• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

أمسية موسيقية تروي قصة أبوظبي في أول أيام مهرجان قصر الحصن

نغمات تشبه أصوات من عبروا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 فبراير 2015

رضاب نهار (أبوظبي)

روى مهرجان قصر الحصن 2015، في أولى أيامه مساء الأربعاء، قصة العاصمة الإماراتية أبوظبي التي تتأرجح بين المعاصرة والتراث الشعبي القديم، وذلك من خلال العرض الموسيقي «أبوظبي اليوم: مدينة التقاليد والحداثة»، الذي قدّم على المسرح الخارجي لمبنى المجمع الثقافي، على أن يستمر حتى آخر أيام الحدث.

وفي حضور عدد من المهتمين والمستمعين، أكد العرض الذي أحياه عازف العود فيصل الساري في رفقة عازف القانون علي المحيربي وموسيقيين آخرين، على أن الموسيقى يمكن أن تكون الشاهد الأبرز على عملية التحول والتطور الذي شهدته مدينة أبوظبي عبر العصور، وتستطيع أن تترجم حضور الزمان والمكان إلى ألحان ونغمات، تشبه إلى حدٍ كبير أرواح وأصوات من عبروا ومضوا بعيداً وأولئك الذين لا زالوا على قيد الحياة.

تراوحت الآلات الموسيقية المستخدمة بين وترية وإيقاعية، وبين تراثية وحديثة. فإضافة إلى آلتي «العود» و»القانون»، وجد «الدف»الشعبي التقليدي، إلى جانب «الدف» بهيئته المعاصرة. الأمر ذاته بالنسبة لآلة «الطبل» المستوحاة من التراث الإماراتي في الزمان الماضي، حيث وجدت منها النسخة القديمة والنسخة الحداثية.

اجتمعت في العرض مجموعة من العناصر جعلت منه طقساً ساحراً يعبّر عن تمازج الحضارات في الإمارة بين البارحة واليوم، بما يرسم ملامح المستقبل بكثيرٍ من الروعة، إذ ترك الموسيقيون آلاتهم تحكي وتحكي قصة تستمد من الحصن ذاكرتها القديمة، ومن المجمع الثقافي ذاكرتها الحديثة، وما يوجد بين المبنيين من مساحات وبيئات مختلفة. وأما شخصيات الحكاية، فللجالسين على المدرج وهم يتمايلون مع اللحن الجميل، حرية الخيال في استحضارهم، وبما في محاورتهم أيضاً..

وبينما كنا نجلس أمام رواية للنغمات فيها مكان الحروف والكلمات، كان لابد من الإصغاء لضربات الإيقاع، بين صعود وهبوط، ولتمايلات الوتر الذي يُشدّ مرةً ويسترخي مراتٍ أخرى، لنتمكن من الخروج بخلاصة من شأنها أن تقدم لنا معلومة كافية عن تاريخ أبوظبي. فمن لحنٍ إلى ثانٍ، شهدنا التطورات الحاصلة، والمنعكسة بالضرورة على الشكل والمضمون في الموسيقى الإماراتية، المنكهة برائحة أبوظبي على وجه الخصوص.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا