• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

الركبي «الآلي».. الإمارات تختصر الزمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 أبريل 2016

أبوظبي (الاتحاد)

لم تكن المنافسة في سباقات الهجن مقتصرة على الميدان فقط، أو على شراء سلالة مميزة تجلب السعد لمالكها، لكن كانت هناك منافسة من نوع مختلف على «الركبي» وهو الشخص الذي يمتطي الهجن خلال السباق، حيث كانت المنافسة على أشدها للحصول على خدمات الشخص الأقل وزنا والأكثر خبرة في ميادين السباقات، وهو الأمر الذي جعل «الركبي» عملة نادرة للغاية خصوصا مع انتشار السباقات في مختلف أنحاء دول الخليج.

وفي عام 2006 كان ملاك الهجن على موعد مع البشرى الكبرى، عندما أعلن سالم بن يداه المنصوري اختراع «الآلي» الذي حل محل «الركبي» على ظهر المطية، ليختصر الكثير من المسافات على جميع الجهات، فمن جهة أصبح امتلاكه أسهل.

ودخل الآلي إلى ميادين الإمارات في العام نفسه، ليشكل طفرة حقيقية في عالم سباقات الهجن، وأعلن سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة عن اعتماد اختراع المنصوري لتعم الفرحة في الميادين، وكان سموه صاحب فكرة البحث عن بديل للركبي الأدمي، وكان سموه متابعا بشكل دائم لخطوات اختراع بن يداه.

وكان التعامل مع «الآلي» هو التحدي الحقيقي لمضمر المطية، لاسيما وأنه كان يحتاج إلى تعامل من نوع خاص عن طريق الريموت كنترول الذي يتحكم فيه عن بعد، ولم يستغرق الملاك كثيرا حتى يعتادوا الأمر ويصبح هو الحل الأمثل والأسهل لتحقيق البطولات.

وكانت هناك بعض المعوقات التي تقف أمام البعض أهمها ارتفاع سعر الآلي في البداية، إلا أن القيادة الرشيدة سهلت الأمر على الملاك ليصبح سعره في متناول الجميع، ويتراوح من بين 1500 درهم إلى 5 آلاف درهم.

ونال الاختراع الإماراتي إعجاب الكثير من الجهات الدولية على رأسها مؤسسات حقوق الإنسان التي أشادت بمحاولات الدولة للتغلب على عقبات التعامل مع الهجن، وبدأ في الانتشار في مختلف أنحاء ميادين الخليج في عام 2007 لتكون الإمارات صاحبة البصمة الكبرى في عالم تراث الهجن، كما أنها صاحبة الفضل في اختراع البوابة الإلكترونية التي جنبت الجميع الكثير من الحوادث.

المثير في مسألة اختراع الآلي هو ما قدمته الشركات الأجنبية من مجسمات تخطت أوزانها 25 و30 كجم وهو وزن كبير بكل المقاييس فضلا عن سعره المبالغ فيه للغاية، حتى جاء الحل على يد الإماراتي المبدع سالم المنصوري الذي اخترع مجسما لا يتخطى وزنه الكيلو جرام ونصف فقط ليقف الجميع احتراما لما قدمه من خدمة جليلة لسباقات الهجن.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا