• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

تمثيلية ناقشت قضية أوقات الفراغ

«النظارة الساحرة» تكشف سر الأصدقاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 مارس 2017

سعيد ياسين (القاهرة)

«النظارة الساحرة».. تمثيلية اجتماعية كوميدية غاصت في أعماق النفس البشرية، ورصدت عدداً من المشاكل الإنسانية، منها الفراغ والوحدة، التي يشعر بها بعض من يعملون في وظائف حكومية، ثم يحالون إلى المعاش في سن الستين.

دارت الأحداث حول «أمين» الذي يعمل مديراً عاماً في وزارة المالية ثم يحال إلى المعاش، وينتقل إلى حي شعبي بعدما يشتري شقة فوق سطح إحدى العمارات، ويرى من خلالها كل من في الحارة، ويجد بالصدفة نظارة مُكبرة مع الأثاث الموجود في الشقة، ويستغلها في تسلية نفسه، خصوصاً أنه يعيش وحيداً، حيث آثر عدم الزواج والتفرغ لعمله حتى لا ينشغل بمشاكل الزواج والإنجاب، وبمرور الوقت يتعرف على شخصين في مثل سنه.

موعد الزفاف

ويسعى صاحب القهوة لتزويجه من شقيقة المدرس لتؤنس وحدته، ويوافق بصعوبة، وقبل موعد الزفاف بليلة واحدة، يشاهد من خلال النظارة المكبرة جريمة قتل شاب على أيدي صديقيه في إحدى شقق العمارة المقابلة له، ويشاهده أحد القتلة، ويسعى للتخلص منه قبل أن يقوم بإبلاغ البوليس عنهما، وحين يذهبان لشقته لا يجدانه، ويتفتق ذهنهما على وضع أداة الجريمة في شقته، ثم يقومان بالإبلاغ عنه على أنه القاتل، وأثناء وجوده في الحبس الاحتياطي يستسلم لوضعه، ويخشى من الإدلاء بالحقيقة خوفاً من اتهامه بالتجسس على جيرانه.

وشارك في بطولة التمثيلية الفنان السيد بدير الذي جسد شخصية «أمين»، وعبدالمنعم إبراهيم «عبدالتواب» مدرس الابتدائي، وإبراهيم عبدالرازق «المعلم حنفي» صاحب المقهى، وكوثر العسال «زوجة المدرس»، وسيف الله مختار «رجب القهوجي»، وصافيناز الجندي «انصاف/&rlm&rlm شقيقة المدرس» وحمدي الوزير، وجمال زغلول، وسيناريو وحوار أحمد عوض، وإخراج أحمد بدرالدين.

قضية إنسانية

وقال المؤلف أحمد عوض إن التمثيلية مأخوذة عن قصة للأديب إحسان عبدالقدوس، وأنها تعرضت لقضية إنسانية مهمة تتلخص في الفراغ الذي يعيشه بعض أصحاب المعاشات، خصوصاً ممن كانت أوقاتهم تمتلئ بالعمل المتواصل، وفجأة يجدون أنفسهم من دون عمل أو ارتباطات ومسؤوليات يومية كالتي تعودوا عليها، إلى جانب المشاكل التي تشتعل دائماً ولأسباب واهية بين الزوجات وشقيقات أو أمهات أزواجهن، ممن يعيشون معاً في منزل واحد.

وأشار إلى أن السيد بدير تفوق على نفسه في الشخصية التي جسدها في سنواته الأخيرة قبل وفاته في 30 أغسطس 1986، خصوصاً في المشاهد التي كان يخشى فيها إبلاغ البوليس عن جريمة القتل، حتى لا يتهم بالتجسس بنظارته المُكبرة على الجيران.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا