• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

غضب عربي ودولي في مواجهة الجريمة العنصرية

الأزهر يدين مقتل 3 مسلمين في أميركا بدافع «الإسلاموفوبيا»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 فبراير 2015

جمال ابراهيم، (عمّان، وكالات) أدان الأزهر الشريف بشدة أمس قتل ثلاثة طلاب مسلمين على يد إرهابي في أميركا بدافع العنصرية والإسلاموفوبيا، وأعرب الأزهر في بيان عن استيائه الشديد من هذا العمل الإرهابي الجبان الذي يدلل على أن الإرهاب لا دين ولا وطن له، وحث الأزهر السلطات الأميركية على التعامل مع هذه الأعمال الإجرامية بكل حزم وحسم وسرعة تقديم مرتكبيها للعدالة حتى لا تتكرر وتزيد من اتساع الهوة بين الشرق والغرب. وأمس، أكدت وزارة الخارجية الأردنية أن الشابتين اللتين قتلتا في كارولاينا الشمالية أمس الأول على يد مسلح تحملان الجنسية الأردنية، وقال الناطق باسم الخارجية الأردنية أشرف الخصاونة في بيان «إن الشابتين يسر أبو صالحة (21 عاما) وشقيقتها رزان (19 عاماً) أردنيتان، وتبين ذلك بعد التأكد من الأحوال المدنية في الأردن والسفارة الأميركية بعمّان». وأضافت أن الضحايا هم: ضياء بركات (23 عاما سوري الجنسية) وزوجته يسر أبو صالحة (21 عاما) وشقيقتها رزان أبو صالحة (19 عاما). وضياء بركات هو طالب في السنة ثانية بكلية طب الأسنان، ويسر محمد أبو صالحة كانت تعتزم بدء دراستها في الاختصاص نفسه في الخريف». ورزان طالبة في جامعة كارولاينا الشمالية، بحسب صحيفة الجامعة. وفي الرباط، أدانت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) «الجريمة الإرهابية البشعة». وقالت إن هذا العمل الإرهابي الإجرامي على بشاعته لم يلق أي اهتمام من وسائل الإعلام الأميركية التي طالما غطت باسهاب أي عمل إجرامي يقع على غير المسلمين مما يدل على ازدواجية المعايير لديها. وطالبت الحكومة الأميركية بإدانة هذه الجريمة وإنزال أقصى العقوبات على مرتكبها. وفي بيروت، وصف وزير العدل اللبناني أشرف ريفي أمس جريمة قتل المسلمين الثلاثة بسبب انتمائهم الديني، بأنها عمل إرهابي وجريمة ضد الإنسانية. وقال في بيان إن «ما حصل جريمة بدافع الحقد والكراهية التي باتت تترجم على شكل أعمال إجرامية إرهابية، هي في توصيفها الفعلي جرائم ضد الإنسانية». ورأى ريفي أن «ما حصل للمسلمين في بورما، وللمسيحيين في نيجيريا والعراق، شاهد على هذا العنف الأعمى المرفوض الذي يستهدف الإنسان بسبب انتمائه الديني». ودعا «العالم كله لاستنكار هذه الجريمة وإدانتها». وقال محمد أبو صالحة والد الفتاتين وهو طبيب نفسي في مدينة «تشابل هيل» إن أسرته تنتابها مجموعة كبيرة المشاعر. وقال في مقابلة «نشعر بالحزن.. يسيطر علينا الذهول.. نحن مصدومون.. غاضبون.. نشعر بأننا نتعرض للظلم.. لا مبرر لهذا». وعبر عن اعتقاده بأن ابنتيه وزوج ابنته استهدفوا لأنهم مسلمون، وأضاف «حدث هذا بطريقة الإعدام.. هذه جريمة كراهية ارتكبها أحد الجيران كان أبناؤنا قد تحدثوا عنه.. لم يكونوا يشعرون بالارتياح إزاءه، جاء إلى شقتهم أكثر من مرة يتحدث إليهم بتعال وتهديد واحتقار ويوجه كلماته إليهم بأسلوب فوقي». وقال المدعى الأميركي ريبلي راند خلال مؤتمر صحفي أمس الأول إنه لا يوجد دليل على أن قتل الثلاثة جريمة كراهية. وأوضح «بناء على جميع المعلومات لدى مكتبنا ولدى جهات إنفاذ القانون فإن أحداث أمس ليست جزءا من حملة لاستهداف المسلمين أو أي شيء آخر أكثر من كونه حادثا فرديا. ليس لدينا أي معلومات على أن هذا جزء من جهد منظم ضد المسلمين». ومثل المشتبه به لفترة وجيزة في وقت مُبكر أمس أمام القاضية مارسيا موري رئيسة المحكمة الجزئية في مقاطعة دورهام التي أمرت باحتجازه بانتظار جلسة مُحتملة في 4 مارس. وقالت الشرطة إن التحقيق الأولي أشار إلى أن الدافع هو نزاع بين الجيران حول مواقف السيارات. وأضافت أن هيكس سلم نفسه ويتعاون مع الشرطة. وحملت صفحة القاتل على فيسبوك عبارة «ملحدون من أجل المساواة» وكان ينشر باستمرار اقتباسات تنتقد الدين. وطالب ناشطون مسلمون بأن تحقق السلطات في احتمال أن تكون هناك دوافع كراهية دينية وراء قتل الشبان الثلاثة. وقال إبراهيم هوبر من مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) إن تزايد خطاب الكراهية في الآونة الأخيرة مبعث قلق متزايد. وأضاف «مهما كان الدافع... وما إذا كان هناك دافع كراهية.. فإنه مصدر قلق أكبر وينبغي أن يكون مصدر قلق للمجتمع بأكمله بسبب هذه الزيادة الهائلة في مستوى خطاب الكراهية المعادي للمسلمين في مجتمعنا». وفي غزة، شارك عشرات الطلاب المناصرين لحركة حماس أمس في وقفة احتجاج أمام مقر الأمم المتحدة في غزة للتنديد بالجريمة. وحمل المشاركون يافطات كتب على إحداها «لماذا قتلوا؟، الجواب لأنهم مسلمون». بدوره اعتبر سامي أبو زهري في بيان أن «تعامل المجتمع الدولي بشكل متباين تجاه جريمتي باريس وكارولاينا الشمالية يعكس حالة النفاق السياسي وازدواجية المعايير». وفي عمان، أدان حزب جبهة العمل الإسلامي أمس «العمل الإرهابي» وقال الحزب في بيان «نستنكر وندين هذه الجريمة وهذا الصمت العالمي الرهيب، وتجاهل الإعلام الأميركي لمقتل هذه الأسرة المسلمة» متسائلا «لو كان القاتل مسلما ماذا ستكون ردة الفعل؟».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا