• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبعة عُقد على خلفية تطورات مهمة منها الهجمات الإرهابية وتجارب كوريا الشمالية النووية والصاروخية

قمة «السبعة».. وظلال هيروشيما

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 23 أبريل 2016

يوكي تاتسومي*

اجتماع مجموعة السبعة الذي عُقد في هيروشيما خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي مثّل إنجازاً دبلوماسياً كبيراً بالنسبة لليابان، فإضافة إلى البيان المشترك، الذي حمل اسم مكان انعقاد الاجتماع، تبنى وزراء خارجية مجموعة السبعة أيضاً «إعلان هيروشيما حول حظر الانتشار النووي» عقب الاجتماع، كما تم تبني بيانين إضافيين، واحد حول الأمن البحري وآخر حول حظر الانتشار ونزع الأسلحة بشكل عام. كل اهتمام وسائل الإعلام كان منصباً على زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى «متحف هيروشيما التذكاري للسلام» وتصريحاته بعد ذلك، وعقب هذه الزيارة، يتركز النقاش في الولايات المتحدة الآن على ما إن كان ينبغي على الرئيس باراك أوباما زيارة هيروشيما أثناء زيارته لليابان الشهر المقبل للمشاركة في قمة مجموعة السبعة في «إيسي-شيما»، غير أنه من إحدى النواحي، يمكن القول إن رد الفعل الأوِّلي هذا يمكن تفهمه.

فهيروشيما، إلى جانب ناجازاكي، لطالما كانت رمزاً وأيقونة لنزع الأسلحة النووية.

ولكن في الوقت نفسه، كثيراً ما كانت هاتان المدينتان تعيدان إثارة جدل محتدم، على الأقل في الولايات المتحدة، حول ما إن كان استعمال قنابل ذرية في نهاية الحرب العالمية الثانية مبرراً، ويمكن القول إن حرص «كيري» على تحاشي أي إشارة إلى استعمال الولايات المتحدة لقنابل ذرية ضد هيروشيما وناجازاكي مؤشر على أن هذا القرار المفصلي مازال يكتسي حساسية سياسية كبيرة في الولايات المتحدة.

بيد أن التركيز على زيارة «كيري» – وزيارة وزراء خارجية مجموعة السبعة الآخرين - لـ«متحف هيروشيما التذكاري للسلام» و«حديقة السلام التذكارية» ألقى بظلاله، للأسف، على النتائج المبهرة للاجتماع التي شملت البيان المشترك والإعلانات التي تم تبنيها، والتي لم تحظَ باهتمام إعلامي كبير، وهذا أمر مؤسف بالنسبة لطوكيو، لأن ما تمكن وزير الخارجية الياباني «فوميو كيشيدا» من تحقيقه في نهاية اجتماع وزراء الخارجية يُعتبر، في الحقيقة، إنجازاً كبيراً في السياسة الخارجية لليابان، ويستحق عليه «كيشيدا» قدراً أكبر من الاهتمام والإشادة.

فاجتماع وزراء خارجية مجموعة السبعة لهذه السنة عُقد على خلفية تطورات مهمة في البيئة الأمنية- على غرار الهجمات الإرهابية وتجارب كوريا الشمالية النووية والصاروخية- تطورات أعادت التأكيد على خطورة وتنوع التحديات الأمنية الحالية. ففي آسيا، عرف سلوك كوريا الشمالية الاستفزازي تزايداً واضحاً مثلما يلاحظ من التجارب النووية والصاروخية التي أجرتها في وقت سابق من هذا العام، هذا في حين تَواصل قيام الصين ببناء جزر وأنشطة أخرى في بحر جنوب الصين، وعلاوة على ذلك، أفرزت أنشطة تنظيم «داعش» الإرهابية داخل الشرق الأوسط وخارجه تأثيرات في بقية العالم شملت أزمة اللاجئين المتواصلة في أوروبا، كما مثّل الهجوم الإرهابي الأخير في بلجيكا تذكيراً جديداً بالطابع العابر للبلدان للتحديات الأمنية الحالية.

على هذه الخلفية، كان أمام «كيشيدا»، باعتباره رئيس اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبعة، مهمة توازن صعبة، ذلك أنه من جهة، وبوصفه رئيس الاجتماع، كان عليه أن يحرص على أن يتناول «البيان المشترك»، الذي يُعتبر أهم نتائج الاجتماع، التخوف الأمني الأكثر إلحاحاً بالنسبة لزعماء العالم، ونقصد بذلك: تنامي تهديد التنظيمات الإرهابية مثل «داعش»، ومن جهة أخرى، كانت لديه مصلحة كبرى أيضاً في ضمان مناقشة المواضيع التي تُعتبر ذات أهمية خاصة بالنسبة لليابان – مثل الأمن البحري، وأخيراً، وباعتباره سياسياً من هيروشيما، كانت لدى «كيشيدا» مصلحة شخصية في الحرص على التطرق لموضوع نزع الأسلحة النووية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا