي أصدرته الإدارة العامة للتنسيق المروري في وزارة الداخلية، يشير إلى تسبب العنصر النسائي في 352 حادثاً مرورياً على مستوى الدولة أسفرت عن وفاة 28 شخصاً، وإصابة 579 آخرين، وأن إصابات هؤلاء تراوحت بين البسيطة والمتوسطة والبالغة.

الواضح من التقارير الفنية التي يعدها رجال شرطة المرور بشأن هذه النوعية من الحوادث تشير إلى أن أبرز أسباب حوادث النساء المرورية تعود إلى عدم الانتباه والانشغال بغير الطريق، والتحدث في الهاتف، والدخول إلى الطريق من دون التأكد من خلوه، والانحراف المفاجئ، والحديث مع مرافقيها في المقعد المجاور، خاصة إذا كان يشغله أحد أطفالها، الأمر الذي يشتت أذهانهن عن مفاجآت الطريق.

وعلى الرغم من أن قيادة النساء في الغالب الأعم هادئة وآمنة، فإن هناك العديد من الظروف والأسباب تقف وراء زيادة عدد الحوادث التي يرتكبها العنصر النسائي، منها الاعتبارات الصحية والنفسية الاستثنائية لبعض النساء، والتي قد تدفع المرأة إلى القيادة بعنف أو من دون تركيز وانتباه.

يضاف إلى ما سبق أن من بين أسباب هذا الارتفاع في عدد الحوادث تلك الزيادة المطردة لأعداد المركبات التي تقودها النساء على الطرقات في مختلف مناطق الدولة، وكذلك قيادة المرأة لمسافات طويلة، إضافة إلى تفضيل بعض السيدات والفتيات قيادة السيارات ذات الدفع الرباعي والمركبات السريعة، ناهيك عن أن القيادة في ساعات الذروة تعد من بين العوامل الرئيسة في حوادث النساء.

وفي الآونة الأخيرة كثر الحديث عن حوادث السيارات بسبب ما قيل بشأن الأعطال المفاجئة في مثبت السرعة، وأظهرت نتائج تحقيقات فنية قامت بها أجهزة المرور ووكالات السيارات وبعض شركات التأمين إلى أنه ربما يكون انشغال السيدات بصفة خاصة أثناء القيادة بتعديل الشيلة والمكياج واستخدام الهاتف أو القيادة من دون حذاء أو بكعب عالٍ أو استبدال أسطوانات الأغاني المدمجة وراء هذه الحوادث، وأن مثبت السرعة بريء منها.

فهل تعيد السيدات النظر في هذه الملاحظات وهل ترضى المرأة بوجهة النظر الأخرى؟ أم سترفض وتطرح الحجج والتفسيرات والتبريرات ولا ترضى عن المواجهة والمشاكسة والمجادلة بديلاً.

هناك دعوات تطلقها أجهزة التوعية في شرطة المرور تدعو النساء إلى الالتزام بقواعد وأنظمة السير والمرور، حتى يجنبن أنفسهن وغيرهن مخاطر التعرض للحوادث وما ينجم عنها من إصابات وخسائر في الأرواح والممتلكات.

عمر أحمد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا