• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

«ليتا كابليوت».. خُذيني لوحة واستدرجيني للبهجة!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 أبريل 2016

نوف الموسى

جاهزة، نفسٌ عميق، الآن.. ببطء شديد سأقبض هواء روحي، وبدقة متناهية، سأعد خطوات القدمين. لا أملك قيثارة هنا، ولا صنوجاً خشبية، ولكن الأيدي تكفي للتصفيق. عزيزتي الفنانة ليتا كابليوت (هولا).. مرحباً، أدعوكِ لرقصة الـ «فاندانغو» الشعبية، عسى أن تذكرنا بشيء من ثنائية الفلامنچو. لا يسعنا المكان في «أوبرا غاليري»، المسكون بتعويذات لوحاتك، ما رأيكِ بباحة مركز دبي المالي العالمي، تتسرب الشمس فينا، ويتكشف سحر موسيقى الأقدام للسماء، وسنرى من سيبوح بسره أولاً، تحتاجين أن يحدث كل شيء في اللوحة، وأحتاج أن يحدث كل شيء في الكتابة. تتأملين المرأة عبر زهرة، يا محاسن الصدف، فأنا امرأة، وأمتلك حساسية العطر، الذي أعلنتِ عنه مسبقاً في معرض «ألوان الندى». بحثك عن العاطفة، ضرورة، وبحثي عن الحب، مهمة أبدية. لنلتقِ، في حوار راقص، ولافت، حد الشعور بالخلود فينا، ولا تهتمي خذيني لوحة، فأنتِ تعشقين الفضاءات كما لمّحتِ، بإحدى عينيكِ الجميلتين، واستدرجيني إلى البهجة والألم، هناك حيث إذا انتهى العالم في لحظة ما، سنقوم معاً كما قلتِ بزراعة وردة، لتعبق منها الحياة من جديد!

أنا وليتا.. ولوركا

تماماً كشعور الصعود على الخشبة، تجلت ابتسامة الفنانة الإسبانية ليتا كابليوت، استعداداً لمجاراة نهر الحديث، بقصيدة، سألتها: تكتبين القصيدة إذاً؟ فكرت قليلاً ونظرت إليّ: أعشق فيديريكو غارثيا لوركا، أقرأه كثيراً، أراه إنساناً كاملاً، اقرئي غزالة لوركا في الحب والموت، فيها تصلين إلى معاناته الإنسانية، ومدى التفاصيل المذهلة للحياة، الشعر يستطيع فعل ذلك، نعم يستطيع. سألتها: ماذا يستطيع؟ أجابت: إحداث الدهشة، حسناً.. قبل أن يميل الوقت، لجذب الشمس نحو الظلال، تمرجحت مع ليتا كابليوت على غزالة الهروب للشاعر لوركا، ورددنا كلماته، كالراغب في حفظها غيباً:

«ضعت مرات كثيرة في البحر، أذني مليئة بأزهار مقطوفة للتو، ولساني مليء بحجب وباحتضار. ضعت مرات كثيرة في البحر».

لديّ قصيدة أخرى لـ لوركا - إن رغبتي بالاستماع لشيء يشبه لوحات «ألوان الندى» - بعنوان: (بانوراما عمياء فوق نيويورك)، يقول فيها: ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف