• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

نبضات قلم

أخلاق التجار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 20 أبريل 2016

ريا المحمودي

«كنت في جولة تسوق وأعجبتنا العديد من التصاميم الجميلة لبائعة على برنامج الانستغرام، فقد أصبحت التقنيات من أهم وسائل التواصل التجاري بين العديد من الناس، أعجبني فستان ذو تصميم جميل، وذهبت إلى صاحبة المتجر، واستقبلتني وأوكلت أمر البيع لإحدى العاملات، وكان وجه صاحبة المتجر عبوساً، وعندما سألتها عن الجديد من الثياب صرخت في وجهي قائلة: نحن لا نظهر لزوارنا كل القطع كي لا تتم سرقة تصاميمنا؟ هيا أخرجي لي صورة الفستان الذي تريدينه، وتعجبت من هذا الأسلوب الذي إن زرت دور المصممين العالميين لم اشهد مثله، التزمت الصمت وكظمت الغيظ، وأريتها الصورة فأخرجت لي الثياب، خرجنا سريعاً بعد أن أخذنا الفستان على مضض، لأننا لا نملك الوقت الكافي كي نتسوق ونأخذ غيره، ولكن كانت الدهشة عالقة في أذهاننا من أسلوب لا ينم عن ثقافة التاجرة ولا حسن سلوكها!».

ولو كنت مكان هذه الزبونة ما أخذت أي شيء منهم، ولاستدعيت صاحبة المحل، وأعطيتها بعض النصائح في الأدب والأخلاق، حيث إن بعض التاجرات همهن جمع المال والجاه قبل أن يكون كسب الزبائن، غير مدركات أن السمعة الطيبة هي رأس المال الحقيقي للبائع، فأنت بحبك للناس وحسن تعاملك وكريم تعاونك معهم قد تكسب حب الجميع من حولك، حتى وإن لم تكن بضاعتك محل رضا الكثيرين، وبالأسلوب الأخاذ تستطيع كسب العديد ممن حولك، لتتحقق لك السمعة الطيبة بين الناس، فالكلمة الطيبة كالشجرة الطيبة أصلها ثابت، وفرعها في السماء.

أتمنى ممن يدخل أمور التجارة أن يلتحق بدورات في فن التعامل مع العملاء، وكيفية التعامل معهم، وكسب ثقتهم كي يتمكنوا من النهوض بأنفسهم، والارتقاء بواقع حالهم في المجتمع، فنحن في عصر السرعة، وتجارة الانستغرام مفيدة في كثير من الأحيان ونستفيد منها كثيراً، ويجدر بي أن أثني على العديدين من ذوي الأخلاق العالية والذوق الرفيع في حسن التعامل مع الناس، لذا نتمنى أن يكون هؤلاء قدوة للتجار، وألا نسمع هذه القصص مرة أخرى.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا