• السبت 08 ذي القعدة 1439هـ - 21 يوليو 2018م

ابن عم وزير الدفاع القطري وشقيق المستشار الخاص للأمير تميم

عبدالعزيز العطية.. الإرهابي «صاحب النفوذ الطاغي» في قطر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 07 يناير 2018

أحمد مراد (القاهرة)

ضمن قائمة الإرهاب الأولى التي أعلنتها الدول العربية الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب ــ الإمارات ومصر والسعودية والبحرين ــ في الثامن من يونيو الماضي، والتي تشمل الأفراد والجماعات والكيانات الإرهابية الممولة والمدعومة من قطر، جاء اسم الإرهابي القطري عبدالعزيز بن خليفة العطية شقيق المستشار الخاص لأمير قطر حمد بن خليفة العطية، والذي تربطه صلة قرابة بوزير الطاقة القطري السابق عبد الله بن حمد العطية، والذي يرأس حاليا جهاز الرقابة الإدارية والشفافية في قطر، والمسؤول عن مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، فضلا عن كونه ابن عم وزير الدفاع القطري الحالي خالد بن محمد العطية، وهو الأمر الذي يجعله بمثابة «إرهابي صاحب نفوذ طاغٍ» في قطر.

ارتبط الإرهابي القطري عبدالعزيز بن خليفة العطية، العضو السابق في اللجنة الأولمبية القطرية، بالعديد من الجماعات والتنظيمات الإرهابية، ويأتي على رأسها جبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة في سوريا، حيث أشرف على العديد من حملات الدعم لهذه التنظيمات الإرهابية سواء عبر الدعم الإلكتروني من خلال حساباته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك وتويتر» أو الدعم المالي من خلال تنظيمه وإشرافه على بعض حملات جمع التبرعات لهذه التنظيمات الإرهابية، لاسيما الموجودة في لبنان وسوريا، أشهرها الحملة التي حملت اسم «مهد أهل الشام»، والتي جمعت ملايين الدولارات في صورة تبرعات خيرية، وفي النهاية ذهبت لتسليح الإرهابيين في سوريا، وكان ذلك في عام 2012، فضلا عن حملة جمع تبرعات أخرى أجريت في عام 2013، وكانت بغرض دعم جبهة النصرة بالسلاح والمال.

وفي أواخر 2013، ألقت السلطات اللبنانية القبض على الإرهابي القطري عبدالعزيز بن خليفة العطية، ووجهت جهات التحقيق اللبنانية له تهم دعم الخلايا الإرهابية والعناصر المقاتلة التابعة لتنظيم القاعدة في سوريا عبر تقديم الأموال والسلاح لهذه التنظيمات، وحاول النظام القطري بكل قوته ممارسة ضغوط سياسية واقتصادية على لبنان من أجل الإفراج عن العطية، وقد بلغت هذه الضغوط إلى حد التهديد بطرد 30 ألف مواطن لبناني يعملون في قطر ما لم يتم إطلاق سراح العطية، وهو الأمر الذي كشفته بعض وسائل الإعلام اللبنانية، والتي اعترفت بأن السلطات اللبنانية خضعت لضغوط قطرية لإطلاق سراح عبد العزيز العطية، وبالفعل تم الإفراج عن العطية، ورغم ذلك صدر حكم قضائي غيابيا بسجنه لمدة 7 أعوام.

وكانت وسائل الإعلام اللبنانية قد كشفت عبر العديد من التقارير عن أن الإرهابي القطري عبد العزيز العطية التقى في مايو 2012 ببعض القيادات في تنظيم القاعدة، من بينهم عمر القطري، والملقب بـ «ذئب القاعدة»، والذي وضعته الولايات المتحدة الأميركية ضمن قائمة الإرهابيين، وقد نقل لهم العطية آلاف الدولارات، وقد أقر القطري أمام سلطات التحقيق اللبنانية بأنه سافر إلى لبنان للقاء العطية، الذي دخل البلاد لأسباب طبية، وأنه حصل منه على 20 ألف دولار لنقلها للمقاتلين الإرهابيين في سوريا.

وفي أحد التقارير التي نشرتها صحيفة «الصنداي تليجراف» البريطانية أكدت أن الإرهابي القطري عبدالعزيز العطية أظهر دعمه بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي لأسامة بن لادن وجبهة النصرة، فرع القاعدة في سوريا، فضلا عن تغريدة له على تويتر يدعم فيها تنظيم داعش، مشيرة إلى أن جبهة النصرة وجهت مانحين لضخ أموال لها عبر منظمة وثيقة الصلة بالعطية.

وكان عبدالعزيز العطية قد اعتاد طوال الأعوام الماضية على نشر العديد من الصور والتعليقات عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، كشف فيها عن دعمه لجبهة النصرة الإرهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة في سوريا، بالإضافة إلى تأييده لزعيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن، وتنظيم داعش في سوريا والعراق.

وسبق للعديد من مراكز الأبحاث والدراسات الأميركية أن أدرجت اسم عبدالعزيز العطية ضمن قائمة مكونة من 20 شخصية قطرية منهم أفراد في الأسرة الحاكمة متورطين في تمويل الإرهاب في سوريا والعراق وليبيا، موضحة أن النظام الحاكم في قطر عادة ما يستخدم بعض الموظفين العاملين في الوزارات والهيئات الحكومية في تكوين شبكات لتمويل الإرهابيين في سوريا والعراق، وقد تورطت تلك الشخصيات في نقل الأموال والمقاتلين للقاعدة وتنظيم داعش في مناطق الصراع ولاسيما في سوريا والعراق وليبيا.