• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

رؤية.. ورؤيا

«الانقلاب» في الفلسفة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 أبريل 2016

محمد سبيلا

تنحدر فكرة الثورة من علم الفلك، وتتدحرج تدريجياً لتنتقل من العلم إلى السياسة، ففكرة الثورة تعود إلى كوبيرنيف عالم الفلك الذي أحدث ثورة كبيرة في هذا العلم، وحقق الانتقال الفكري الكبير في تاريخ الإنسانية من مركزية الأرض Géocentrisme إلى مركزية الشمس Héliocentrisme في نظام الكون، ممهداً الطريق نحو اكتشافات وأفكار كبيرة حول طبيعة الكون وبنيته وامتداده.

من أهم كتب كوبيرنيف كتاب تحت عنوان (في دورة الأفلاك السماوية -Des (revolutions des orbes celestes. ومن الواضح أن عنوان الكتاب يتضمن الكلمة التي ستلعب فيما بعد دورا حاسما في المجال السياسي، وهي كلمة ثورة، وذلك في إشارة إلى التحولات العميقة التي ستنتقل دلالاتها من العلم إلى السياسة، والتي ستلحق بها لفظة أخرى فيما بعد وهي لفظة انقلاب.

لست هنا في حاجة إلى التذكير بالانقلابات العربية المترادفة، والتي أصبحت علامة مميزة و«صناعة عربية» بامتياز، لأن موضوعة الانقلاب في الفلسفة ذات نكهة أخرى مختلفة جذريا، لأنها تتعلق ب (جيغا نتوماشيا) الأفكار أي بصراع فكري شرس بين الجبابرة، جبابرة الفكر.

وأكتفى هنا بالإشارة إلى «انقلابين كبيرين في تاريخ الفلسفة: انقلاب أو قلب ماركس لهيجل، وقلب نيتشه لأفلاطون. فطرفا الفريق الأول متقاربان زمنياً، وطرفا الفريق الثاني متباعدان بما يقارب ألفي عام.

طبعا هناك انقلابات فلسفية أخرى لا تقل حدة، كالانقلاب الذي قاده فويرباخ والذي نجده يذوب في الانقلاب الذي قاده ماركس، وكذا الانقلاب الكوكبي الذي أحدثه كوبيرنيف. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف