• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

تقطع حجج المنكرين

«يس».. الإعجاز في الخلق والبعث

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 مارس 2017

محمد أحمد (القاهرة)

سورة ‏يس، مكية، من المثاني، عدد آياتها 83، ترتيبها السادسة والثلاثون، نزلت بعد سورة الجن، بدأت بحروف الهجاء «يس» ما يدل على ‏إعجاز ‏القرآن ‏الكريم‏‏.

سُميت ‏السورة ‏‏«‏يس» بمسمى الحرفين الواقعين في أولها، وانفردت بافتتاحها بهما فميزت عن بقية السور، وبه كتبت في المصاحف وكتب التفسير والحديث، واختلف المفسرون في معنى الاسم، فقيل معناها: يا رجل، أو يا إنسان، وقيل: يا محمد، قال سعيد بن جبير وآخرون: هو من أسماء محمد صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى: (إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ)، «يس: 3»، وقوله: (سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ)، «سورة الصافات: الآية 130»، أي على آل محمد، وقال قتادة «إنه اسم من أسماء القرآن، ووردت تسميتها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اقرأوا يس على موتاكم». وتسمى أيضاً «قلب القرآن»، قال أنس إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن لكل شيء قلبا وقلب القرآن يس. والمناسبة بين السورة والتي قبلها في ترتيب المصحف، أنه ذكرت في فاطر قال تعالى: (... لَئِن جَاءَهُمْ نَذِيرٌ...)، «الآية 42»، وقوله: (... فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ ...)، «الآية 42»، وفسر النذير بالنبي صلى الله عليه وسلم، فافتتحت سورة «يس» بالقسم على صدق رسالته واستقامة طريقه، تبكيتا للمشركين على إعراضهم عنه وتكذيبهم.

تدور السورة في إظهار البعث في صور مختلفة لتقطع على كل منكر حجته، وتؤكد لكل عاقل حقيقته، بدأت بالحديث عن صدق رسالة النبي، وانتقلت إلى أحوال المشركين الذين حقت عليهم اللعنة بمعارضتهم الدعوة، وتناولت قصة أصحاب القرية وشدة مقاومتهم للرسل وسوء حوارهم معهم، وعرضت لحوار أهل القرية مع الرجل الصالح يدعوهم إلى تصديق الرسل واتباعهم فيما يدعونهم إليه من الهداية.

ثم انتقلت الآيات إلى عرض صور من مظاهر قدرة الله ومشاهد حكمته التي تصرف بها في ملكوت السموات والأرض، وتنتهي إلى الغرض من السورة، وهو البعث ومصائر الخلق بعده، ثم تعود إلى ما بدأت به من صدق رسالة الرسول وتنزه قوله عن اللغو، وتذهب إلى تعدد مظاهر القدرة الإلهية فلا يعجزه أن يعيد خلق الإنسان .

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا