• الاثنين 10 جمادى الآخرة 1439هـ - 26 فبراير 2018م

في عروض يومية متواصلة

«أضواء الشارقة» يحتفي بالمعالم الإسلامية ويرسم المساجد بأشعة من نور

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 15 فبراير 2013

أزهار البياتي

(الشارقة) - يشكل مهرجان أضواء الشارقة بكل ما يحمل من صور فنية وجمالية حدثاً استثنائياً تنفرد به المدينة عن بقية دول الشرق الأوسط، حيث يتم من خلاله تسليط الضوء على أبرز المعالم والصروح التاريخية والسياحية في الإمارة، مظهراً من بينها أجمل مساجد الشارقة وعمارتها الإسلامية وما تتميز به من تصميم هندسي بديع تغلف كلياً بألق الضياء وزهوة الألوان، لترسم فوق قبابها المستديرة وجدرانها الشامخة وما يعلوها من منارات ترنو إلى السماء، جملة من الزخارف والنقوش المبهرة والمتحركة بنبض آلاف الحزم الضوئية الدقيقية.

معالم إسلامية

في دورة المهرجان الثالثة لعام 2013، وقع جديد اتسم بالسعة والإبهار والتميز، إذ اتسعت رقعته الجغرافية ممتدة وللمرة الأولى على الإطلاق لضواحي الشارقة ومناطقها الشرقية، معززة من دور الصروح والمعالم الإسلامية بشكل خاص، لتختار من بينها ثلاثة مساجد عامرة، وتلبسها حلة ساطعة من الضياء والنور، مسبغة على مناطقها ومن يطالعها من الناظرين روحانيات إيمانية بالغة الأثر. في هذا الإطار، يقول إعلام هيئة الشارقة للإنماء التجاري والسياحي طارق النقبي «عرفت شارقة الإمارات بأنها أم المساجد والمآذن، فهي تضم بين جنباتها أكثر من 660 مسجداً وجامعاً، وهي تعد النموذج المتحضر للمدينة العربية المعاصرة، لما تعكسه من مزج فريد بين تراث الماضي ورؤية الحاضر، عاكسة بالشكل والمضمون الكثير من عناصر الحضارة الشرقية والتراث الإسلامي العريق، ولكونها تميزت ولعقود بطراز هندسي عربي الملامح، وعمارة إسلامية أصيلة الشكل والقيم، مهتمة دوماً بإبراز كل ما من شأنه تأكيد هويتنا العربية، وتراثنا الإنساني، وخصوصية ما يميزنا من ثقافة وتاريخ، وهذا الأمر يتجلى بوضوح من خلال تلك التصاميم الأفقية للإمارة مع جوهر وروح بنائها العام، ليأتي مهرجان الأضواء ويعزز أكثر هذا المعنى، من خلال ترويجه للشارقة كوجهة سياحية مثلى ونموذج متمدن للحضارة الإسلامية، مركزاً في كل مرة على إبراز مساجدها بشكل لافت وجذاب، مستعيداً من خلالها روعة التفاصيل وجماليات البناء والتصميم».

قيمة هندسية

في كل دورة، يتم اختيار بعض المواقع المهمة من الوجهة السياحية والترويجية في الشارقة لوضعها في هدف الأضواء، إلى ذلك، يقول النقبي: «في هذا الموسم كان لثلاثة مساجد معروفة بقيمتها الهندسية والجمالية والمكانية نصيب من الاهتمام، ليتألق في المهرجان كل من مسجدي النور والمجاز على كورنيش بحيرة خالد، مع مسجد عمر بين الخطاب في مدينة خورفكان، وعلى مدار تسع ليال مقمرة تواصلت فعالياتها المدهشة، منطلقة بشرارة البدء في تمام الساعة السابعة مساءً تحديداً وحتى منتصف الليل، حيث تتسلط شلالات من النقاط الضوئية المتحركة لتغلف كل مسجد فيها على حدة، مزخرفة إياه بالنقوش والألوان التي تشع عليه من كل حدب وصوب، وكأنها تعيد رسمه من جديد، وتلبسه حللا بديعة ومتغيرة من آن لآن».

والجدير بالذكر أن عروض مساجد الشارقة في مهرجانها الضوئي الثالث أشرف عليها نخبة من الخبراء والفنيين العالميين المتخصصين في هذا المجال، والذين حولوا من هذه المعالم الدينية المختارة الثلاث لتحف فنية ولوحات من الفسيفساء، محافظين في ذات الوقت على هيبة وجوهر كل صرح منها، بحيث تأتي الأضواء والألوان كإضافة زخرفية تعزز من جماليات المسجد ولا تقلل مطلقاً من قيمته المعنوية والدينية والروحية عند الأهالي والمقيمين، مستخدمين تقنيات عالية الجودة لناحية الأداء والفعالية، وبتكنيك اقتصادي مدروس يقلص من نسبة استهلاك الكهرباء في عملية إنارة المكان ليخفضها إلى المنتصف.

اختيار موفق

يعبر سالم سيف عن تأثره بأجواء مهرجان الأضواء بشكل عام، واصفاً اختيار موقع مسجد النور على كورنيش بحيرة خالد بالاختيار الصائب، ويقول: «لمسجد النور مكانة خاصة، فهو يمثل بقبابه البديعة ومناراته المتعددة، وتركيبه البنائي الفريد معلماً إسلامية لافتاً، كما أن موقعه الاستراتيجي الجميل والذي يشرف على إطلالات مائية خلابة من بحيرة خالد، مع مساحات خضراء تحتضن باحته وتطوقها، تضيف عليه مزيداً من الأهمية وتجعله بالفعل قبلة للأنظار»، متابعاً: «توظيف هذا الصرح المميز كنقطة جذب سياحي تعّرف بالإمارة وتروج لها، بادرة ذكية تستحق كل الثناء، فلقد تحول المسجد أثناء عروض المهرجان من خلال تحريك حزم الأنوار والضياء على جدرانه وزواياه إلى مكان مختلف مشكلاً أبعاداً أخرى لعظمة الهندسة الإسلامية بكل تفاصيلها».

ويضيف «شكل مسجد المجاز في منطقة الكورنيش والمطل على الواجهة البحرية لبحيرة خالد، أيضاً نقطة استقطاب وجذب للجماهير المتوافدة من أهالي المنطقة والزوار وطوال ليالي المهرجان، حيث استمرت عروضه الضوئية بشكل متواصل وبمعدل ربع ساعة تقريباً للعرض الواحد تفصلها عشر دقائق من الراحة وصولا لمنتصف الليل، لتلعب تقنيات الفيديو والحزم الوضاءة من الإنارة والألوان دوراً فعالاً في إعادة صياغة ورسم المكان».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا