• الاثنين 04 شوال 1439هـ - 18 يونيو 2018م

جلسات «طيران الإمارات للآداب» تناقشها باعتبارها ظاهرة عالمية

«القصص المصورة».. كيف نكسر نمطية نشرها في العالم العربي؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 مارس 2018

نوف الموسى (دبي)

فتح رسام القصص المصورة ياسر علي رضا، صفحات قصة «وايل»، وتوقف عند المنتصف، شارحاً العوالم المتشكلة في رحلة صراع الشخصية، بين متاهات عدة، مؤكداً أن مسألة رسم القصة لا تقل أهمية عن سيناريو الأحداث، هناك شيء من الرحلة الداخلية والخارجية لكل قصة، والتجسد البصري تمثيل مادي يحاكي واقع الحالة الجمالية لكل مشهد، بينما استهل كاتب القصص المصورة زيد الأدهم، حديثه بالشغف، غير المبني على قاعدة البيع التجارية، ولكنها بحسب زيد مهمة، لضرورة استمرار عجلة صناعة «الكوميك بوك» في العالم العربي، ولا يزال زيد الأدهم وياسر علي رضا، يبديان استغرابهما من الاهتمام الإعلامي العربي لعالم إنتاج القصص المصورة، بالمقابل فإن الناشرين والموزعين العرب لا يحتفون بالمنتج الإبداعي، بالمستوى المرجو نفسه، ما يطرح سؤالاً جوهرياً هو كيفية كسر نمطية آلية نشر القصص المصورة في العالم العربي، كونها ظاهرة عالمية تعتمد على الخبرة التسويقية، وسيحاول المتخصصون في المجال، من خلال المشاركة في مهرجان طيران الإمارات للآداب الـ10، في جلسات متعددة إعادة اكتشاف حلقات الوصل بين روح القصة المصورة ووعي الناشرين بأنها من بين أكثر المجالات تصدراً للربحية في العالم.

بيئة مهرجان طيران الإمارات للآداب، تمنح فرصة حقيقية لعقد مبادرات مفتوحة تعزز القواعد التسويقية لعالم الكتب المصورة، خاصة أنها تستهدف فئة اليافعين، وبحسب المحتوى العربي، فإن المنتج القصصي المصور سيشكل سوقاً ضخماً إذا ما تم استيعاب كيفية التعامل مع محرك نشره عربياً، أوضح ذلك زيد الأدهم، بقوله إن هناك بيعاً مفتوحاً للكتب المصورة، في مكتبات عدة في العالم، شيء مهول لا يمكن تصديقه، وامتداد التجربة إلينا يستدعي الفهم، هناك من عملوا في البداية بمجالات أخرى، وجعلوا صناعة القصة عملاً جانبياً، ولكنهم ما لبثوا بعد سنوات قليلة مالوا إلى التحول الكامل بدوام كليّ في المجال، واعتبر ياسر علي رضا أنه في العالم العربي يصعب عليهم اتخاذ هذه القرارات، فهم بعد أن يفرغوا من المهرجان، سيعودون مجدداً لأعمالهم الاعتيادية، فالعمل في المجال لا يزال بالنسبة للكثيرين عبارة عن هواية.

بالنسبة لزيد الأدهم وياسر علي رضا، فإن القصة المصورة تتجاوز القصة التعليمية أو القصص المتضمنة في المجلات، باعتباره حالة خاصة بحد ذاتها، تنشرها في مجموعة أو سلسلة، وتبني عوالمها مع الوقت بأجزاء متعددة، يرتبط فيها القارئ وينتمي لحس الشخصيات فيها، على سبيل المثال، نموذج قصة «وايل»، يوضح قدراتهم ككفاءات عربية، قادرة على تصدير قصصهم للعالم، ولفت ياسر علي رضا، إلى أن ترجمة القصة للعربية من مسؤوليتهم ولا ينكرون ذلك، ولكنهم يطالبون بوعي أكثر من الناشر للمنتج نفسه، وأن لا يتوقف فقط عند مسألة اللغة ليضمن البيع. ويستمر زيد الأدهم في التساؤل عن الوقت الذي سيحين فيه الاهتمام المكثف بالمبدعين من الرسامين والكتاب للقصص المصورة في منطقة الشرق الأوسط، فبالنظر إلى مواقع التواصل الاجتماعي، فإن هناك مواهب قوية، والمسألة برمتها مرتبطة بالآلية أو ما يمكن تسميته بالقدرة على التعامل مع صانع المنتج والمنتج نفسه وصولاً إلى المتلقي، ما يستدعي معرفة ما هو مفقود في الميدان نفسه، حيث إن بين بيئة كل دولة عربية وأخرى، تختلف أشكال الآليات وأنواعها.

لغة قصة «وايل» هي الإنجليزية، وأرجع زيد الأدهم من كتبها، وياسر علي رضا من رسمها، إلى رغبتهما بأن تخرج القصة من العالم العربي، وتصل إلى العالم الغربي، يودان التأكيد على أن أُناس المجتمعات العربية، يعيشون أيضاً تعقيدات الحياة المشابه لعالمهم البعيد جغرافياً، ولكنه يلتقي في مستويات فكرية وجسدية وروحية، من شأنه تغيير الانطباع النمطي، وخلق فضاء من الحوار القابل للتداول.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا